الثلاثاء، 8 مايو، 2012

بطلة قصتي تحتج


جلست افكر في ماسأكتبه وانا احملق في السقف وألاعب قلمي ، وفجأة نظرت الى احد دفاتري تفتح لوحدها ويشع منها شعاع ابيض ، وتظهر في وسطها فتاة كأنها من عالم الخيال ، سقطت من فرط الدهشة والصدمة اردت ان اصرخ لكن هيهات لم استطيع لذلك سبيلا اردت الهروب ، لكن تجمدت في مكان وكأن رجلي محكمة بالسلاسل ، اخدت الدفتر ومزقت اخر ورقة بها ، ورمتها امامي قائلة : انا بطلة قصتك ، فما كتب في اخرها لم يعجبني .
فركت عيناي ، وجعلت احدق فيها ببلاهة ؛ وقالت لا تتعجب فماأطلبه سوى التعديل .
اغلقت عيناي وفتحتهما مرة اخرى لعلى اني كنت احلم ، لكن مازالت امامي ، هل انا احلم ام ماذا ام اني جننت لكترث التخيل والتفكير. ونطقت اخيرا وكأني لست المتكلم : أأنت حقا من عالم القصص ، ام جنية اتت لتتلبسني وتجعلني مجنونا اهيم في الشوارع .
قالت والغضب في عينيها : بل انا من عالمك وافكارك ، وكيف تخلق ابطالك ولا تتذكرهم !. انا من وحي خيالك جعلتني اهيم حبا لما صنعته لي من عالم جميل ؛ لكن في اخر الاحداث جعلتها درامية.
قلت هي افكاري وخيالي اكتب كما اريد وأصوغ النهاية التي اريد .
اجابتني بمكر : لكن لك حقوق علينا .
قاطعتها مستغربا :عن اي حقوق تتكلمين ؟ وهذه ارداتي اكتب كما أحب وبالطريقة التي اريد .
ضحكت بخجل وقالت : نعم تلك اردتك ، لكن انا من بنات افكارك وجزء من خيالك ، ويحق لنا ان نحتج على مايصدر عن عقلك من احداث لا تروق لنا البتة.
ابتسمت قائلا : لم اكن ادري ان لكم حقوق ! لكن اين كنت قبل ان ابدأ لكي تخبريني عن النهاية التي تريدين ؟
قالت بذكاء : كنت حبيسة خيالك ولم يكون بمقدوري ان اعبر الا عندما وصفتني بقلمك .
قلت متسائلا : ايحق لي ان افعل ماريد بقصصي وان اخط النهاية التي اريد ؟ اليس هذا جزء من ابداعي ؟! .
وقالت والحزن بادي عليها: يخيل الي انك مصر على تلك النهاية الحزينة ، لكن بمقدورك ان تغيرها ان شئت .
قلت :هذا اذا لن يسمى ابداعا بل املاء.
قالت بهدوء : اجعلني اذا استثناء .
نظرت اليها بعطف وقلت : حسنا لك ذلك .
وبدت على ملامحها الفرحة وقالت : لك الضمان الا يحتج عليك احد من بنات افكارك ، وقصصك ،وسيكون هذا الحدث استثنائيا ، فقط ليرق قلبك على ابطالك .
قلت : اتمنى ذلك.
وقفزت الفتاة الى داخل الدفتر وتبعها النور المشع واختفت واغلقت صفاحتها . وهرولت امسك بالدفتر وفتحته أقلب في صفحاته ، واتعجب لما حدث .وتيقنت اني لست احلم ..وامسكت بقلمي لأغير النهاية.
إرسال تعليق