الاثنين، 6 يونيو، 2011

اللعب الممنوع 1

لم يتخيل يوما مغادرة وطنه , في اتجاه بلد الغربة , ولم يتخيل يوما يرى فيه عمه الغائب و المغترب في بلد الاجانب , فهو سافر الى ايطاليا واختفى وانقطعت اخباره , فقد غاب مدة خمسة وعشرون سنة , الى ان ظهر فجأة ولم يصدق احد عودته خاصة اهله , وفرح سعد بقدوم عمه الذي لم يراه طيلة حياته .

ومالم يتوقعه ابوي سعد ان يقرر عمه اصطحابه الى ايطاليا للعمل وتكوين مستقبله , رغما رفض ابويه , الا ان عمه استطع اقناعهما , ورغما تحذير والد سعد لأخيه من سؤ التصرف ولده ، فسعد ولد و في فمه ملعقة من سوء الحظ ان جاز التعبير ، فلقد كانت حياته خليطا من الغرابة وسوء الأقدار ، واصبح شهيرا بعدد اخفقاته والحوادت التي يقع فيها ، رغما ذلك فسعد شاب دائم الابتسام ويردد دائما ان الحظ سيبتسم له ذات يوم ، عاجلا ام اجلا ، بالفعل ابتسم له هذه المرة فسيغادر بلده الى ايطاليا بلد الجمال والاحلام
لم يصدق والدا سعد ان ابنهما سيغادرهم الى مكان بعيد ، وعالم مختلف عن عالمه ، وبكى الجميع ، لكن سعد طمئنهم بالعودة ذات يوم وبثروة كبيرة ، وسينشيء مشروعا كبيرا في وطنه ، لكن في قرارة نفوس اهله هي مجرد امنيات فهو شاب لا يحسن التصرف ، اما سعد فقد لمعت عيناه واحس بالثقة بالنفس ، وان المستقبل سيبدأ من ايطاليا.

غادر سعد اهله وطنه واحس بغصة الفراق وكاد يلغي فكرة السفر لكن اصراره على النجاح والعودة مرفوع الرأس بين اهله واصدقائه جعله يبعد ذلك الاحساس . عند وصولهم الى ايطاليا انبهر لجمالها وبديع عمرانها ، ونظافة شوارعها عكس ماهو موجود في وطنه ، ايقظه من خواظره صوت عمه قائلا :" اراك مشدوها لجمال المدينة الايطالية ، الامر هنا مختلف عن وطننا خاصة الاعتناء بنظافة الاحياء ، دعك عنك الانبهار وهي لنتحرك."

وصل سعد مع عمه الى المنزل ؛ استقبلته زوجة عمه بحفاوة ، كانت امراءة جميلة انيقة ، اجنبية من ايطاليا ، رغم ذلك فملامحها عربية ، كما استقبله ابن عمه ، واشار عمه الى ابنه قائلا لسعد : هذا هو ابني اسمه علي وهو يماثلك في العمر ، يدرس بالجامعة هيا ياعلي اري لسعد عرفتكما ٠ اجابه ابنه بالايطالية : حاضر ياابي
عند صعودهما الى الطابق العلوي حيث توجد الغرفة ، قال علي محاولا الحديث بالعربية : "هاهي غرفتي ستشاركني بها هل اعجبتك ؟٠". اجابه سعد بالايطالية : "انها جميلة ." اندهش علي قائلا : انك تتكلم الايطالية : "اين تعلمتها ؟". فقال سعد وهو يتأمل الغرفة : "انت تعلم ان عمي اقصد والدك كان يعشق اللغة الايطالية وقد ترك كتبا لتعلم الايطالية في منزلنا ، واستغليت الفراغ في تعلمها. " ابتسم علي قائلا حسنا فعلت."

واصبح سعد يشتغل في محل تجاري لبيع المواد الغدائية ، وذلك بعد ان توسط له عمه ، فصاحب المتجر صديق عزيز لعمه ، وبالفعل بدأ سعد العمل بنشاط وهمة ، لكن كعادته سبب بعض المتاعب لصاحب المتجر ، لأن سعد كان يتدخل في شؤون لا علاقة له بها ، ولا بالعمل كتقديم المساعدة او الحديث مع الزبائن ، الامر الذي لم تألفه طبيعة صاحب المحل ، واشتكى لعمه ، لكنه لم يكثرت لتوبيخ عمه بل اصر العمل على طريقته ، وذات يوم عند انتهائه من العمل وفي طريق عودته لمنزل ، لاحظ رجلا يحاول استفزاز فتاة ، بل تمادى الرجل في وقاحته مع الفتاة ، واتجه سعد ناحيتهما وصرخ في وجه الرجل بصوت عالي :" ايها الاحمق دع عنك الفتاة ". فصاح الرجل غاضبا :" ماشأنك انت ، ارحل والا فجرت رأسك" . فرد سعد قائلا :" بل انا الذي سيحطم جمجمتك ايها الحقير" . بمجرد ان نطق الكلمة الاخيرة تحرك الرجل ولكم سعد في وجهه لكمة قوية ، اسقطته ارضا ، ونهض سعد بتثاقل ،فقال بغضب حانق : "اتجرؤ على ضربي ". فقاطعه الرجل بغضب : "هناك المزيد ان لم تغادر بل سأقتلك". 

