الأحد، 27 ديسمبر، 2015

ليتك تفهم



بجدية اتكلم
فليتك تفهم ! انها تتألم
ان في قلبها غصة

وفي عيناها دمعة
تعيش الحسرة
لقسوة قلبك
وحمق فعلك
ربتك لتصبح صالحا
طائعا ، مهذبا
لتكبر و تجدك عاصيا
مدمنا ، سكيرا
فجعلتها تخجل من تصرفاتك
الجيران يشكون من افعالك
فبأي وجه تقابلهم
فتشكوا خالقها و خالقك
تبكي بحرقة لأمنية صارت سرابا
و اصبحت عارا
تتسأل الى متى تتوب
وتتعود الى ادميتك
وتندم على افعالك
و تحقق احلامك
لتفخر بك
وتعتمد عليك
و تسمع الناس يمدحونك
يدعون لك
و الوطن يفخر بك
فلقد تعبت من ليالي سكرك
اتعبتها شجارك
صراخك ، شتائمك
فتمنت لو انها لم تلدك
فما اقساها من امنية
لأم كانت مثال في التربية
لتلد شابا مثال في سؤ التربية !!!
!
الأربعاء، 2 ديسمبر، 2015

لست لك

من بعيد اسمع و ارى
إشتياقهم ، همساتهم
كلما مررت بلتفتون لك
يحومون حولك
يتمنون صحبتك
من صادقك يتباهى بجمالك
منهم من أرادك زوجة
و منهم أرادك عاشقة
ومنهم من أرادك مجرد رفيقة
إخترت منهم واحد
فصار لك رفيق
وانت له رفيقة
وعلى درب الحب تتغنون
لن يفرقنا احد و لا حتى القدر
اثار رفيقك غيضهم وحسدهم
وهو كطاوس مغتر فخور
وأنا من بعيد أضحك باسما
واثقا انك لست له وليس لك
ولست لهم
انما هي ايام و تنقضي
وكل يغادر الى دربه
كحلم عابر جميل
تنظرين إلي مستغربة
لما لست مثلهم الهت و رائك
اتقرب منك ، اتغنى بجمالك
فتظنين اني مغرور
او ربما معتوه
ولست كذلك
لأني بكل بساطة لست لك
وهو ليس لك
وهم ليسوا لك
وانت لست لهم
ولما اضيع وقتي في حمقاتهم
و ضياعهم !!!!
فالحياة يا سيدتي علمتني
ان العلاقات مجرد ترهات
وان القدر سيمنحك واحدا
وليس من بينهم
وليس من يرافقك
فلما تذهب دقات قلبي سدى
لمن ليست لي و لست لها
فإعذريني سيدتي
فلست ألهت وراء كل جميلة
ولا وراء. كل صبية
فانا لا اضيع وقتي فيما ليس لي !!!!
الأحد، 27 سبتمبر، 2015

pk فيلم يوجهك نحو الفطرة .

لاشك فيه ان الفن الهاذف يحقق رسالة ووعي لفئة كثيرة من عشاق الفنون ..و لا احد ينكر قيمة الفن في حياة البشرية و خاصة في عصرنا . وبعيدا عن الفن الهابط الذي يخدر العقول ويبلد الاحاسيس وهو الفن المحرم اصلا لانه لا يخاطب سوى الشهوات والغرائز ....

نقدم لكم تحفة فنية دخلت التاريخ من ابوابها الواسعة ، و حققت ارادات غير مسبوقة في جميع انحاء العالم ، فيلم فسلفي ممزوج بكوميديا ورسائل بريئة لكنها ذكية ، انه الفيلم الشهير pk .


هذا الفيلم من بطولة ممثل مبدع عبقري في الاداء والاختيارات يحترم عقول المتابعين للفن ، واغلب افلامه هاذفة ولن ننسى رائعته الفنية في فيلم taare zameen par ، وقد كتبنا عنه سابقا مقالا خاصا .



الفيلم يطرح اسئلة عن مفهوم الرب ، وعلاقة الافراد به ، واي رب نتبع امام كثرة الاديان ، والالهة في ارضنا الواسعة ، سؤال يطرحه الرجل الفضائي الذي حط على أرضنا صدفة ، وهذه نقطة متعمدة لكاتب قصة الفيلم ، ايضا إشارة ذكية ، حتى يبقى البطل الفضائي محايدا ، يريد اكتشاف عالمنا ، كما يكتشفه الطفل في بداية حياته وتعرفه للعالم الذي سوف يعيش فيه ...نعم نزل هذا الرجل الفضائي عاريا كما نزل ، ابونا ادم اول مرة للارض ، ولاحظ بطلنا وجود رجل يشبهه ، لكن ما يميزه انه يغطي جسده بملابس ، لم يدري الرجل الفضائي سببا هذا ، فركض بكل حب ليكتشف شبيهه في الخلقة المختلف عنه في العادة !!!

كانت نظرات بطلنا بريئة ، ونظرات الرجل من سكان الارض ماكرة ، وهنا يسلب الرجل قلادة الفضائي ويهرب مسرعا ، وبهذا يواجه بطلنا اول التحديات لعالم غير مفهوم ابدا !!!
ولن نسرد تعرف بطلة الفيلم الهندية مع باكستاني مسلم ، و ظروف افتراقهما بسبب الديانة ...

المهم بطلنا الفضائي يكتشف ان تغطية الجسد ضروي في هذا الكوكب العجيب ، يستغل سيارة يأخد منها ملابس يرتديها ليعرف كيف يتواصل مع سكان هذا الكوكب !!! لكن يثير سخرية الافراد ، بسبب دمجه لملابس الرجال مع النساء !!! ويكثسڤ ان اللباس يحدد ماهيتك ، بل ويؤثر في الاشخاص وعلاقتك بهم .


كما يكتشف بطلنا دور ورقة ، يتهافت عليها الناس في جلب حاجياتك و طاعمك ، وهي الاوراق النقدية ! بعد ان جرب اوراقا مغايرة ، في موقف كوميدي رائع
يجد ان التواصل صعب مع سكان كوكب الارض ، فهو في كوكبه لا يتواصل الا بالامساك باليد لنقل المشاعر !!! لكن يتعرض لمواقف كوميديا جعلته اخيرا يكتسب اللغة صدفة بسبب شخص صدمه بعربته ، في موافق كوميديا رائعة !
عند بحثه عن قلادته التي تتحكم بمركبته ، يشير له الناس عن ان يسأل ربه ، وهنا يبحث عن الرب !!!


فيدخل الى المعابد الوثنية ، ويكتشف في مواقف تجعلك تضحك وبأسئلة عميقة عن من هو الرب المجسد في شكل وثن يصنعه انسان !!! في وثن لا ينفع ولا يضر

و اسئلته جعلته مطرودا من بين من يعبد الاوثان ويقدسها وهي لا تحقق مطلبا تافها فكيف بمطالب مهمة !!!
 في تلك المشاهد ينسف الفيلم عبادة الاوثان نسفا ، ويفضحها فضحا ، ستجعل كل عابد للوثن يراجع معتنقه الباطل ، لكن للاسف شهد هذا الفيلم ضجة ضده ، لكنها لم تؤثر امام قوة رسالته التي اكتسحت العالم .
ويطلق على بطلنا لقب pkأي السكران ، بسبب عدم فهم الناس لاسئلته العميقة .

لكن يكتشف pk ان هناك الهة اخرى من غير تلك الاوثان ، فيصدم صدمة عنيفة ويحتار اما هذه الارباب المتعددة !!
فيشار اليه الى الكنيسة وهناك يقكتشف ان هذا الرب مختلف ، وقد ضحى بأخطائه وبطلنا كيف هذا وهو لم يخلق بعد في تلك الفترة !!!!!

ويطارد  pk من كل المعابد ومن طرف معتنقي الاديان ، ويحتار ولم يعتركيف سيعرف ربه بين تلك الارباب !!!
وفي لقطة مميزة ، يمارس كل شعائر الدينية لجميع الاطياف ، لكن لم يجد ضالته !!!
بعدها يكتشف pk ان الله ليس ما تصوره هؤلاء ، الذي اختزله البعض في اوثان ، واخرون في اوهام ..

