الأربعاء، 2 مايو 2012

المعاق السعيد


تحقيق الاحلام رهين  بإرادتك . استهوته هذه الجملة لكن ماعساه يفعل في مجتمع يحتقر كل من يملك عاهة او اعاقة ، فهو شاب معاق وُلِدَ مشلول الرجلين لا يستطيع حراكهما ، وهو اسير الكرسي المتحرك ، كل من يصادفهم يحس بنظرات الشفقة وهذا اشد مايكرهه ، كل يوم  يلقى اناسا يصفونه بالمعوق او يحتقرونه بسبب اعاقته . وكأن المعاقين ليسوا من كوكبنا ، وكأن العجز مرادف لعدم توفرك على عضو من جسمك , وتجاهلوا ان الانسان عقل وروح وطاقة واخلاق ، كلما شاهد برنامج يتحدت عن دو الاحتياجات الخاصة إلا واقفل جهاز التلفاز لعلمه انها مجراد احاديث لا نفع منها لا شيء يتغير ، نفس الكلام يعاد مرات ومرات .
دخل إلى غرفته واشعل جهاز الحاسوب ، وامدى الوقت في قراءة بعض المدونات الفكرية ، والتقطت اذناه صوت مذيع يتحدث عن موضوع الاعاقة من جهاز الراديو كانت امه التي تستمع للبرنامج الاذاعي ، احس بالغضب واراد ان يأمرها باغلاق جهاز الرديو ، لكن لم يدري كيف التقط سمعه جملة قالها المذيع :" الناس لن يهتموا ان تغيرت او لم تتغير ، فهم مشغلون بامورهم ، قم بالتغير لنفسك لتعيش سعيدا . ولا تنظر ان يقول لك الناس انت قادر انت وانت..." هذه الجملة اثرت فيه اكثر من كل مقولات التحفيزية التي لم تحرك فيه ساكنا  ، اليس في الامر كثير من الصحة ، أليس سبب تعاسة الكثيرين هو الاخر الذي لا يقدر ولا يتفهم ، من يكون  ذاك الاخرحتى نحتاج اليه وهو اصلا محتاج ، نعم المشكل في انفسنا لا في غيرنا ، الامر بيدي نعم اعترف اني كنت اريد ان يحس الناس باني عادي مثلهم رغم الاعاقة ، وكان تركيزي عليهم اكثر لا عن نفسي وهذا خطأ كبير . هكذا دارت افكاره في رأسه بسبب تلك الجملة العابرة ، وفكر في مواهبه التي يملكها واكتشف انه يجيد العزف على الغيتار ويؤلف الكلمات وكذا يملك موهبة الرسم ، واتصل بأصدقاه واتفق مع من تستوهيه الموسيقى على تكوين مجموعة موسيقية ، وبالفعل تم ذلك ، وكما انه قام بعرض رسوماته وابتاع منها الكثير ، وتغيرت حياته ولم يعد يهتم لنظرات الشفقة ولا للسخرية ، بل قابلها بنوع من الابتسام وعاش حياته بلا مركب نقص ، لانه اراد ان يكون هو ، ان يرضي نفسه لا الغير ، فلا يهمك نظرة الاخر اليك المهم نظرتك انت لنفسك.
الاثنين، 30 أبريل 2012

في ملكوت النوم يحرسك الله.



