الخميس، 9 مارس، 2017

حقا إنه رجل غريب 3

مكث مراد في بيت الرجل الغريب اسبوعين ، كان يجد في بيته كتب متنوعة باللغة العربية والانجليزية ، وكان يلاحظ انه يقرأ القرأن ويشاركه تدبر بعض الايات ، كما يشاهد معا افلام ذات معنى ، يناقشانها بعد الانتهاء منها ، كما كان الرجل يحب سماع الموسيقى ، احب مراد الصلاة بعد ان شاهد الرجل يحافظ على الفرائض ، تعجب مراد فالرجل من يراه من الظاهر يبدوا كرجل هيبي غير متدين عربيد ، لكنه رجل منفتح مرح ..انه رجل غريب حقا . رغم كل هذا لا يعرف اسمه الحقيقي ، رغم انه سأله ، فاجاب اجابة غريبة : لا يهم اسمي انا عبد من عباد الله ، اطلق علي اي اسم شئت .
ومنذ تلك اللحظة اطلق عليه اسم عبد الله ! ذات صباح اراد مراد الخروج من المنزل للعمل ، فرن هاتفه ، كان المتصل الرجل الغريب الذي اخبره ، ان المنزل اصبح له وقد سجله باسمه ، فلن يعود هو اليه مجددا لانه سيسافر الى مدينة بسيارته فولزفاكن !!
لم يتمالك نفسه مراد وبكى وقال من هو هذا الرجل !! كيف منح له المنزل وسجله باسمه ، رغم ذلك لا يعرف عنه شيء ، رجل كتوم غامض . فقام مراد يدعوا لهذا الرجل الذي اطلق عليه اسم عبد الله بكل خير ، فقد ساعده على إيجاد عمل و على ان يملك المنزل ، الذي ربما لم يكن بمقدوره يوما ان يملكه .
  **************
في ملاهى ليلي يعج بالراقصين وشاربي الخمر ، وانغام الموسيقى الصاخبة تملأ المكان بالصخب ، وضحكات وقهقات في جوانبها ، كانت هناك فتاة ذات جمال اخاذ وملابس فاضحة ، تتقاذفها النظرات ملتهبة ، كانت تلقي ابتسامة هنا وهناك ، فلاحظت نظرات لرجل يجلس هادئا كانت نظراته بها نوع من الحنان والجاذبية اسرتها ، كان انيقا طويل اشعر نوعا ما حليق اللحية ، ابتسم لها ابتسامة جميلة ، فخاطبت نفسها ، انه كاي رجل يريد قضاء شوهته الحيوانية ، رغم مظهره الذي يوحي انه رجل محترم فالمظاهر خذاعة ، انها فرصته لتربح منه مال وتقضي معه ليلة ، فهذه هي مهنتها بعض ان تحطمت احلامها وتخلى عنا من ادعى انه سيكون زوجا لها ، وتركها و حيدة بلا شرف ، وتنكرت لها عائلتها ، ولم يعود لها مكان سوى عالم الليل لتعيش ، فروحها ماتت ، تعيش بلا إحساس ، وكأنها تنتقم لنفسها وتنتقم للمجتمع ، قامت من مكانها وابتسمت للرجل الغريب ، واتجهت قربه ،اما هو مازل يبتسم ، فاشار لها بيده ان تأتي اليه ، بالفعل جاءت اليه بغنج ، فجلست ، وقال الرجل : اهلا بك .
ابتسمت ، فلاحظت انه كان يشرب عصيرا ، وكان يضع على أذنه سماعة ، هل كان يستمع لموسيقى غير هذه التي في الملاهى ام كان يتحدث في الهاتف ، لاحظ نظراتها فقال مبتسما : كنت استمع لموسيقى روحانية ، فلقد ازعجتني موسيقى الملاهى ، انها صاخبة بلا معنى ، مثل حياة من في هذا الملاهي فهي بلا معنى .
صمتت لحظة وفجأة ضحكت قائلة : اذا كان الملاهى لا يعجبك فلماذا دخلت اليه !! 
صمتت لحظة واستدركت كانها افتكرت شيئا : اه نسيت انت تبحث فقط على المتعة والصحبة .
ابتسم الرجل الغريب وقال : ربما ، ماإسمك يا حلوة 
فأجابت بغنج : مارية 
فقال : اسم جميل . مارية هل اطلب لك مشروبا او عصير 
فقالت وهي تضحك : بل خمرا ، اريد خمرا
ضحك الرجل وقال : هذه المرة ستشربين معي عصيرا سيجعلك تسكرن بلا خمر ، اترك عقلك يستفيق هذه الليلة .
نظرت اليه وقالت في نفسها من هو هذا المعتوه ، فقاطع تفكيرها الرجل قائلا : اتعلمين هيا نخرج لنستنشق الهواء في الخارج بعيدا عن هذا المكان ، ونشرب عصيرا تحت ضوء القمر .
فقالت : يا ايها الرجل الغريب ، انا هنا ليس لاجل التنزه او الحديث ، ان هنا اقوم بعملي . هل تريد ان اقضي معك ليلة لكن بمبلغ مهم ؛ اما تلك الرومانسيات لا أومن بها .
فابتسما لرجل : حسنا ، فقط هيا نخرج من هذا المكان ، والمبلغ لك .
وبالفعل خرج الاثنان ، ونظرات رجال تلاحقهما فهي رفضت اغلبهم ، فهي لا تذهب الا بصعوبة مع رجال قليلين ، فمن هو هذا الرجل الذي قدر على الفوز بقضاء ليلة معها وقدر على ثمنها الغالي ، اما نساء الملاهى فحسدنها ان ستقضي ليلة مع رجل وسيم انيق وغني .
إرسال تعليق