الله هو من يكشف الضر وينفعك ويكشف كربتك الله لن يحتاج لممارسات تؤديك لخاطبه بدعواتك ، وبممراسات تنافي العقل والمنطق ، بل الله هو و من يدعو الناس إلى حُسن الخلق والرفق بالآخرين ومساعدة الفقراء، وغيرها من القيم التي تسردها الأحداث، وليس عن طريق شراء تماثيل الآلهة ليرضوا عنك، أو وضع المال داخل صناديق المعابد لتذهب في الأخير إلى رجال الدين المزعومين!

ويكتشف ايضا ان رجال الدين يستغلون البسطاء في استغلال اسم الرب ، لتحقيق مصالحهم الخاصة ، وان اللوم يقع على الأشخاص وليس الدين.

وفي احد المقاطع يؤكد     pk                 :

لا نعلم شيئاً عن الإله الذي خلقنا، لكن الإله الذي خلقتموه يشبهكم تماما .. كاذب، مُتصنّع، يعطي وعوداً كاذبة، يلبي رغبات الأغنياء ويضع الفقراء على قائمة الإنتظار، أما الإله الذي خلقنا فأضع كل ثقتي به، يدعونا إلى مساعدة الفقراء، يدعونا إلى حُسن المعاملة، لا يطلب أموالاً ولا قرباناً ولكن كل مايطلبه هو طاعته في الخير وحب الناس .. هذا هو إلهي.

يناقش PK هنا قضية أخرى من أقوى القضايا التي ، نُعاني منها بشكل مُثير للإشمئزاز؛ وهي قضية تعلق المظهر بالدين .. هذا الرجل مُلتحي فهو إرهابي إبتعد عنه، هذه المرأة غير مُحجبة فهي كافرة.


 ويكتشف ايضا ان رجال الدين يستغلون الخوف لخداع العامة من البسطاء ...الفيلم يحمل الكثير من الرسائل والاسئلة ويوجهك نحو التوحيد ، وان لا اله الا الله .

اقتباسات من الفيلم :


رجال الدين لديهم العديد من الإتصالات الخاطئة، يظنون أنهم ممثلو الدين، يصدقون أنفسهم، ويجبرون الناس على تصديقهم.

ما يأمرنا به الرب، يتم تحريفه من قبل بعض هؤلاء “رجال الدين” ليسيطروا به على العقول.

في عالمنا الديانة دائما تتعلق بالمظهر !

إن كانت الديانة تتعلق بالمظهر، فلابد أن توجد علامات عل  أجساد كل شخص توضح ديانته وإلا قام بتغيير مظهره بسهوله وخداع الرب! أروني علامتكم

يلعب رجال الدين على عامل الخوف والرهبة، فهم يستغلون هذا الخوف ويسيطرون به على العقول.

إن كانوا يستطيعون التنبؤ بالمستقبل، فلماذا لا تحل مشكلة الفقر في البلاد؟

هناك إلهان.. إله خلقنا وإله خلقتموه، الإله الذي خلقنا فأضع ثقتي به، أما الإله الذي خلقتموه فهو كاذب، مُتصنّع، يعطي وعوداً كاذبة، يلبي رغبات الأغنياء ويضع الفقراء على قائمة الإنتظار.

من أنت كي تحمي الرب؟ الرب لا يحتاج لحماية، فهو قادر على حماية نفسه وهو المسئول عن حمايتك وليس أنت المسئول عن حمايته.



pk يرحل من كوكب الارض بعد ان كشف زيف و خداع رجال الدين ، ويعلم للناس الحب ، ويتعلم من سكان هذا الكوكب الكذب لاخفاء حقيقة مشاعره ...

الاثنين، 20 يوليو، 2015

بلا كلام

يحكي لنا احد الظرفاء قائلا :

جلست في المتنزه هاربا من غضب يعصب بي ، و طالبا للهدوء ، تلك اللحظة رأيت رجلا  يتكلم بصوت عالي متوعدا شاتما في وجه احد الشبان الجالسين في احد كراسي المتنزه ،  اثار استغرابي برود اعصاب الشاب ، كان لا يلقي بالا للشخص الذي قذفه بكل انواع الكلام السوقي ، كان الشاب هادئا !!!!

قلت في نفسي كيف استطاع هذا الشاب وفي مثل سنه الصغيرة ان يتحكم بأعصابه ؟!! وكيف تجاهل كل تلك الكلمات القاسية في حقه !!!! ، و الاغرب اني رأيته يلتفت ناحية الرجل الذي تعب من الصراخ ، وابتسم .
الرجل بهت و صمت قليلا و من تم غادر المكان متفوها بكلام غير مفهوم ....

تخيلت نفسي مكان الشاب ، كنت سأبادل الرجل السب والشتم بل وربما تشاجرت معه في عراك وقتال .

فانا سريع الانفعال والغضب ، واي كلمة سيئة في حقي تجعل الدم يتصاعد ، فاغضب واصرخ واتوعد ... كان الامر بالنسبة الي متعبا لكثرة الذين يجعلونك تغضب للاتفه الاسباب .

نظرت ناحية الشاب كان في سكينة وهدوء مستمتعا بوقته ...قلت في نفسي ربما هذا الشاب انسان عظيم تغلب على غضبه واستطاع  التحكم في اعصابه و ترويض نفسه ، وهذا انجاز صعب على من هم في مثل سنه ، فكيف من هم في مثل سني ، فاحسست بالخجل من  نفسي وقررت التغيير ....

كانت المحاولات الاولى فاشلة وبالامتياز ، كان االامر بالنسبة لي شبه مستحيل ، لكن مع تكرار المحاولات نجحت ، وكان فرحتي لا توصف ، ومن بعدها لم اعد اغضب كثيرا ولم تعد الكلمات التافهة  تؤثر علي ، وعشت في سلام تام وتصالح مع الذات ، كان هذا التغيير ملاحوظا للكل ، وتغير معها المحيط الذي اعيش فيه ، وحقت مكاسب وكسبت اصدقاء جدد بسبب هذه الميزة التي تعلمتها من الشاب وناضلت لاكتسبها ....

لكن المفاجأة كانت عندما صادفت الشاب بعد مرور عام ، في نفس المكان تقريبا ، احسست بالفرح ، واردت الجلوس بجانبه وان اكشف لهعن  درس علمه لي بلا كلام ....وبالفعل اقتربت منه وجلست والقيت التحية لم يجب لكن نظر الي وابتسم ....فبادرته بالحديث ، لكنه لم يجب ولم يلتفت ناحيتي ، فظننته لم يسمعني وحاولت  مرة اخرى ، لكن لم يستمع لي ولم يحرك ساكنا ولم يجب ، تعجبت ، ماذا اصاب هذا الشاب اهو اصم نظرت اليه و حركت كتفه ، التفت ناحيتي فاشرت له هل يسمع !!! اجابني لا : انه اصم !!!!  .

كانت الصدمة ، الشاب كان اصما لا يسمع ، ولهذا لم يلتفت للرجل الذي كان يشتمه !!!
كان الامر بالنسبة لي غريبا ، لكن تيقنت انه درس ، تعلمته من هذا الشاب ، فهو اصم لا يسمع ، وهذه نعمة جعلته ساكنا هادئا يرى الدنيا من جانب إيجابي ،  وانا استفدت منه رغم اني لم اكون اعلم بصممه ، اي ان اكون اصما ضد كل ما هو سلبي يجعلني انفعل .. فغادرت المتنزه بابتسامة مشرقة ...