ألقى بجسده المنهك على الارض المعشوشب ووضع رأسه عليها ليغفوا قليلا وليستظل بظل الشجرة القريبة منه ، كانت من بين الاشجار المغروسة في تلك البقعة الصغيرة الخضراء ، في مدينة لا مكان فيها لمكان اخضر او رائحة الطبيعة الجميلة ، ولا تعرف شيئا اسمه الهدوء ، كل شيء يزأر ، ضجيج السيارات والحياة المدنية 
اقفل عيناه واستسلم لنوم عميق ، فقد احس بكل جسده يستسلم الى التراخي طلبا للراحة فهو قضى طيلة يومه في العمل في السوق يحمل الصناديق ويجر العربات طلبا للرزق ، جاء الى هذا المكان ليأخد قسطا من الاستراحة ، لكن اعضاء جسده استسلمت
 للنوم وتراخت وحلقت روحه في ملكوته . على بعيد من المكان بل وعلى مقربة منه ، شاهده شابان في مقتبل العمر ، يتهامسان وينظران الى الرجل النائم ، فقد كان يخططان لسرقته ، ولم يبالي لبساطة ثيابه ولا الى وضعيته ، المهم ان يسرقى ما يحمله من مال  ، لإقتناء مابتلي به من حبوب هولسة والمخدرات ، ولا يفهمان من هذه الدنيا سوى السرقة ودخول السجن والخروج منه للعودة اليه ، ولم يعد يهمهما في الحياة الا قضاء الوقت في الادمان جميع انواع المبيقات ولا يهم نظرة الناس ولا المجتمع  ، وكأنهما ينتقمان للظروف التي يتخبطان فيها ، ولا يدريان انهما ينتحران ببطء ، والرجل المسكين نائم لا يدري عن مصيره شيء ، وخطوا خطوات سريعة في اتجاه  الرجل ، واحدهم كان يمسك بالسكين صغير الحجم فقد فكر في ان يستعملان العنف ان قرر المقاومة ، اقتربا منه ووقف يتفرسان في وجهه كان هادئ الملامح اسمر اللون  وملامح الرضى والقناعة على وجهه ، وخطوط الشقاء والكد بادية عليه ، احس احدهم بشعور خفي لا يدري كنه ،  شعور بشفقة على الرجل  بدى له كوجه ابيه الذي يكافح مع الزمان ، نظر الشاب الى صديقه وقال : هذا الرجل يذكرني بوالدي ، دعه ولنمضي لحالنا لم احس يوما بالشفقة عن انسان وشعرت بهذا الان لا اعلم لماذا ؟  هل هو هدوئه واطمئنانه ، لا اعلم ام لانه يدكرني بابي ؟!. هيا لنغادر .
فأومأ الاخر براسه بالايجاب وغادروا المكان بلا رجعة ، اما الرجل  فلا شعر بما دار حوله ، فقد كان غائبا عن الدنيا .