وفجأة استغلت الفتاة العراك وهربت ، ولاحظ الرجل ذلك وتبعها يجري قائلا :" لن تهربي مني ايتها الحقيرة." وتبعهما سعد يجري قائلا: سأنتقم لنفسي اولا". ركضت الفتاة وهي تلهث ، وجدت نفسها في طريق مسدود ، ولم تجد مكانا لتفر منه ، واقترب منها الرجل وصاحت وهي تبكي :" ارجوك دعني وشأني". وضحك الرجل والشرر يتطاير من عيناه : "هذه فرصتي ياحلوة ". وفجأة احس بثقل شيء يضرب رأسه ، وشعر بضباب في عيناه وادار خلفه فإستقبلته لكمة قوية طرحته مغما عليه على الارض . فقد كان سعد فقال للفتاة التي لم تصدق بنجاتها :" هيا لنهرب قبل ان يستيقظ الملعون". 

عند وصولهما من مكان امن نظر سعد الى وجه الفتاة ، ودق قلبه ولمعت عيناه ونسي نفسه وهو يتأمل منبهرا بجمال الفتاة كان شعرها آشقر طويلا وعيناها جميلتان وجسد ممشوق القوام ، ايقظه من دهشته صوت الفتاة قائلة : "لاأدري كيف ساشكرك لإنقادك من ذلك المتوحش". فقال سعد مرتبكا :" لا داعي للشكر لكن لماذا أراد اذايتك ذلك الوغد ؟ وماذا تفعل فتاة جميلة مثلك هناك ؟."
اعلان 1
اعلان 2

2 التعليقات :

عربي باي

الاثنين، 6 يونيو، 2011

اللعب الممنوع 1

لم يتخيل يوما مغادرة وطنه , في اتجاه بلد الغربة , ولم يتخيل يوما يرى فيه عمه الغائب و المغترب في بلد الاجانب , فهو سافر الى ايطاليا واختفى وانقطعت اخباره , فقد غاب مدة خمسة وعشرون سنة , الى ان ظهر فجأة ولم يصدق احد عودته خاصة اهله , وفرح سعد بقدوم عمه الذي لم يراه طيلة حياته .

ومالم يتوقعه ابوي سعد ان يقرر عمه اصطحابه الى ايطاليا للعمل وتكوين مستقبله , رغما رفض ابويه , الا ان عمه استطع اقناعهما , ورغما تحذير والد سعد لأخيه من سؤ التصرف ولده ، فسعد ولد و في فمه ملعقة من سوء الحظ ان جاز التعبير ، فلقد كانت حياته خليطا من الغرابة وسوء الأقدار ، واصبح شهيرا بعدد اخفقاته والحوادت التي يقع فيها ، رغما ذلك فسعد شاب دائم الابتسام ويردد دائما ان الحظ سيبتسم له ذات يوم ، عاجلا ام اجلا ، بالفعل ابتسم له هذه المرة فسيغادر بلده الى ايطاليا بلد الجمال والاحلام
لم يصدق والدا سعد ان ابنهما سيغادرهم الى مكان بعيد ، وعالم مختلف عن عالمه ، وبكى الجميع ، لكن سعد طمئنهم بالعودة ذات يوم وبثروة كبيرة ، وسينشيء مشروعا كبيرا في وطنه ، لكن في قرارة نفوس اهله هي مجرد امنيات فهو شاب لا يحسن التصرف ، اما سعد فقد لمعت عيناه واحس بالثقة بالنفس ، وان المستقبل سيبدأ من ايطاليا.

غادر سعد اهله وطنه واحس بغصة الفراق وكاد يلغي فكرة السفر لكن اصراره على النجاح والعودة مرفوع الرأس بين اهله واصدقائه جعله يبعد ذلك الاحساس . عند وصولهم الى ايطاليا انبهر لجمالها وبديع عمرانها ، ونظافة شوارعها عكس ماهو موجود في وطنه ، ايقظه من خواظره صوت عمه قائلا :" اراك مشدوها لجمال المدينة الايطالية ، الامر هنا مختلف عن وطننا خاصة الاعتناء بنظافة الاحياء ، دعك عنك الانبهار وهي لنتحرك."