العجيب انه في نفس اليوم صادفت الرجل الذي كان يسب ويشتم الشاب ، و ضحكت ، لكن رأيت سائقا متهورا كاد يصطدم به ، ولا حظت الرجل لم ينفعل ولم يغضب ابتسم ، وقبل اعتذار الشاب المتهور ونصحه باحترام السرعة ...كان الامر غريبا ، فتبعت الرجل وقررت ان احادثه ، فاخبرته بقصتي ، ضحك هو الاخر وقال :  لقد تعلمت منه ان الا اتسرع ولا اغضب وانفعل لاي سبب تافه ، لقد كنت ظلمت الشاب ،  فقد كان سببي غضبي عليه انه  ابن جار جديد لنا ، عند خروج والده كنا نسمع صوت التلفاز عال جدا جدا ، وكان يزعجنا وكنت اطرق الباب ،  لأحدره مما يفعل ، لكن لم يريد ، وعندما خرج ناديته  لم يلقي لي بالا ..و تبعته الى المتنزه وقد رأيت ما  شاهدته ، وتبين لي لا حقا ان الشاب كان اصما لا يسمع ، ولم يفعل ذلك عن قصد ....ومن تلك اللحظة قررت ان اتغير ..

ودعت الرجل وابتسمت ، الشاب بصممه علمنا حكمة لا نتعلمها بالكلام والمواعظ .
الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

صوت من الاصوات .

(استوحيتها من صديق قام بتأمل في الاصوات ) :

جلس في مركب الجامعي ، منتظرا زميله . كان المركب مليئا بالطلبة ، كانت اصواتهم تملأ المكان ، ركز في تلك الاصوات ، كانت اصوات غير مفهومه ، متداخلة فيما بينها ، و بدت له تارة كطنين مجموعة من النحل ، و تارة اخرى كصوت امواج البحر ، تأمل جيدا في تلك الاصوات ،فأصبح كأنه يسمع صوتا و احدا بلغة غير مفهومة ، كان الامر. بالنسبة له غريبا و ممتعا ، في الوقت الذي مازل الطلبة منشغلين بالكلام ، كل على حدة او في مجموعات او في احاديث ثنائية ، فصديقنا مازال يتأمل في الاصوات التي تخيلها صوتا واحدا ، وفجأة يسمع هذا الصوت يتكلم بلغته المفهومة قائلا : هيه انت لما لا تتوقف عن الاستماع ؟


لم يصدق ما يسمعه ، فاصوات الطلبة المتواجدين بالمركب الجامعي تتداخلت و كونت صوتا و لغة صادرة من كلماتهم المبعترة ، ظن نفسه واهيا ،لكن الصوت تكرر قائلا : الم تسمع ، كفاك تأملا ؟
و تشجع صديقنا و قال : كيف يخرج صوت يحدث لغة من اصوات مبعترة مختلفة و يكون لغة ، هل يعقل ما أسمعه ؟!


قال الصوت : لقد دخلت بتأملك السمعي لبعد صوتي مكون من اصوات ، و هذا لا يتكرر إلا لمن يملك حسا و تركيزا جيدا . لكن اريد منك ان تتوقف عن فعل هذا ؟!

قام صديقنا من مكانه مندهشا و نظر لكل الطلابة ، و لاحظ انهم منشغلون في احاديث ثنائية او في مجموعات متفرقة ، و تسأل كيف خرج هذا الصوت من تلك الاصوات و كيف تكونت لغة منها ، وركز اكثر فسمع الصوت مجددا قائلا : الم انصحك بعدم التأمل في هذه الاصوات ؟!

صمت صاحبنا برهة و قال : لماذا تمنعني من ذلك ؟! .

فقال الصوت غاضبا : لاني انزعج من هذا ايها المغفل .

احس صاحبنا بالغضب و قال : فلما لا تصمت انت ايها المزعج .

فقال الصوت : الامر لا يخصك ، فكلامك و صوتك سيصبح ايضا جزءا مني ، ومكونا لصوتي إذا تكلمت !

فقال صاحبنا متعجبا : هذا مستحيل ، اظنك صوت جني .


لاحظ بعض الطلبة يتكلم وحده ، فأشاروا لاصدقائهم لأمره الغريب وحديثه مع نفسه ، و هكذا صمت الجميع ينظرون اليه في تعجب .

اما صاحبنا فلم يعد يسمع الصوت ، و لاحظ تجمهر الطلبة حوله و هم ساكتون ينظرون ، جلس في مكانه و قال لهم : عدوا الى مجالسكم و حديثكم لأحادث صوتكم ، ضحك الجميع ، فظنوه مجنونا مخبولا ، وهكذا انفض الجمع من حوله ، و عاد الى تأمله و تركيزه في اصوات الطلبة المتفرقة ، لكنه لم يعد يسمع لذك الصوت ، فالاصوات

اصبحت عادية مجرد ضجيج الطلبة .


السلام عليكم باغته هذا الصوت و ارتعب و اهتز من المباغتة ، كان صوت زميله الذي كان ينتظره . وغادر المكان معه ، وهو لم يستطيع استيعاب ما حدث له . ولم يخبر زميله ، حتى لا يظنه مخبولا
السبت، 6 يونيو، 2015

الحق في الاصطياف




في اول ايام الصيف تفاجأ الناس بنزول حيوانات الى الشاطيء البحر يتهيؤون للإصطياف ...كان هناك بغال وحمير وعصافير وكلاب وقطط وطيور من مختلف الانواع وحتى الفئران ، البعض مستلقي على الرمال مستمتعا بدفء الشمس ، والبعض منها يلاعب زملائه من ابناء جنسه ، واخرون يسبحون ، كان الامر غريبا ، غير مألوف ، لم يصدق الناس ما يشاهدونه في شاطئهم ، فلم يعد هناك مكان للانسان ، فالشاطيء ممتليء عن اخره بكل تلك الحيوانات ، فخرج رجل وقال بصوت عال : الامر لا يصدق ، لابد من طرد هذه الحيوانات من هان فهي سوف ثلوت الشاطيء ، بل لا تدع لنا مكانا للاصطياف .
فقرر البعض من الناس ان يتصلوا بالامن لطرد هذه المخلوقات ، لكن رجل حكيم خرج بين الجموع وقال : وهل البحر خلق لكم ، لقد خلق الله هذا البحر ايضا لكل مخلوقاته وهذا حق لهم ، دعوهم يستمتعوا ، لكن استعمرتم طويلا ايها البشر هذا الشاطئ ، و حان وقت استمتاعهم .
لم يعجب الامر اغلب الناس فاتصلوا بالامن وحاولوا طرد المخلوقات لكن لم يفلحوا ، فالمخلوقات متشبثة بالشاطئ ..واخيرا قرر رئيس الامن ، ان يدع تلك المخلوقات تستمتع بالشاطئ ، فلها الحق بذلك وامر الناس ان يقاسموا معهم تلك اللحظات وهذا ما حصل فاختلط البشر بالمخلوقات ، بل وتقاسموا العوم واللعب والاكل ...وكان يوما رائعا ....لكن في اليوم الموالي ، لم تظهر تلك الحيوانات على الشاطيء ، انما اكتفت بيوم واحد لتستمتع به في البحر .... وتعجب الناس وعلموا ان الطمع والانانية صفة بشرية .


السبت، 30 مايو، 2015

الامر ليس بيدك

فتاة قاصر في خامسة عشر  من عمرها تربت على الالتزام و الوقار ، لكن كانت حادة المزاج ، كثيرة الصراع مع الاخر ومع كل من يخالفها ، احست انها تعيش في وسط فاسد و أشخاص فاسدين . لم تعد تثق في اي شخص فهم في ضلال .
انهكها هذا نغسيا و احست بالتعب و الارهاق النفسي ، ودعت الله ان يخلصها من هذه الحيرة ؟!


نامت وشاهدت نفسها في مكان جميل نقي فسيح ، فجأة يظهر نور ساطع ويقترب هذا النور منها على شكل شخص ، اقترب النور ووجدتها إمرأة جميلة بلباس ابيض و حجاب ابيض ، ملامحها يكسوها نور طالع بهي . إبتسمت المرأة وقالت : بنيتي تعالي معي .