ومرت سيارة اجرة ووقفت بجانب المكان ، وخرجت منه امرأة مسنة ، واتجهت نحو الظل حيث ينام الرجل ، لتجلس وتنظر قدوم  حفيدتها لتصحبها الى المنزل ، ونظرت الى الرجل النائم ورأت ملامحه الهادئة ، واحست بقلبها يخفق كم يشبه هذا الرجل ابنها الذي سافر الى الخارج  ولم تعد تسمع عنه خبرا ، حتى خيل اليها انه هو وكادت تيقظه وتسأله عن اسمه وحاله ، ووقفت واقتربت منه لترى وجهه واندهشت لشبه الذي بينه وبين ابنها الغائب ، لولا ان بنها يحمل خالة سوداء في وجهه وهذا يبدوا اطول قامة و وانهمرت الدموع من عينيها ، وفجأة لاح لها عقرب اسود اللون يقترب من دراع الرجل ، واحست بالذعر والتقطت حجرا وهوت به على العقرب وقتلته وقالت : الحمده الله اني هنا لكنت الان تتألم من السم . لم يسمعها الرجل فهو ليس في هذا العالم فهو مازال في ملكوت النوم ، ورن منبه السيارة إنها  حفيدتها جاءت أخيرا وصعدت المرأة الى سيارة وغابت عن الانظار .
اما الرجل فنومه كان اشبه بموت خفيف وما علم ان حياته كانت قيد الخطر لولا ان العناية الالهية ارسلت له تلك المرأة الطيبة ، وكان نومه غريبا فكأنه لم ينام طيلة اسبوع  وكان ظلال الشجر ونقاء المكان استحودته  ، وبعد برهة من الزمان توقفت سيارة فخمة ، خرج منها رجل اجنبي ابيض الشعر ، انيق الهندام ، يبدوا عليه الثراء ، حمل معه حبلا ، كانت  ملامحه تدل على الحزن والتوتر والكأبة ، ونظر الى الشجرة التي ينام تحتها بطلنا ، وقال :هذا هو المكان المطلوب . لكن ازعجه وجود الرجل ، واعتقد انه اساء الاختيار ، فقد قرر الانتحار بعد ان مل من كل شيء ، لم يعد يحس بحلاوة الحياة ، فهو لم يشعر يوما بالراحة ولا عرف طعم السعادة ، فما جمعه من المال كان من اتجاره بالممنوعات والمخدرات ، لم يكن يهمه سوى المتعة وجمع المال ، لكن الان كل شيء تغير ، وكل يوم يحس بانه مراقب ، واصبحت حياته جحيما ، وامام هواجسه نظر الى الرجل النائم واستغرب نومه ذاك ، وملامحه الهادئة والقناعة البادية عليه اكيد هذا الرجل  نام مرتاح البال لا يفكر في شئ . كم احسده ، فرغم فقره يحس بالراحة ؛ انظر كيف يستظل بالشجر ويلتحف بالسماء ، كم تمنى مثل هذه الراحة . ماسر هذا الهدوء والنوم بكل هذا الاطمئنان ؟ اليس هذه هي القناعة التي لا يعرفها ، اليس هو الكسب الحلال الطيب والثقة بالله وتوكل عليه ، ورمى بالحبل ونظر مجددا الى الرجل النائم وقال : نعم سأبدأ من جديد ، ووبدأ عمل جديدا فيه الكسب الحلال الطيب  واذ ذاك سانعم بالراحة واحس بطعم السعادة ، وسأحضى انذاك بنومة مثل نومتك ايها الرجل .
واخرج  مبلغا مهما من المال ووضعه قرب الرجل النائم ، وقال : اتمنى ان تستيقظ وتجد هذا المبلغ الذي سيكفيك مدة لابأس بها ، فلقد غيرت  حياتي بدون ان تدري وتعلمت منك معنى الكسب الحلال وأن تنام وانت راض عن نفسك . وصعد الرجل الى سيارته ورحل عن المكان  وهبت ريح خفيف وشتت الاوراق المالية وطارت بها بعيدا متفرقة وتلاشت ولم يبقى لها وجود ، وكأنها تبعد عنه المال الحرام ، ونهض الرجل من نومه واستغرب ثقل نومه ، لكنه ابتسم واحس بنشاط غامر وداعبت الريح ملامحه ، وغادر الى عمله وحياته ، وهو لا يدري  عن مادار حوله والشخصيات الي تفاعلت معه .وماكان سيصيبه . 
فالحياة مليئة بصدف ومواقف تمر امامك ولا ندري عنها شيئا قد تكون متعلقة بنا وتحدد مصيرنا لكن نحن لا نعلم عنها  ، لا نحس ولا نشعر به لغيابنا عن ادراكه .


