السبت، 30 مايو 2015

الامر ليس بيدك

فتاة قاصر في خامسة عشر  من عمرها تربت على الالتزام و الوقار ، لكن كانت حادة المزاج ، كثيرة الصراع مع الاخر ومع كل من يخالفها ، احست انها تعيش في وسط فاسد و أشخاص فاسدين . لم تعد تثق في اي شخص فهم في ضلال .
انهكها هذا نغسيا و احست بالتعب و الارهاق النفسي ، ودعت الله ان يخلصها من هذه الحيرة ؟!


نامت وشاهدت نفسها في مكان جميل نقي فسيح ، فجأة يظهر نور ساطع ويقترب هذا النور منها على شكل شخص ، اقترب النور ووجدتها إمرأة جميلة بلباس ابيض و حجاب ابيض ، ملامحها يكسوها نور طالع بهي . إبتسمت المرأة وقالت : بنيتي تعالي معي .


ذهبت بها الى منزل تعرفه جيدا انه منزل زميلتها في القسم ، كانت تمقتها و تكرهها لأنها متبرجة و لانها تتكلم مع الصبيان في القسم ! . شاهدتها تجمع ملابس كانت تملكها في حقيبة و تحملها مع ابيها الى احد الخيريات تتبرع بها . ورجعوا الى المنزل واعانت امها ، وصلوا الفريضة جماعة . احست الفتاة بالخجل فكانت تعتبر هذه الاسرة فاسقة مارقة ....اخدتها المرأة لمنزل اخر انه منزل زميل لها ، تمقته بسبب تسريحة شعره المستفزة و ملابسه الغريبة ، ومزاحه المستمر و إستماعه للموسيقى . وجدته يعتني بجده المريض ،ويساعده في اطعامه و يساعد اباه في العمل ، ويجتهد في اعانة اسرته بالعمل في العطل المدرسية و يساعد من يحتاج العون من جيرانه ....فتحول مقتها الى اعجاب ....ذهبت بها المرأة عند أستاذة طالما لعنتها بسبب تبرجها و كلامها باللغة الافرنجية، فوجدتها تتبرع كل شهر بالدم و لا احد يعلم بهذا و كانت تتكلف بمصاريف احد اليتمى .


وأخدتها عند جار سكير لا يردع عن سكره و كانت تتمنى له الموت السريع ، فوجدته يبكي دموعا لم ترى مثلها و يطلب من الله ان يرحمه بما ابتلى به نفسه من المعاصي فشل في التخلص منها و ينتحب خجلا من ذنوبه ان قابل الله ، دمعت الفتاة و دعت الله ان يهديه و يستجيب له .


احست بالخجل و الارباك و فجأة نطقت المرأة وقالت : قد ترين في الاخر مخالفات لكن يخفي خيرا كثيرا فهم بشر لكن رحمة الله اكبر ، لا ترهقي نفسك في تتبع اخرين. و التصنيف سيجعلك لا تتعرفين على حقيقة الأخرين .

استيقظت الفتاة من الحلم و شعرت انها ولدت من جديد ، وتغير حالها مع الاخر اصبحت اكثر ابتساما و اجتماعية و لا تتعصب لمخالفيها و تخلق للناس أعذارا ، وتعالج المواقف بالحكمة و الرحمة و المرح ، احبها الجميع و عاشت معهم سعيدة وبعدما كبرت و نضجت اهتدى على يديها الكثيرون .

و احست براحة عميقة علمت ان الرفق و الرحمة و العلم و احترام مخالفيك سبب لتعايش السلمي . فلكل منا اخطاء و عيوب و الكمال ليس من طبيعة البشر .
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

عربي باي

السبت، 30 مايو 2015

الامر ليس بيدك

فتاة قاصر في خامسة عشر  من عمرها تربت على الالتزام و الوقار ، لكن كانت حادة المزاج ، كثيرة الصراع مع الاخر ومع كل من يخالفها ، احست انها تعيش في وسط فاسد و أشخاص فاسدين . لم تعد تثق في اي شخص فهم في ضلال .
انهكها هذا نغسيا و احست بالتعب و الارهاق النفسي ، ودعت الله ان يخلصها من هذه الحيرة ؟!


نامت وشاهدت نفسها في مكان جميل نقي فسيح ، فجأة يظهر نور ساطع ويقترب هذا النور منها على شكل شخص ، اقترب النور ووجدتها إمرأة جميلة بلباس ابيض و حجاب ابيض ، ملامحها يكسوها نور طالع بهي . إبتسمت المرأة وقالت : بنيتي تعالي معي .


ذهبت بها الى منزل تعرفه جيدا انه منزل زميلتها في القسم ، كانت تمقتها و تكرهها لأنها متبرجة و لانها تتكلم مع الصبيان في القسم ! . شاهدتها تجمع ملابس كانت تملكها في حقيبة و تحملها مع ابيها الى احد الخيريات تتبرع بها . ورجعوا الى المنزل واعانت امها ، وصلوا الفريضة جماعة . احست الفتاة بالخجل فكانت تعتبر هذه الاسرة فاسقة مارقة ....اخدتها المرأة لمنزل اخر انه منزل زميل لها ، تمقته بسبب تسريحة شعره المستفزة و ملابسه الغريبة ، ومزاحه المستمر و إستماعه للموسيقى . وجدته يعتني بجده المريض ،ويساعده في اطعامه و يساعد اباه في العمل ، ويجتهد في اعانة اسرته بالعمل في العطل المدرسية و يساعد من يحتاج العون من جيرانه ....فتحول مقتها الى اعجاب ....ذهبت بها المرأة عند أستاذة طالما لعنتها بسبب تبرجها و كلامها باللغة الافرنجية، فوجدتها تتبرع كل شهر بالدم و لا احد يعلم بهذا و كانت تتكلف بمصاريف احد اليتمى .


وأخدتها عند جار سكير لا يردع عن سكره و كانت تتمنى له الموت السريع ، فوجدته يبكي دموعا لم ترى مثلها و يطلب من الله ان يرحمه بما ابتلى به نفسه من المعاصي فشل في التخلص منها و ينتحب خجلا من ذنوبه ان قابل الله ، دمعت الفتاة و دعت الله ان يهديه و يستجيب له .


احست بالخجل و الارباك و فجأة نطقت المرأة وقالت : قد ترين في الاخر مخالفات لكن يخفي خيرا كثيرا فهم بشر لكن رحمة الله اكبر ، لا ترهقي نفسك في تتبع اخرين. و التصنيف سيجعلك لا تتعرفين على حقيقة الأخرين .

استيقظت الفتاة من الحلم و شعرت انها ولدت من جديد ، وتغير حالها مع الاخر اصبحت اكثر ابتساما و اجتماعية و لا تتعصب لمخالفيها و تخلق للناس أعذارا ، وتعالج المواقف بالحكمة و الرحمة و المرح ، احبها الجميع و عاشت معهم سعيدة وبعدما كبرت و نضجت اهتدى على يديها الكثيرون .

و احست براحة عميقة علمت ان الرفق و الرحمة و العلم و احترام مخالفيك سبب لتعايش السلمي . فلكل منا اخطاء و عيوب و الكمال ليس من طبيعة البشر .
إرسال تعليق