ذهبت بها الى منزل تعرفه جيدا انه منزل زميلتها في القسم ، كانت تمقتها و تكرهها لأنها متبرجة و لانها تتكلم مع الصبيان في القسم ! . شاهدتها تجمع ملابس كانت تملكها في حقيبة و تحملها مع ابيها الى احد الخيريات تتبرع بها . ورجعوا الى المنزل واعانت امها ، وصلوا الفريضة جماعة . احست الفتاة بالخجل فكانت تعتبر هذه الاسرة فاسقة مارقة ....اخدتها المرأة لمنزل اخر انه منزل زميل لها ، تمقته بسبب تسريحة شعره المستفزة و ملابسه الغريبة ، ومزاحه المستمر و إستماعه للموسيقى . وجدته يعتني بجده المريض ،ويساعده في اطعامه و يساعد اباه في العمل ، ويجتهد في اعانة اسرته بالعمل في العطل المدرسية و يساعد من يحتاج العون من جيرانه ....فتحول مقتها الى اعجاب ....ذهبت بها المرأة عند أستاذة طالما لعنتها بسبب تبرجها و كلامها باللغة الافرنجية، فوجدتها تتبرع كل شهر بالدم و لا احد يعلم بهذا و كانت تتكلف بمصاريف احد اليتمى .


وأخدتها عند جار سكير لا يردع عن سكره و كانت تتمنى له الموت السريع ، فوجدته يبكي دموعا لم ترى مثلها و يطلب من الله ان يرحمه بما ابتلى به نفسه من المعاصي فشل في التخلص منها و ينتحب خجلا من ذنوبه ان قابل الله ، دمعت الفتاة و دعت الله ان يهديه و يستجيب له .


احست بالخجل و الارباك و فجأة نطقت المرأة وقالت : قد ترين في الاخر مخالفات لكن يخفي خيرا كثيرا فهم بشر لكن رحمة الله اكبر ، لا ترهقي نفسك في تتبع اخرين. و التصنيف سيجعلك لا تتعرفين على حقيقة الأخرين .

استيقظت الفتاة من الحلم و شعرت انها ولدت من جديد ، وتغير حالها مع الاخر اصبحت اكثر ابتساما و اجتماعية و لا تتعصب لمخالفيها و تخلق للناس أعذارا ، وتعالج المواقف بالحكمة و الرحمة و المرح ، احبها الجميع و عاشت معهم سعيدة وبعدما كبرت و نضجت اهتدى على يديها الكثيرون .

و احست براحة عميقة علمت ان الرفق و الرحمة و العلم و احترام مخالفيك سبب لتعايش السلمي . فلكل منا اخطاء و عيوب و الكمال ليس من طبيعة البشر .

ان لم تستفيد افادك

في أحد الملتقيات التي تهتم بالتجارب الشخصية للناس ، تقدم شاب نحو المنصة وبدأ حديثه قائلا :
أعزائي الحضور ، تجربتي الشخصية تتعلق في علاقتي الاولى و الاخيرة بالكتاب ! فلا تستغربون وسوف تعلمون لاحقا السبب .

كنت لا أهتم بالقراءة ، لكن كنوع من الفضول و كتجربة جديدة في حياتي إشتريت كتابا و كان ذلك لأول مرة في حياتي ، ومن عجائب الصدف ان هبت ريح قوية فجأة ، وجعلت الكتاب يفلت من بين يدي و يسقط بعيدا ، وربما كانت تلك علامة لما هو قادم !

حملت الكتاب وذهبت إلى المنزل ، لم اصدق نفسي أني أفتح كتابا و بل إشتريته بمالي الخاص ! كان الامر غريبا .

كان الكتاب محتواه عن الافكار الايجابية التي تغير من حياة الاشخاص ، وحاولت تطبيقها ، فخرجت إلى الشارع وانا مبتسم ، كنت أتمشى مبتسما و كان الناس ينظرون إلي بغرابة و كأني لوحة موناليزا ، لم أفهم الامر ، ألم يقول الكتاب ان للإبتسامة ثأتير لنشر المحبة بين الناس !

لم أكثرت للأمر ، حتى إني ابتسمت للقطط و لا أنسى ذلك الكلب الشرير الذي إبتسمت له ، و الذي رد علي بنباح شرس و حاول مطاردتي ، وهربت راكضا بلا توقف . لكن لم أستسلم فأنا مازلت محتفظا بإبتسامتي .

مررت بجانب رجل لاحظ إبتسامتي ، فأوقفني وقال غاضبا : هل تسخر مني ياهذا؟! لما تضحك مني ؟!

أجبته :يا أخي انا لست أضحك منك بل ابتسم لك .

نهرني و امرني ان اغرب عن وجهه ، وهذا ما فعلته ، لم أكثرت فانا مازلت مبتسما ! مررت بجانب فتاة ، لا حظت إبتسامتي فإحمر و جهها و صرخت قائلة : تبا لك من تعتقد نفسك روميو ايها المعتوه ، اتريد اتتحرش بي بتلك الابتسامة المعتوهة .

لم أفهم فصمتت و أنا مازلت مبتسما ، مررت بجانب طفل صغير نظر إلي و رمى علي حجرا و أخرج لسانه ساخرا مني ، وأطلق ساقيه للربح هاربا الى أمه . لم أفهم لكن مازلت مبتسما ،مررت بين شخصين يتشاجران فلا حظوا إبتسامتي ، فأشبعوني ضربا و ركلا ، رجعت للمنزل منهوكا مضروبا تعبا ، و حملت الكتاب و انا ألعن صاحبه و رميته من نافذة غرفتي ! . فسقط الكتاب فوق احد الأشخاص الذي كان هاربا من مطاردة الشرطة ، فسقط بسبب الكتاب أرضا و أمسكت به الشرطة ، إعتقدوا اني تعمدت ذلك ! فأصبحت بطلا قوميا ، لان ذلك الشخص كان مجرما مطلوب دوليا . وتهافت علي الاعلام و الصحافين ...لكن رغما كل ذلك مازلت معقدا ناحية الكتب .!!

الأربعاء، 11 فبراير، 2015

دافنتشي والاختفاء الغامض بين 1476و 1478

كما قلنا سابقا ان الباحثين في سيرة دافنتشي يؤكدون انه اختفى في 1476 الى 1478 ! ترى اين اختفى دافنتشي ؟!!

لا احد يعلم !  لكن الباحثين عثروا على مذكرة كتبها دافنتشي يتكلم عن هذه المدة التي اختفى فيها . كتب انه دخل الى كهف وهناك التقى بمخلوقات تعرف عليها وامدته ببعض اسرار العلوم !!!!



الاحتمالات التي اكدها الباحثون : انه دخل في فجوة زمانية سفرت به عبر المستقبل وهناك استمد العلوم .او بما يطلق عليه بوابة النجوم !!

الاحتمال الثاني : انه انتقل الى عالم جوف الارض وهناك التقى بسكان جوف الارض ، وتعلم عندهم بعض العلوم ؟!

الاحتمال الثالت : له علاقة بالكهف ، ونحن المسلمون نعرف قصة الصحابي الذي شاهد الدجال في دير او كهف ، اي ان دافنتشي قابل الدجال الاعور وامده بالعلوم !!

الاحتمال الرابع ان دافنتشي دخل الى الكهف وتم قتله وتقمص الدجال شخصيته ، ونحن نعلم ان النبي محمد صلى الله عليه والسلم اخبرنا ان الدجال لديه طرق تفتن الناس ، ولا عجب ان يتنكر بشكل دافنتشي ويرسل رسالات مشفرة لاعوانه في المستقبل .

 الاحتمال الخامس  : ان دافنتشي هو الدجال نفسه والله أعلم

الاحتمال الاخير وهو الذي ارجحه : ان دافنتشي عبقري استمد العلوم من اطلاعه على علوم الحضارات القديمة وكما انه استمد العلوم من كتبنا الدينية الاسلامية ومن احاديث نبينا محمد صلى الله عليه والسلم عن اخر الزمان ، فقام بالاستعانة بها فيما اكتشفه وابدع فيه ، وكما انه قام برسائل مشفرة تسخر من زعم المسيحيين ان عيسى ابن مريم اله ، فكشف زيف هذا الادعاء برسوماته الشهيرة وقصة الكفن الشهيرة واكد ان عيسى ابن مريم مجرد بشر ونبي من انبياء الله .... والله اعلم .

