الأربعاء، 2 مايو، 2012

المعاق السعيد


تحقيق الاحلام رهين  بإرادتك . استهوته هذه الجملة لكن ماعساه يفعل في مجتمع يحتقر كل من يملك عاهة او اعاقة ، فهو شاب معاق وُلِدَ مشلول الرجلين لا يستطيع حراكهما ، وهو اسير الكرسي المتحرك ، كل من يصادفهم يحس بنظرات الشفقة وهذا اشد مايكرهه ، كل يوم  يلقى اناسا يصفونه بالمعوق او يحتقرونه بسبب اعاقته . وكأن المعاقين ليسوا من كوكبنا ، وكأن العجز مرادف لعدم توفرك على عضو من جسمك , وتجاهلوا ان الانسان عقل وروح وطاقة واخلاق ، كلما شاهد برنامج يتحدت عن دو الاحتياجات الخاصة إلا واقفل جهاز التلفاز لعلمه انها مجراد احاديث لا نفع منها لا شيء يتغير ، نفس الكلام يعاد مرات ومرات .
دخل إلى غرفته واشعل جهاز الحاسوب ، وامدى الوقت في قراءة بعض المدونات الفكرية ، والتقطت اذناه صوت مذيع يتحدث عن موضوع الاعاقة من جهاز الراديو كانت امه التي تستمع للبرنامج الاذاعي ، احس بالغضب واراد ان يأمرها باغلاق جهاز الرديو ، لكن لم يدري كيف التقط سمعه جملة قالها المذيع :" الناس لن يهتموا ان تغيرت او لم تتغير ، فهم مشغلون بامورهم ، قم بالتغير لنفسك لتعيش سعيدا . ولا تنظر ان يقول لك الناس انت قادر انت وانت..." هذه الجملة اثرت فيه اكثر من كل مقولات التحفيزية التي لم تحرك فيه ساكنا  ، اليس في الامر كثير من الصحة ، أليس سبب تعاسة الكثيرين هو الاخر الذي لا يقدر ولا يتفهم ، من يكون  ذاك الاخرحتى نحتاج اليه وهو اصلا محتاج ، نعم المشكل في انفسنا لا في غيرنا ، الامر بيدي نعم اعترف اني كنت اريد ان يحس الناس باني عادي مثلهم رغم الاعاقة ، وكان تركيزي عليهم اكثر لا عن نفسي وهذا خطأ كبير . هكذا دارت افكاره في رأسه بسبب تلك الجملة العابرة ، وفكر في مواهبه التي يملكها واكتشف انه يجيد العزف على الغيتار ويؤلف الكلمات وكذا يملك موهبة الرسم ، واتصل بأصدقاه واتفق مع من تستوهيه الموسيقى على تكوين مجموعة موسيقية ، وبالفعل تم ذلك ، وكما انه قام بعرض رسوماته وابتاع منها الكثير ، وتغيرت حياته ولم يعد يهتم لنظرات الشفقة ولا للسخرية ، بل قابلها بنوع من الابتسام وعاش حياته بلا مركب نقص ، لانه اراد ان يكون هو ، ان يرضي نفسه لا الغير ، فلا يهمك نظرة الاخر اليك المهم نظرتك انت لنفسك.
اعلان 1
اعلان 2

1 التعليقات :

عربي باي

الأربعاء، 2 مايو، 2012

المعاق السعيد


تحقيق الاحلام رهين  بإرادتك . استهوته هذه الجملة لكن ماعساه يفعل في مجتمع يحتقر كل من يملك عاهة او اعاقة ، فهو شاب معاق وُلِدَ مشلول الرجلين لا يستطيع حراكهما ، وهو اسير الكرسي المتحرك ، كل من يصادفهم يحس بنظرات الشفقة وهذا اشد مايكرهه ، كل يوم  يلقى اناسا يصفونه بالمعوق او يحتقرونه بسبب اعاقته . وكأن المعاقين ليسوا من كوكبنا ، وكأن العجز مرادف لعدم توفرك على عضو من جسمك , وتجاهلوا ان الانسان عقل وروح وطاقة واخلاق ، كلما شاهد برنامج يتحدت عن دو الاحتياجات الخاصة إلا واقفل جهاز التلفاز لعلمه انها مجراد احاديث لا نفع منها لا شيء يتغير ، نفس الكلام يعاد مرات ومرات .
دخل إلى غرفته واشعل جهاز الحاسوب ، وامدى الوقت في قراءة بعض المدونات الفكرية ، والتقطت اذناه صوت مذيع يتحدث عن موضوع الاعاقة من جهاز الراديو كانت امه التي تستمع للبرنامج الاذاعي ، احس بالغضب واراد ان يأمرها باغلاق جهاز الرديو ، لكن لم يدري كيف التقط سمعه جملة قالها المذيع :" الناس لن يهتموا ان تغيرت او لم تتغير ، فهم مشغلون بامورهم ، قم بالتغير لنفسك لتعيش سعيدا . ولا تنظر ان يقول لك الناس انت قادر انت وانت..." هذه الجملة اثرت فيه اكثر من كل مقولات التحفيزية التي لم تحرك فيه ساكنا  ، اليس في الامر كثير من الصحة ، أليس سبب تعاسة الكثيرين هو الاخر الذي لا يقدر ولا يتفهم ، من يكون  ذاك الاخرحتى نحتاج اليه وهو اصلا محتاج ، نعم المشكل في انفسنا لا في غيرنا ، الامر بيدي نعم اعترف اني كنت اريد ان يحس الناس باني عادي مثلهم رغم الاعاقة ، وكان تركيزي عليهم اكثر لا عن نفسي وهذا خطأ كبير . هكذا دارت افكاره في رأسه بسبب تلك الجملة العابرة ، وفكر في مواهبه التي يملكها واكتشف انه يجيد العزف على الغيتار ويؤلف الكلمات وكذا يملك موهبة الرسم ، واتصل بأصدقاه واتفق مع من تستوهيه الموسيقى على تكوين مجموعة موسيقية ، وبالفعل تم ذلك ، وكما انه قام بعرض رسوماته وابتاع منها الكثير ، وتغيرت حياته ولم يعد يهتم لنظرات الشفقة ولا للسخرية ، بل قابلها بنوع من الابتسام وعاش حياته بلا مركب نقص ، لانه اراد ان يكون هو ، ان يرضي نفسه لا الغير ، فلا يهمك نظرة الاخر اليك المهم نظرتك انت لنفسك.
إرسال تعليق