السبت، 20 أكتوبر، 2012

قفزة فيليكس وسقطة العرب

شهد العالم مؤخرا حدثا تاريخيا سجله المغامر النمساوي فيليكس وذلك بقفزة من حافة الفضاء عى ارتفاع 120 الف قدم ، لكسر حاجز الصوت .

هذه القفزة جعلتني اتساءل
  عن الفرق بين قفزة فيليكس وسقطة العرب؟.

قفزة فيليس اثبتت للعالم كله ان لا مكان للمستحيل في قاموس الامم المتقدمة. مادامت وجدت الارادة والجراءة وحب المغامره واثبات الذات ، فلا مكان للخوف والتردد.
فماذا جعل هذا الرجل يقدم على مغامرة خطيرة كهذه  ليخدم بها العلم ويضيف للتاريخ الانتصارات العلمية التي يحدثها العالم الغربي . رغما ان نسبة نجاحه كانت 1/100 ونسبة سقوطه المميت 99/100 . انه الايمان بالعلم وحب نفع الانسانية ..فكان له النجاح 100/100. 


فماذا عن سقطتنا نحن العرب وان لم نقول هي سقطات متتالية ، لا مكان فيها لرائحة الافتخار بانجاز ما ، رغما مايشهده العالم العربي من الثورات  تدعوا الى الحرية بكل معانيها . نعم لقد حدثت التوراث ولم يظهر شيء مما حلم به كل عربي كان مسلم او مسيحي ، لم يتغير شيء الى حد الساعة ، سوى سطات وقفزات مهولة نحو القاع المظلم الغارق في فسائف الامور ، ولم نعد نملك مكانا للتاريخ وما نقدمه لأحفادنا سوى دماء دهبت فداءا
للتغير الذي لم يتحقق .

فيليكس نجح لانه امن بالعلم وبأمته وبالتحقيق المستحيل ..لتجربة شيء يعجز عنه الملايين من العرب ، فأصبح اسمه على كل لسان ، انه حب العلم والمغامرة لاجل الانسان والعلم لقفز نحو منعطف اخر من التطور الفيزيائي .

فيليكس درس وتعلم وغامر وسجل للتاريخ فقزته الحرة . وأين نحن من شباب العربي ؟! الغارق في مستنقع الحيرة والتشتت والتشبت بالرذائل في الفكر والذوق..و اصبح اغلبهم تافها بعيدا عن الارتقاء الفكري وخدمة المجتمع ..فلا هم لهم سوى الشهوات والنوم لاجل الهروب من واقع صنعوه بايديهم ويلقون اللوم على الظروف ...والصنف الاخر انتحر جسديا بالمخدرات والسكر وفهؤلاء اشد من الانعام .
والمؤسسات الحكومية في كل دول العربية ليس لها وقت للتفكير في انارة شعوبها وجعلها تؤمن بذاتها وقدرتها على احداث التغيير والمشاركة في بناء الامة لاعربية الاسلامية ..لكن الحاصل هو العكس . فتدهورت الامة وانكسرت اجنحتها وشلت الحركة فيها .

رغم كل هذا هناك فئة قليلة تناضل وتكافح حتى لا تفقد ملكية الفكر وحب الارتقاء والتطور الفكري ، فنحن نحتاج لهؤلاء للاستعداد للقفزة حرة نحو حياة افضل وامة اقوى علميا واقصاديا وفكريا واجتماعيا.
اعلان 1
اعلان 2

1 التعليقات :

عربي باي

السبت، 20 أكتوبر، 2012

قفزة فيليكس وسقطة العرب

شهد العالم مؤخرا حدثا تاريخيا سجله المغامر النمساوي فيليكس وذلك بقفزة من حافة الفضاء عى ارتفاع 120 الف قدم ، لكسر حاجز الصوت .

هذه القفزة جعلتني اتساءل
  عن الفرق بين قفزة فيليكس وسقطة العرب؟.

قفزة فيليس اثبتت للعالم كله ان لا مكان للمستحيل في قاموس الامم المتقدمة. مادامت وجدت الارادة والجراءة وحب المغامره واثبات الذات ، فلا مكان للخوف والتردد.
فماذا جعل هذا الرجل يقدم على مغامرة خطيرة كهذه  ليخدم بها العلم ويضيف للتاريخ الانتصارات العلمية التي يحدثها العالم الغربي . رغما ان نسبة نجاحه كانت 1/100 ونسبة سقوطه المميت 99/100 . انه الايمان بالعلم وحب نفع الانسانية ..فكان له النجاح 100/100. 


فماذا عن سقطتنا نحن العرب وان لم نقول هي سقطات متتالية ، لا مكان فيها لرائحة الافتخار بانجاز ما ، رغما مايشهده العالم العربي من الثورات  تدعوا الى الحرية بكل معانيها . نعم لقد حدثت التوراث ولم يظهر شيء مما حلم به كل عربي كان مسلم او مسيحي ، لم يتغير شيء الى حد الساعة ، سوى سطات وقفزات مهولة نحو القاع المظلم الغارق في فسائف الامور ، ولم نعد نملك مكانا للتاريخ وما نقدمه لأحفادنا سوى دماء دهبت فداءا
للتغير الذي لم يتحقق .

فيليكس نجح لانه امن بالعلم وبأمته وبالتحقيق المستحيل ..لتجربة شيء يعجز عنه الملايين من العرب ، فأصبح اسمه على كل لسان ، انه حب العلم والمغامرة لاجل الانسان والعلم لقفز نحو منعطف اخر من التطور الفيزيائي .

فيليكس درس وتعلم وغامر وسجل للتاريخ فقزته الحرة . وأين نحن من شباب العربي ؟! الغارق في مستنقع الحيرة والتشتت والتشبت بالرذائل في الفكر والذوق..و اصبح اغلبهم تافها بعيدا عن الارتقاء الفكري وخدمة المجتمع ..فلا هم لهم سوى الشهوات والنوم لاجل الهروب من واقع صنعوه بايديهم ويلقون اللوم على الظروف ...والصنف الاخر انتحر جسديا بالمخدرات والسكر وفهؤلاء اشد من الانعام .
والمؤسسات الحكومية في كل دول العربية ليس لها وقت للتفكير في انارة شعوبها وجعلها تؤمن بذاتها وقدرتها على احداث التغيير والمشاركة في بناء الامة لاعربية الاسلامية ..لكن الحاصل هو العكس . فتدهورت الامة وانكسرت اجنحتها وشلت الحركة فيها .

رغم كل هذا هناك فئة قليلة تناضل وتكافح حتى لا تفقد ملكية الفكر وحب الارتقاء والتطور الفكري ، فنحن نحتاج لهؤلاء للاستعداد للقفزة حرة نحو حياة افضل وامة اقوى علميا واقصاديا وفكريا واجتماعيا.
إرسال تعليق