الاثنين، 9 فبراير، 2015

دافنتشي الرجل اللغز الجزء 3

دافنتشي عبقري يحب ان يتلاعب بعقول الباحثين عن فنه ، وقد يترك لنا ألغازا تجعلك تقف محتارا ، وتتسأل كيف فعلها  هذا الرجل

؟

.
الرسم اعلاه رسمها دافنتشي لرحم امرأة حامل ، لا ندري كيف عرف ان هذه هي الوضعية الصحيحة

مهلا هل هناك من المزيد ؟

 قماش المسيح كما يزعم المسيحيون و يعتقدون انها كفن سيدنا عيسى عليه السلام ، ونحن المسلمون نعلم يقينا انه لم يمت ولم يصلب بل شبيهه هو الذي صلب .

لكن مالسر وراء ذلك القماش؟


العلماء اجروا ابحاثا حول ذلك القماش المزعوم وكانت صدمتهم كبيرة جدا .

المفاجأة بعد ان عرضوها لأشعة اكس  ظهر لهم هذا


ظهر لهم صورة شبح رجل

اعتقد المسيحيون انها من معجزات المسيح لكن هذا لم يكن صحيحا

العلم له رأي اخر فقياس عمر الكربون للقماش يؤكد ان الطعة عمرها 500 سنة الى 700 سنة

ترى من رسم صورا  لا تظهر سوى بأشعة اكس
من عاش بين سنة 500 الى 700
اكتشفوا انه الرجل اللغز دافنتشي لا يعقل هذا ، انه يتلعب بعقول العلماء



 تأكد العلماء بوسائلهم العلمية ان دافنتي تسم نفسه بالصورة
لكن السؤال المحير كيف فعل هذا ؟

 وكيف جعلها لا تظهر سوى باشعة اكس ؟




 و المفاجٱة الاكثر غرابة هي
دراسة تكشف ان ليوناردو دافنشي من اصل عربي

مؤكدة أن والدة "دافنشى" من اصل عربى هاجرت أسرتها الى إيطاليا منذ عدة قرون.

وتستند الدراسة على بصمة يد الذراع الايسر للفنان العبقرى التى تم الحصول عليها ورفعها - أكثر من 200 بصمة من 52 وثيقة - من فوق لوحاته وأدواته المستخدمة فى تحقيق روائعه التى أنارت عصر النهضة فى أوروبا ويؤكد الخبراء أن البصمة تحمل مواصفات 65 % من سمات بصمات العرب, مما يرجح أصل "دافنشى" العربى.
وقد جاء الاكتشاف التاريخى فى إحتفالية ثقافية إقيمت لاحياء ذكرى الفنان بمدينة "فلورنسا" الايطالية, نظمتها جمعية "لودجيا ديل بيجاللو" وقام مدير متحف التاريخ والعلوم بجامعة "كيتى" "لويجى كاباسو" ورئيس جامعة "بيسكارا" الدكتور اليسندور فيتسوزى مع الدكتور "جانفرانكو دى فولفيو" اعلى سلطة علمية بجامعة فلورنسا بتقديم الاكتشاف وإستعراض تفاصيله حيث أستعرض اللوحات وعملية رفع البصمات الدقيقة التى إستخدمت فيها تقنية تستخدم لآول مرة والمقارنة التى أجراها الخبراء لتحديد هوية أصل عبقرى عصر النهضة.

 تم اكتشاف اللحن وفك تشفيره من قبل جان ماريو وزوجته لوريدانا ماتزاريللا اللذين يعيشان في أوتسييري في مقاطعة ساساري (جزيرة ساردينيا) حيث توجد جدارية العشاء الأخير الشهيرة وأوضح الزوجان "لاحظنا تلك الرائعة لساعات وساعات كل على حدة قبل أن نتعارف ثم تابعنا ذلك ونحن خطيبين وزوجين وأخيرا لنرى بأعيننا ونستمع بأذاننا إلى ما أحسسنا به بروحنا فقط.
وتقول المجلة إن "الزوجين وجدا على غطاء المائدة المرسوم في اللوحة شكلا خماسيا ينعكس على الشخصيات ويكون بشكل عجيب نوتة موسيقية وتابع الزوجان شرحهما "ثم تم تلخيص الموسيقى بوساطة الكومبيوتر وإعادة عزفها وإذا بها سمفونية سماوية يكفي الاستماع إليها للتيقن بأنها قد تكون ترنيمة لتمجيد الله".
وعلى حد قول الزوجين إنه "بتوحيد النغمات على الشكل الخماسي الافتراضي اكتشفا كلمات نص مقدس باللغة العبرية" يخضع النص حاليا لدراسة الأب لويجي أورلاندو أستاذ مادة الكتاب المقدس في الكلية اللاهوتية في باري والجامعة الأنطونية في روما.
وكتبت المجلة أن "الزوجين فاقا " دان براون" إلى أبعد حد باكتشاف ما لم يتوصل إليه خياله الأدبى الواسع وهو أن أعظم رسام فى عصر النهضة ضمن إحدى أشهر لوحاته (العشاء الأخير) لحنا رائعا مرفقا بنص قديم مكتوب بصورة مقلوبة على عهدنا بأسلوب ليوناردو دافنتشي".


دافنتشي الرجل اللغز الجزء 2

ألغاز هذا الرجل لم تنهي بعد ، فكما أشرنا سابقا انه كان اديبا ، ومن بين ما تم كشفه في مذكراته الخاصة ، او كتابات والملاحظات والمسوَّدات التي كتبها عبقري عصر النهضة الفنان ليوناردو دافنشي والتي سبق أن جمعتها دور نشر إيطالية وعالمية تحت تسميات عديدة مثل "كتابات أدبيَّة"، أو "مسوّدات ليوناردو دافنشي"، أو "كتاب الملاحظات لليوناردو دافنشي".

ي "شذرات فِكريَّة" وعددها (128) نقع على شذرةً، تتحدث عن الروح: "حركةُ الأرضِ هي في آنٍ واحد بعكسِ الأرضِ واقتفاءٌ لها، فطفيفةٌ تكونُ بالمُحصِّلة حركةُ الأجسامِ المتأثِّرة. المياهُ الملطومةُ بمياهٍ مثلها تصنعُ دوائرَ في مواضعِ التَّصادم. بعيداً ينتشرُ الصَّوتُ خلالَ الهواء، وأكثر بعداً خلالَ النَّار. العقلُ يمتدُّ أبعدَ من ذلك خلالَ الكَون. لكن، ما بالُ تلكَ المُتناهية لا تمتدُّ خلالَ اللامتناهي وتنتشر".

وفي فصل "نُبوأت" نقرأ من مطالع نُبوأته: "لَتَرَوُنَّ الدَّمَ يخرجُ من اللحم البشريِّ الممزَّق، ويسيلُ مسطِّراً سطحَ الجسد". ويضيف دافنشي في "النُبوءة" حديثه عن وحشيَّة الإنسان: "لَتَرَوُنَّ على وجه الأرضِ حيواناتٍ تكونُ على الدوامِ في قتالٍ مع بعضها، وكلُّ طرفٍ منها يُمنى بخساراتٍ كبيرةٍ ومَنِياتٍ ثقيلةٍ متواصلة. هؤلاء، لن يكون ثمَّةَ نهايةٌ لشرورِهم، بأطرافِهم القوية سوفَ تُسَوى بالأرضِ أشجارٌ لا تُحصى من غاباتِ الكون الشاسعة، وعندما يُتخَمون بالطَّعام فسوف يَنشدون إشباع رغباتِهم الأُخَر بِمنحِ الموتِ والحزن والشقاء والخوف والزوال لكلِّ ذي روح، ولِغطرستهم التي لا حد لها سوف يرغبون بالصعود نحو السماء، غيرَ أنَّ ثقل أطرافِهم المُفرِط سوف يُبقيهم في الأسفل. لن يبقى شيءٌ فوق الأرض، ولا تحتَ الأرضِ، أو تحتَ المياه، إلا وسوفَ يُضطهَد، يُنتَهَكُ نظامُه ويُخَرب، وما هو مُلكٌ لهذا البلد يُقصَى إلى ذلك البلد، وتكونُ أجسامُهم مقابرَ ومعابرَ لجميعِ قتلاهم".
   