الثلاثاء، 24 أبريل 2012

احداث مبارة السبت الاسود..اهانة عالمية


الكرة القدم وماأدرك مالكرة القدم في عصرنا هذا ، وكيف استولت على القلوب وجن بها الناس ، وأصبح شغل الاغلبية الهتاف للأندية والافتخار بانجازاتها الكروية ، واصبح الاعب بماثبة جندي في معركة  حامية الوطيس ، ويهان فيها الخاسر ويمجد فيها الرابح ، تلك هي الكرة القدم التي اصبحت لدى بعض الشعوب العربية بمثابة معارك وهذا للاسف نتيجة الجهل بقوعد الرياضة وهي الفرجة والتمتع وتقبل النتائج بروح رياضية ، وماحصل يوم السبت الفارط  في مبارة بين مباراة الوداد و الجيش الملكي بالمغرب ، يبين المستوى الذي وصل اليه الجماهير ، وذلك بسبب الشغب العنيف والقاتل ونتج عن ذلك وفاة شاب واصابت المئات بالجروح من الجمهور والامن ، والحاصلة هي اصابة 34 رجل أمن بجروح متفاوتة الخطورة، وإعتقال  161 شخصا، وهل هذه هي اخلاق الرياضي او المشجع ؟
عوض ان تتابع المبارة باسلوب حضاري وتهتف وتشجع باسلوب محترم وتحترم الاخرين ، وتتقبل هزيمة فريقك بروح اخلاقية ورياضية وتخرج من الملعب مطمئنا مستمتعا باجواء اللقاء ، عوض كل ذلك يذهب الاغلبية للإنتقام والتخريب فما يخربون الا الملعب الذي سوف يعودون اليه يوما وفي مبارة اخرى ، لن يجدوا كراسي للجلوس عليه اصلا .
المختصون يتهمون القاصرين ويعللون بان الاوضاع الاجتماعية المزرية التي يعيشها اغلبهم هي سبب كل ذلك وكذا عدم تخصيص انشطة لتفريغ طاقتهم ، الامر وارد لكن ماأقوله هو ان التربية اصل كل ذلك والامية الفكرية وعدم الوعي ، فهؤلاء يجهلون قواعد الاحترام ولا يهمهم سوى احداث الشغب ونشر الفوضى حبا لها فقط .
الكرة القدم اخترعت للتسلية والمتعة ، وليست للإقتتال ونشر الفوضى . وحثى الامن لا يفرق بين هذا وذاك يضرب بعصاه من وجده في طريقه ، ويزداد الاحتقان ويكثر الهرج والصور ابلغ معبر ......اتمنى ان تستيقظ الجماهير مما فيها وتعود الى الاخلاق الرياضية ، فما حدث اهانة عالمية . 




حمزة البقالي ضحية الهمجية في المبارة الوداد والجيش رحمه الله
الأربعاء، 4 أبريل 2012

سوء تقدير او سوء حظ


اليس غريبا ان تحدث  امورا تقف ضدنا او نقول بعبارة اخرى نطلق عليها الحظ السيء وهل لهذا الحظ وجود اصلا ؟ فمثلا عندما تفكر في عمل شيء يقف شيء او طاريء مفاجيء لكي لا تقوم به وتؤجله حتى تنساه ...وان اهملته تفكرته .
الم يحدث لأحدكم يوما ان يبحث عن شيء فلا يجده وبعد عناء طويل وشاق تستسلم  وتنسى ماكنت تبحث عنه لكن مع مرور الايام عندما لا تريد ذلك الشيء تجده امامك وبكل بساطة وسهولة .
يحكي احدهم قصته مع هذه القوة الغامضة التي تسمى سوء الحظ او النحس ان حسن التعبير...انه ذات صباح  وفي يوم الاجازة استيقظ فجأة من النوم باكرا جدا على غير عادته وتعجب للامر كيف كان يستيقظ وبصعوبة بالغة في ايام العمل والان ماذا جرى لماذا استيقظ باكرا ؟!  وحاول الرجوع للنوم لكن هيهات لم يفلح .فاستيقظ ودهب الى الحمام حاملا فرشاة الاسنان وعندما اراد غسل فمه سقطت الفرشاة على الارض وانحنى للإلتقاطها وعندما رفع رأسه ارتطم بالمغسل واحس بدوخة وذهب الى الاريكة متألما وفجأة سمع هدير مياه ونظر الى ارض قرب الحمام فوجد الماء يعم المكان فتذكر انه لم يغلق  الصنبور الماء وعندما اسرع لإغلاقه انزلق على ظهره بسبب المياه والنعل الخفيف الذي كان ينتعله ، وتمكن بصعوبة اغلاق الصنبور . رن باب المنزل ليقوم بفتح باب وهو مبلل ، ليكتشف ان ساعي البريد احضر له فاتورة الكهرباء وكانت صدمته عندما وجد المبلغ مرتفع ..واحس بالغضب وضرب بيده لينفلت كأس كان يحمله ويصطدم بزجاج النافدة وليتهشم هذا الاخير وجلس صاحبنا مستغربا لهذا الصباح المنحوس ...
واكيد هناك قصص مليئة بطرائف عن سوء فهم و نحس  لكن تشترك كلها في المعاناة التي يتخبط فيها صاحبها . وان كان هناك من يؤكد ان ذلك ليس سوى سوء تقدير وليس نحسا .
الاثنين، 26 مارس 2012