وصل سعد مع عمه الى المنزل ؛ استقبلته زوجة عمه بحفاوة ، كانت امراءة جميلة انيقة ، اجنبية من ايطاليا ، رغم ذلك فملامحها عربية ، كما استقبله ابن عمه ، واشار عمه الى ابنه قائلا لسعد : هذا هو ابني اسمه علي وهو يماثلك في العمر ، يدرس بالجامعة هيا ياعلي اري لسعد عرفتكما ٠ اجابه ابنه بالايطالية : حاضر ياابي
عند صعودهما الى الطابق العلوي حيث توجد الغرفة ، قال علي محاولا الحديث بالعربية : "هاهي غرفتي ستشاركني بها هل اعجبتك ؟٠". اجابه سعد بالايطالية : "انها جميلة ." اندهش علي قائلا : انك تتكلم الايطالية : "اين تعلمتها ؟". فقال سعد وهو يتأمل الغرفة : "انت تعلم ان عمي اقصد والدك كان يعشق اللغة الايطالية وقد ترك كتبا لتعلم الايطالية في منزلنا ، واستغليت الفراغ في تعلمها. " ابتسم علي قائلا حسنا فعلت."

واصبح سعد يشتغل في محل تجاري لبيع المواد الغدائية ، وذلك بعد ان توسط له عمه ، فصاحب المتجر صديق عزيز لعمه ، وبالفعل بدأ سعد العمل بنشاط وهمة ، لكن كعادته سبب بعض المتاعب لصاحب المتجر ، لأن سعد كان يتدخل في شؤون لا علاقة له بها ، ولا بالعمل كتقديم المساعدة او الحديث مع الزبائن ، الامر الذي لم تألفه طبيعة صاحب المحل ، واشتكى لعمه ، لكنه لم يكثرت لتوبيخ عمه بل اصر العمل على طريقته ، وذات يوم عند انتهائه من العمل وفي طريق عودته لمنزل ، لاحظ رجلا يحاول استفزاز فتاة ، بل تمادى الرجل في وقاحته مع الفتاة ، واتجه سعد ناحيتهما وصرخ في وجه الرجل بصوت عالي :" ايها الاحمق دع عنك الفتاة ". فصاح الرجل غاضبا :" ماشأنك انت ، ارحل والا فجرت رأسك" . فرد سعد قائلا :" بل انا الذي سيحطم جمجمتك ايها الحقير" . بمجرد ان نطق الكلمة الاخيرة تحرك الرجل ولكم سعد في وجهه لكمة قوية ، اسقطته ارضا ، ونهض سعد بتثاقل ،فقال بغضب حانق : "اتجرؤ على ضربي ". فقاطعه الرجل بغضب : "هناك المزيد ان لم تغادر بل سأقتلك". 

وفجأة استغلت الفتاة العراك وهربت ، ولاحظ الرجل ذلك وتبعها يجري قائلا :" لن تهربي مني ايتها الحقيرة." وتبعهما سعد يجري قائلا: سأنتقم لنفسي اولا". ركضت الفتاة وهي تلهث ، وجدت نفسها في طريق مسدود ، ولم تجد مكانا لتفر منه ، واقترب منها الرجل وصاحت وهي تبكي :" ارجوك دعني وشأني". وضحك الرجل والشرر يتطاير من عيناه : "هذه فرصتي ياحلوة ". وفجأة احس بثقل شيء يضرب رأسه ، وشعر بضباب في عيناه وادار خلفه فإستقبلته لكمة قوية طرحته مغما عليه على الارض . فقد كان سعد فقال للفتاة التي لم تصدق بنجاتها :" هيا لنهرب قبل ان يستيقظ الملعون". 

عند وصولهما من مكان امن نظر سعد الى وجه الفتاة ، ودق قلبه ولمعت عيناه ونسي نفسه وهو يتأمل منبهرا بجمال الفتاة كان شعرها آشقر طويلا وعيناها جميلتان وجسد ممشوق القوام ، ايقظه من دهشته صوت الفتاة قائلة : "لاأدري كيف ساشكرك لإنقادك من ذلك المتوحش". فقال سعد مرتبكا :" لا داعي للشكر لكن لماذا أراد اذايتك ذلك الوغد ؟ وماذا تفعل فتاة جميلة مثلك هناك ؟."
إرسال تعليق