   

ومن خلال هذه "الشذرات" نتعرف على وجوه دافنشي المتعددة، ففي "الشذرة" رقم (88) تتجلى فضائل أخلاقياته التي تقربه من مرتبة المصلحين في نظرته إلى الحياة والموت، يقول: "العمر يتبخر، يطوي المسافات خفية ويضللنا، لا شيء أسرع من السنين، ومن يبذر الفضيلة يحصد الإجلال.. فيما كنت أظن أنني أتعلم كيف أحيا، كنت أتعلم كيف أموت".
يتحدث دافنشي في أعماله عن الشرق وسوريا في مقالته "إلى الدَّفْتَرْدار السُّوري"، بحميمية وود، متحدثاً للسوريين بلغة الإسلام، مخاطباً إياهم بأسلوبهم "الاستهلال بتمجيد الإيمان والإقرار به"، ويرجّح أن هذا الفصل/ الخطاب كان موجَّهاً من دافنشي إلى شخصٍ مسلمٍ أو هيئةٍ إسلاميَّة. و"الدَّفْتَرْدار" كما يشير المترجم: "تسمية كانت تُطلَق على الموظَّف المالي المكلَّف بتنظيم الوارد والمنصرف من أموال الحكومة، وقد أطلقت على وزير المالية في القسطنطينية..". مبيناً أن: "هذه المفردة ليست تركية الأصل كما يُظّن وإنَّما عربية الشق الأوَّل "دفتر: كرَّاسة"، فارسيَّة الشق الثاني "دار: كاتب حسابات". ويضيف (أمارجي): "ليس هذا هو المعنى الذي قصده دافنشي، فالفترة التي عاش فيها دافنشي توافق حكم المماليك في سوريا، وفي ذلك العهد كان لقب "الدَّفْتَرْدار" يُطلق على شخص رفيع المقام هو وكيل الآمر وممثله، وكان مكتب "الدَّفْتَرْدار" هو الثالث من حيث الأهمية في الدولة". وفي هذا الفصل يتحفنا دافنشي بتوصيف متناه في الجمال للطبيعة السورية وجمالها وجبالها.

في فصولٍ أخرى، يروي دافنشي جوانب من تجربته في الرسم واللون وعلوم التشريح وأحوال الضوء، وعمل الحواس، مؤكداً المخزون المعرفي والصبر والمهارة معاً.
ي أعماله الأدبيَّة كما يخبرنا الأديب الرسام أنه يوجه الرسائل إلى الملوك والقادة لتبني اختراعاته؛ يكتب في إحدى رسائله: "لديَّ أنماطٌ من جُسورٍ قويَّة وبالغة الخفَّة، معدَّلةٍ لكي تُحمَل بسهولةٍ فائقة، ومعها تستطيع أن تتقدَّم، وأن تتراجع في أيِّ وقتٍ أمام أعدائك؛ وأخرى مُحكمة منيعة على النَّار والمعارك، مُلائمة وسهلة الرَّفع والتثبيت. وكذلك ابتكاراتٌ لحرق وتدمير جسور العدو".

وفي موضعٍ آخر، يحدثنا عن اختراعٍ آخر "لديَّ كذلك أصنافٌ من مدافع الهاوُن، مُطاوعة للغاية وسهلة الحمل، بها يُمكنُ للمرء أن يقذفَ حجارةً صغيرة على نحوٍ يشبه العاصفة؛ ومن شأن الدُّخان الخارج منها أن يبثَّ رعباً كبيراً في رَوع العدو، مع إلحاقِ أذىً كبيرٍ به وتشويشِ صفوفه". ويضيف: "كذلك الأمر، سأصنع مركباتٍ مغطَّاة، آمِنة ومنيعة، إذ تدخل بين صفوف العدوِّ بمدفعيَّتها فإنَّها لا تدع جمعاً من الرِّجال المسلَّحين إلا وتبدِّدُه. ومن خلفها يستطيع المشاةُ المرور بسلامٍ تامِّ ودون أيِّ عائقٍ".

وفي الفصل الأخير، وعنوانه "متفرِّقات ونُسوخ"، يقول دافنشي، وهو في سن الرابعة والعشرين، وفي الفترة التي اعتقل فيها بتهمة المثليَّة الجنسية: "آه أيُّها الإغريق، لا أحسبُ أنَّ أعمالي وجِدتْ لتُروى، فلقد رأيتموها رأيَ العين. أوديسيوس (هو أوليس عند الرومان)، قال إنَّ فِعاله وقعتْ من غير شهود، وأنَّ الليل الدَّامس وحده يعرفها".

وفي ختام متفرقاته ونُسوخه، يقول دافنشي: "ما هو بهيٌّ في الإنسان محكومٌ بالموت، لكن ليس في الفنِّ".



المصدر "الأعمال الأدبيَّة" نقل هذه الكتابات عن اللغة الإيطاليَّة وهيَّأ حواشيها الشاعر السوري رامي يونس، المعروف بـ"أمارجي"

دافنتشي الرجل اللغز الجزء 1

الكل يعرف دافنتشي و من ناحية شخصية كنت من اشد معجبي بعبقريته و انفتاحه لكل العلوم . لكن ابحاث جديدة صادمة تشير الى ان هذا الرجل اللغز يخفي سرا خطيرا !
اولا هو عالم فلكي رياضي و مهندس و طبيب تشريح و فنان تشكيلي و نحات !!
اخترع طريقة خاصة يشفر بها المعلومات !


لوحته موناليزا التي اثارت العديد من التساؤلات . سنة 2010 اكتشف ان اللوحة هي مزيج بين وجهين وجه دافنتشي و وجه انثوي ! كات دافنتشي يؤمن ان الرجل نصفه ذكر و تصفه انثى !! الحكاية لن تنتهي هنا فإسم موناليزا لم يكون اعتباطا فالشق الاول من الاسم مونا مأخوذ من اسم الفراعنة أمون ! ويعبر لدى الفراعنة عن الغريزة عند الذكور . و ليزا اسن فرعوني مقابل لاسم ايزيس و يلفظ بالايطالية ب ليزا !


ولا ننسى ان دافنتشي كان فيلسوفا و مبتكر الادوات الحربية وكان موسيقيا وكان مهندسا معماريا و خبير في علم التشريح و النبات و بتلء السدود !! ترى من اين له بكل تلك العلوم علما ان عصره لم تكن به كليات او جامعات بل كان عصره غارق في الجهل !
والمثير انه بين عامي 1476 و 1478 ليوناردو إختفى ولم يسجل التاريخ عنه اي شيء ولا اين كان !! عندما عاد صمم مخطط لهيلوكبتر و شراعية ودبابة و بذلة غطس و روبوت ! واصبح خبير في علم التشريح البشري !


الم اقول ان الرجل يخفي سرا ....سوف نتابع ما هو هذا السر الذي يخفيه الامر سوف يجعلكم مصدومون !!! لكن هو مجرد احتمال .
الجمعة، 30 يناير، 2015

رحلة انسان الجزء 3

يتابع صديقي الحكي قائلا : رغم اننا درسنا في اواخر الابتدائية عن فترة المراهقة ، إلا اغلبنا لم يفهم بعد بشكل استيعابي عن تلك التغيرات التي تطرأ على اي انسان يدخل مرحلة المراهقة !! وبهذا علمت اني اصبحت مراهقا ، أي في بداية الشباب . ياه الان اصبحت بالغا اصبحت رجلا ! اصبحت انتمي لعالم الكبار ! أيتها الطفولة الوداع ، ايها اللعب الوداع ! يا مسلسلات الكرتون الوداع ! ودعت كل ما يصلني بعالم الصغار و انتقلت لمرحلة جديدة من حياتي ، اصبحت اكثر اهتمام بالمراءة و لا اكف عن النظر إليها لأطمئن على شكلي وحسن هندامي ، واصبحت ابالغ في الاهتمام بتسريحة شعري و رائحتي ، فكل اهتمامي الان على ان ابدوا في احسن هيئة ! وحتى اني اصبحت اصدر الاوامر على من هم اصغر مني سنا و اعتبرهم مجراد صغار السن و العقل ، ونسيت اني لم اتخلص بعد من طفولتي فانا بين الطفولة و الشباب ! او ما يقال عن تلك المرحلة قاصر .