الهروب من الواقع


خرج من غير ان يعرف إلى اين سيتجه ، فلقد مل كل الاخبار العالم المليئة بالثورات والازمات والحوادث .كان قبل اشهر من اكبر المتتبعين والمتحمسين للثورات العربية . احس بان العالم قد تغير وان كل شيء سيتبدل من الاسوء الى الاحسن ، حتى العقول وكيفية التفكير سيعم الحب والعدل ، ولن يهان عربي بعض الان وستعرف الشعوب العربية معنى الكرمة وعزة النفس والعدالة اخيرا ...لكن بعد مرور الوقت ، تأكد ان لا شيء تغير وان الوضع هو هو ، وان ماكان يعتقده ليس سوى سراب ، فقد كان حالما وواهما ، الناس لم يتغيروا العقليات هي هي ، الظلم مازال موجودا وللاسف يراه عند من ينادي بالعدالة ومن يخرج للشوارع مطالبا بالحرية ، مازال الفقر ومازالت الامية الفكرية وانعدام الاخلاق . ماتغير هو كثرة القتل والهرج والمرج ..وانعدام الامن والامان ...خرج هاربا من كل شيء من كل نفاق العالم ..وقساوة الحياة ، وجهل الناس ...خرج لا يدري الى اين ، وقادته خطواته الى حديقة الطيور هناك جلس وحيدا مستغرقا في افكاره متأملا جمال المكان ومتنعما بزقزقة العصافير ، ياه ماجمل هذه الطيور لكن للاسف محبوسة بدورها في اقفاص من صنع الانسان ،، لكي ننعم نحن ونتملى بطلعتها ناسين حريتها مأشبه الكثيرين بهذه المخلوقات حتى وان اعتقدوا انهم في حرية ...لكن اغلبهم يعيش في اقفاص من صنع انفسهم....تمنى لو كان طائرا يرفر بكل حرية الى كل مكان ينعم بالهواء يأكل رزقه ويمتع نفسه بالطيران من هنا وهناك لا مشاغل ولا مشاكل ولاهموم .... وفكر لو كان يملك اموالا طائلة يبني بها مزرعة فيها كل انواع الاشجار ولا يدخل إليها سوى الاطفال يلعب ويمرح معهم ليبتعد عن نفاق الكبار . رن هاتفه النقال وامسك بهاتفه كانت رسالة واقفل هاتفه ، ونهض من مكانه مبتسما قائلا سأكون كالطفل من الان وأعيش حرا كالطائر ودهب بعيدا ، وزقزقت العصافير كانها تودعه.
السبت، 17 مارس 2012

بين مايكل جاكسون ودايسكي امون



قد يبدوا هذا الموضوع غريب جدا . لكن من خلال ملاحطتي البسيطة ، او ان الموضوع ابسط . ساتكلم اليوم عن دايسكي امون هذه الشخصية القادمة من عالم الكرتون التي ابهرت الملايين من الناس في كل ارجاء العالم ، ولها معجبين الى وقتنا هذا رغما قدم سلسلة غرندايزر ، وهذا الاعجاب وصل الى عالمنا العربي ، فهناك منتديات ومواقع مازالت تبث حلقات ومواضيع عن دايسكي وسلسلة غرندايزر وانا اكتب اليوم عن اوجه الشبه بين دايسكي ومايكل جاكسون قد تستغربون اكيد . لكن مهلا هذا مجرد رأي قابل للنقاش . كما نعلم دايسكي قادم من عالم مختلف وهو كوكب فليد الذي تعرض للاعتداء والغزو من طرف وحوش الفضاء او الغزاة . لكن ماوجه الشبه بين دايسكي ومايكل؟



