السبت، 6 يونيو، 2015

الحق في الاصطياف




في اول ايام الصيف تفاجأ الناس بنزول حيوانات الى الشاطيء البحر يتهيؤون للإصطياف ...كان هناك بغال وحمير وعصافير وكلاب وقطط وطيور من مختلف الانواع وحتى الفئران ، البعض مستلقي على الرمال مستمتعا بدفء الشمس ، والبعض منها يلاعب زملائه من ابناء جنسه ، واخرون يسبحون ، كان الامر غريبا ، غير مألوف ، لم يصدق الناس ما يشاهدونه في شاطئهم ، فلم يعد هناك مكان للانسان ، فالشاطيء ممتليء عن اخره بكل تلك الحيوانات ، فخرج رجل وقال بصوت عال : الامر لا يصدق ، لابد من طرد هذه الحيوانات من هان فهي سوف ثلوت الشاطيء ، بل لا تدع لنا مكانا للاصطياف .
فقرر البعض من الناس ان يتصلوا بالامن لطرد هذه المخلوقات ، لكن رجل حكيم خرج بين الجموع وقال : وهل البحر خلق لكم ، لقد خلق الله هذا البحر ايضا لكل مخلوقاته وهذا حق لهم ، دعوهم يستمتعوا ، لكن استعمرتم طويلا ايها البشر هذا الشاطئ ، و حان وقت استمتاعهم .
لم يعجب الامر اغلب الناس فاتصلوا بالامن وحاولوا طرد المخلوقات لكن لم يفلحوا ، فالمخلوقات متشبثة بالشاطئ ..واخيرا قرر رئيس الامن ، ان يدع تلك المخلوقات تستمتع بالشاطئ ، فلها الحق بذلك وامر الناس ان يقاسموا معهم تلك اللحظات وهذا ما حصل فاختلط البشر بالمخلوقات ، بل وتقاسموا العوم واللعب والاكل ...وكان يوما رائعا ....لكن في اليوم الموالي ، لم تظهر تلك الحيوانات على الشاطيء ، انما اكتفت بيوم واحد لتستمتع به في البحر .... وتعجب الناس وعلموا ان الطمع والانانية صفة بشرية .


إرسال تعليق