بدأت أتمرد على اوامر اهلي و الاساتذة و اعتبر تلك الحواجز التي يقيدنا بها المجتمع او الاهل مجرد قيود لا ضرورة لها فنحن كبرنا !! فانا كنت اريد ان اعيش وفق حريتي ومزاجي !! وكنت اطالب بالاستقلالية وكأني كنت تحت سيطرة الاستعمار !!
كنت متقلبا لا استقر على حال وكنت اهفوا على كل ماهو جديد و ملفت ! كما نمى لدي حس رومانسي وشعور شياج تجاه فتاة وكان شعورا نبيلا قبل بالصد و النفور و ماأكثر الصدود !! وهكذا تعلمت ان الحياة سوف ترسل لي لكمات متتالية من جميع النواحي . وكان هذا درس تعلمته منذ بداية فترة المراهقة .


فكريا ساعدني اهتمامي بالثقافة في ان اعتنق الفكر التحرري الثوري وتوجهت لافكار و خطابات لزعماء و مفكرين و ثوار مروا عبر عالمنا كتشي غيفارا و غيره . وكنت مهتما بكتابات يوسف السباعي ونجيب محفوظ و توفيق الحكيم
اشعار نزار القباني و رويات فيكتور هبجو و مسرحيات برناردشوا و افكار تولستوي ....وهكذا كلما كبرت في السن تغيرت افكاري و ازددت نضجا و اطلاعا و خبرة ببني البشر ، فما ا كثر ما عايشنا معهم و كم من صنف قابلنا !! وتتطور شخصيتي و تتغير قناعاتي ، اصبحت الان اكثر إتزانا و اكثر. هدوأ و تعمقت في ديني و بحت ودرست و فهمت ، وبعد ان خدت نقاشات مع كل المنتمين للتيارات المختلفة من الجماعات الاسلامية خرجت بها بنتيجة ايجابية و بمنهاج و سطي وان ديننا يتفاعل مع الحياة بل هو الحياة .

صمت صديقي وهو ينظر إلينا ، وابتسم قائلا : هذا هو جانب الذي عشته و تلك كانت تجربتي فحان دوركم لتحكوا .

الأحد، 25 يناير، 2015

رحلة انسان الجزء 2

يواصل صديقي الحديث قائلا : كبرت ووعيت ما يدور حولي ، وفهمت معنى الاشياء . وعلمت من انا . دخلت المدرسة و لاحطت وجود عدد كبير من اطفال في مثل سني ومن هم اكبر. منا باعوام قليلة ، احسست في بداية الامر بالرهبة و التخوف ، فهذا العالم لم ألفه بعد ، مختلف عن عالم البيت . ما يميز هذا العالم هو الصعوبات التي تواجهها ، وتلك الانفعالات من الغضب المستمر على ادنى خطأ و تلك الاوصاف و النعوت التي تغيرت من ايها الظريف ، ايها الجميل ، يا شاطر ، فاصبحت ايها الحمار ، ايها العاق ، يا أبله واللائحة طويلة ...وتلك العصا التي لا تكاد تفارق يد المعلمة او المعلم ، وكأننا قطيع اغنام لا ينقصنا سوى كلب حراسة ، ليتهم اكتفوا بالعصا بل تفننوا في احضار عصي مختلفة الاشكال ، غليظة ، قصيرة ، او سياط لتجلد بها ، و لم افهم لماذا كل هذا العنف ، كان احيانا حصص الدرس تمر علينا كقطع عذاب متتاليية ، ارجل ترتعش و بل منهم من تبول في سرواله ، ومن تسمر في مكانه تمثال ابوهول من شدة الهول ، اما خارج المؤسسة تلاحقنا نظرات القاسية للمدير المدرسة ، وكاننا مجرمون ، وتلك المشاجرات التي تجبر ان تشارك فيها مع بعض الثلاميذ المشاكسون !!! او حتى ابناء الحي ، او ممن لا تعرفهم اصلا ، وقد تصادفك حجارة قادمة من مجهول ، تفلق راسك ، فلم يعد يجدي سلاح البكاء ! اما تلك الكلاب الضالة التي تطاردك احياتا و تطاردها انت احيانا اخرى ! وتلك القطط التي لا تسلم من حجارتك ! .

 و اكتشفت انك كلما تكلمت مجيبا في الفصل يضحكون ، وان اخطأت تضرب بالعصا و مادراك مالعصا . ترى ما هذه الحياة ؟! . كانت الاشكال مختلفة ، هذا سمين ذلك نحيف ، هذا طويل ذلك قصير ، هذه جميلة ، تلك قبيحة . و تلك الالقاب التي يطلقونها عوض أسمائنا ، فتكاد تنسى اسمك الحقيقي ! والاستهزاء من كل جانب ، والاشياء لم تعد تتحقق كما تتمنى ، وتدرك انك دخلت معترك الحياة من بابه الواسع . لكن كانت هناك فسح جميلة ، وهو اللعب و المرح ، ومشاهدة الكرتون ، وهنا بدأ يتكون الخيال وحب الجمال ، وامتشاف قدرات الذات ، والمهارات ، وكان ذلك العالم الوسيلة المتاحة للهروب من تعقيدات المدرسة و تحكم الاهل . وان كنا لا نسلم حتى اثناء اللعب او مشاهدة الكرتون من مطاردة الكبار لنا و نقدهم فذاك كله كما يزعمون مضيعة للوقت ! وسببا للتأخر المدرسي ! وان كان السبب الحقيقي هو العصا و اسلوب العنيف للبعض المدرسين في التدريس . كنت اتسأل من اين اتيت ؟

كنت اتسأل من اين اتيت ؟ ولماذا ؟ ومن هو الله ؟ طرحت السؤال على أبي فأخبرني ان الله هو خالق الكون ، وأن من يطيعه يدخله الجنة ، ومن يعصيه يدخله النار . تسألت كيف هي الجنة ؟ واجابني هي نعيم ، و فيها كل ما تشتهي الانفس . تمنيت ولو زرت الجنة ولو في الحلم ! أحببت الله كثيرا واعتقدت انذاك ان الله يسكن في السماء ، كما نسكن نحن الارض ! كان تفكيري بريئا ساذجا . تسألت لماذا لا نرى الله ؟! اجابني ابي ان الله لا يرى ولكنه يرانا . تسألت كيف هو شكله ؟ منعني ابي من طرح مثل تلك الأسئلة ،. لان الله ليس مثله شيء و هو فريد متفرد صمد احد . وحفظني والدي سورة الاخلاص ، وشرح لي معناها .

كان موضوع الدين يشغل بالي ، وخاصة الخالق و الجنة والانبياء و الملائكة . وعلمت ان هناك من يتربص بنا ويتمنى لنا الهلاك وهو الشيطان ، وعلمت ان له شكل منفر. ، وانه سبب خروج ابونا ادم و امنا حواء من الجنة ، فكرهته وتمنيت لو تمكنت من الفتك به ! 


لاحظت جدتي ترفع يديها وتتمتم بكلمات لم افهم معناها . سألتها ماذا كانت تفعل ؟! اخبرتني انها تدعوا الله ، سألتها هل يستجيب لي الله بكل ما تمتيت ؟ اجابتني بطبيعة الحال . ورفعت يدي ودعوت الله ان يدمر مدرستنا . ضحكت جدتي قائلة : الله لا يحب الادعية التي بها ضرر للاخرين، فصمتت.


إستيقظت ذات صباح واردت منادة امي ، واصابني الهلع ماهذا الصوت الذي يصدر مني ! لماذا هو خشن هكذا ؟ هل انا مصاب بالزكام ؟ بدأت ألازم الصمت الى حين عودة صوتي المعهود ! فبمجرد ان اتكلم يخيل للاهل ان رجلا حل ببيتنا ، ليكتشفوا اني المتكلم ! فجأة وجدت شعيرات على ساقي و الابط ، ياإلهي ما هذه الغابة التي انتشرت على جسدي ! يا إلهي هل سوف أتحول الى قرد مشعر ! فأحقق عكس نظرية داروين التي صدعوا بها رؤسنا ! ام ان تلك القرود تنتقم مني فطالما سخرت منها ! 


بدأ طولي يزداد ، وكتفي يتسعان ، وبدأت احس بالخجل تجاه بنات الحي اللواتي كنا يشاركنا اللعب ! كل شيء تغير بعد احتلال هذه الشعيرات ، كما تغيرت الاحاسيس !. فانا لم اعد انا ! فياترى من انا ؟!
السبت، 17 يناير، 2015

رحلة انسان الجزء 1

يقول صدبقي معبرا عن نفسه ؛ بعد ان قرر الاصدقاء ان يجلس كل واحد منهم في كرسي الاعتراف ، ويحكي عن تجربته في الحياة و فلسفته : 
 
ولدت كما يولد اي طفل في اي منطقة من العالم . صرخة مدوية أزعجت المحيطين بي ، وان كانت الفرحة بادية على ملامحهم ! الى حد اليوم لا أدري لماذا نصرخ ؟! هل الخوف من قدومنا الى هذه الحياة ؟ ام لرفضنا ان يرانا الناس عراة !! . ما تم اخبارنا به ؛ ان الشيطان هو السبب ، لنتألم ، فهو ينتشي كما اخبرونا بكل الم او حزن يصيبنا ! .

 
اختاروا لي اسما و انا مازلت لا أعي ماذا يحدث ! ومن انا ومن هؤلاء الغرباء الذين يحمون حولي ! ومن هي تلك التي انام بجانبها !! . كبرت نوعا ما لكن مازلت لا أعي حقيقتي و لا حقيقة ما اراه من حولي . اسمع اصواتا لا أفهم معناها و لا افهم حتى معنى بكائي و صراخي ! . وعلمت ان الوسيلة الوحيدة لأخاطب هؤلاء المجهولون هو البكاء ! فكلما احسست بشيء يدغدغ بطني ، ادركت فيما بعد انه الجوع ، فأبكي ، وفهموا بحكم التجربة مرادي ، فترضعني المرأة التي تحضنني و علمت انها امي التي انجبتني وان الشخص الذي يلاعبني و يحملني احيانا هو ابي ، واكتشفت انفعال جديد وهي تلك القهقعة التي اصدرها عندما ارى حركات تهريجية يقوم بها المحيطون بي ، فعلمت انها تدعى الضحك وهي تعبير عن البهجة و الفرح . شعرت اني انموا بشكل سريع ، وبدأت اتخلص اخيرا من المكوت في فراشي واحاول الحركة ، لكن لا تسعفني رجلاي و لا استطيع حمل جسدي ، فأخطوا بركبتي ويدي كقط جميل ! . 

 
كنت اريد ان اكتشف كل شيء عن طريقي فمي !. اريد ان اتذوق طعم الاشياء من لعاب و حديد و مفاتيح !! وكنت امنع من فعل ذلك و كان سلاحي البكاء . وتعلمت ان هناك حدود فيما يحيط بي . 
كنت اتفرس تلك الوجوه التي تحاول التكلم معي ، واتسأل لماذا ينظرون الي هكذا ؟! من انا ومن هن و ما نحن ؟ والى اين خرجت ؟!! لكن اصراري على السير مازال قائما ، و اصراري على تخطي الحواجز و الممرات في المنزل لن ينتهي ! . 


 
بعد المرور الكثير من الوقت ، تعلمت اخيرا السير بشكل غير. متوازن ، وكنت اصدر لغة خاصة بي ، لا أدري كيف اخترعتها ؟! لكنها على ما يبدوا انذاك انها مفهومة للكبار و احسست بالفخر ، لقد ضربت عصفورين بحجر واحد وان كنت لا أدري ماالعصفور و ما الحجر انذاك !!! . 
كنت اتسأل لماذا كل تلك الافواه التي تريد وضع شفاهها في خذي او جبيني !!! فعلمت انها القبلات ، وحاولوا تعليمي او إجباري على التقبيل !



و كنت اعتقد انذاك اني يجب ان اتذوق تلك الوجوه ! واحسست بالحيرة ؛ كيف امنع من تذوق الاشياء واجبر الان على تذوق الوجوه ، ولم اعلم انذاك اني ايضا احمل وجها ، كنت اعتبر نفسي كائن اخر !! فلقد صدمت يوما وانا اشاهد شخصا صغير الحجم  مثلي ، كنت اقترب منه وهو ايضا يقترب ، وكل حركة افعلها يقلدها هو ايضا ، اقتربت اكثر ووضعت يدي محاولا لمسه لكن منعني حاجز الفاصل بيني وبين ذلك الشخص وكان هو ايضا يفعل نفس الشيء !! وبكيت ، فعلمت ان تلك كانت مراءة ، وما شاهدته  كان انا ، واستوعبت ذلك بصعوبة ،  وأخيرا عرفت كيف انا ؟ !! 

 إنجاز اخر حققته وهو اتقاني التلفظ بالكلمات بشكل صحيح ومفهوم ، و أصبحت اعي بما يدور حولي ، لكن المعضلة كانت تلك الفروقات الشكلية التي اراها بين امي وابي ، لماذا امي تملك شعرا طويلا ، وابي شعره اقصر !! 


أحسست يوما بحاجتي لقضاء حاجتي ،  وكنت اتساءل ماهذا الشيء المتدلي ، وكيف يخرج منه هذا الماء !!! وكنت احب ان العب به ، الى ان نهرتني امي  ، واستغربت اليس هذا الشيء ملك لي ، هل هو ايضا ممنوع !!!
وبدأت اطرح الاسئلة على ابي وامي ، لماذا هما مختلفان ، وكان الجواب بسيطا ان امي هي امرأة ، وابي يدعى الرجل ، لم افهم لكن من مجهودي الشخصي خمنت ان الامر له علاقة بالشعر ، اي عندما تملك شعرا طويلا فانت امرأة وعندما تملكه قصيرا فانت رجل . هذا التخمين تغير عندما جاء ابن عمتي وكان شعره طويلا نوعا ما ومموجا ، واعتقدته امرأة وقلت : يا امرأة لم
اذا تلبسين ملابس رجل !!!
ضحك ابن عمتي طويلا ، واحسست بالغرابة ، فأخبرني محاولا ان يفك اللغز ، ان الفرق ليس في الشعر انما بل شيء أخر ، واشار ناحية سروالي ، لم افهم !!


ذات يوم اصطحبتي امي الى الحمام ، ومادراك مالحمام كل النساء كنا عراة الا من رحم ربي !!! وكانت اشكالهن موحدة وتعجبت لعدم وجود من يشبه الرجل !!! كنت  فريدا في ذلك العالم ، فانا الوحيد المختلف ، لكن شعرت بالاطمئنان اخيرا بعد ان لاحظت وجود ولدين مثلي ، يملكون ما املك ، وفهمت اخيرا الفرق ، لكن مازلت حائرا لماذا هذا الفرق ؟!! وطرحت السؤال مباشرة على امي ، التي كانت مشغولة بالغسل والحديث مع زميلاتها في الحمام ، اختلسن السمع وضحكنا لسؤالي ونهرتني امي ، وتعجبت لماذا تغضب امي كلما طرحت سؤالا عن الفروقات الشكلية !!! لكن امرأة اجابتني : انك رجل وهذا ما يحدد صفتك .
واحسست بعد الاجابة بالتميز .









عربي باي

الأحد، 27 ديسمبر، 2015

الأربعاء، 2 ديسمبر، 2015

الأحد، 27 سبتمبر، 2015

الاثنين، 20 يوليو، 2015

الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

السبت، 6 يونيو، 2015

السبت، 30 مايو، 2015

الأربعاء، 11 فبراير، 2015

الاثنين، 9 فبراير، 2015

الجمعة، 30 يناير، 2015

الأحد، 25 يناير، 2015

السبت، 17 يناير، 2015