فمايكل جاكسون القادم من اسرة عادية لديه طموح وموهبة وصل الى المجد بواسطة الفن والابداع ، يملك افكارا خاصة به وكٱنه من عالم و كوكب اخر

ودايسكي هو ايضا من عالم مختلف ، يملك افكارا خاصة به وشخصية مميزة

مايكل جاكسون هادئ الطباع ، يحب الطبيعة والاطفال والعزلة بعض الاحيان . وكذلك دايسكي فهو هاديء ، يحب الطبيعة وآلاختلاء بنفسه مع غيتارته
دايسكي يتحول بلباسه الشهير الى دوق فليد ويحارب وحوش الفضاء ، كما ان دايسكي يحب فعل الكثير ووفي للاصدقائه


ومايكل جاكسون حينما يصعد الى المسرح وبلباسه الشهير القبعة والقفاز الابيض ورقصاته المرموزة التي تحمل اشارات ضد الشر ودعوة الى الحب والسلام
ومايكل غنى للارض
دايسكي دافع عن الارض


ومايكل جاكسون تعرض للعديد من الصدمات والمواجهات بين قوى الشر الذين حاولوا تشويه سمعته لكن كان باردا هاديئا كما فعل دايسكي الذي تعرض لهزات نفسية كثيرة قبل روبينا بحلقة مات اعز صديق لديه ( القائد موروس ) و الان تموت روبينا التي ظن انها تخدعه
و هي التي احضرت له خبر ان الكوكب فليد يعود للحياة . من الطبيعي ان تجد صدمه قويه لكن وجه ذلك ببرودة وصبر.والميزة التي يتميزان بها هو تلك الاخلاق والاحترام اللذان يتصفان بها ...
وكذا غموضهما المثير للاهتمام 
كلهما اسطورة لا تنسى . مايكل من عالمنا ودايسكي من عالم الكرتون

الاثنين، 12 مارس 2012

الانسان


الانسان هذا الكائن الذي خلقت الارض لاجله ، وجعله الله خليفة عليها ، هذا المخلوق الضعيف والقوي في نفس الوقت ؛ الذي وهبه الله نعمة العقل ، به صنع المعجزات ، وحقق المستحيل ، الانسان الكائن الوحيد الذي يعتبر في حد ذاته لغزا محيرا . فقد تجد في الانسان كل انواع التناقض وتجد في كل انواع الانبهار . في تاريخ الانسانية ظهرت نمادج مجدت الخير ، واخرى مالت للشر وإستهوها سحره . 
ونمادج في قمة الدكاء والعبقرية ، واخرى نقيضها بل اشد غباء من الحيوان ...
الانسان خلق لأجل عبادة الله وعمارة ارضه واسعاد نفسه والاخرين وتحقيق العدالة والامان.. لكن من طبيعة بعض الناس الاحتقار والعنصرية ، بل فيهم من يحدد مصير الانسان في مماته ويحكم عليه بالجنة او النار ، ناسيا الان آلامر بيد الله . ولا احد يعلم مصيره مهما كان ؛ اكان عابدا ام عاصيا . 
وهناك اناس يغترون بعلمهم وينسون ان ماتوصلوا اليه قليل . هناك من اعلم منهم ،
ومن طرف اخر اناس خلق بقلوب صافية لا تعرف الحقد ولا الكراهية . اناس فرقتهم الاديان والاجناس وتوحدوا باسم الحب والاخلاق ، اكتسحوا العالم بالحب ودعوة الى السلام فاحبهم الكثير وحازوا على احترام الاعداء ، لايهمه الدين ولا اللون مهما اختلفت معهم تجدهم بالقرب منك ، يتكلمون عن الضعفاء والمحتاجين والمظلومين ، اناس ملؤا الدنيا حبا .
واعظم انسان اكتسح القلوب بالحب هو معلمنا وقدوتنا محمد صلى الله وعليه والسلام ، كان محبا ورحيما تعامل مع الكل بقلب صافي وسيرة نقية ، فاتبعه الجميع ومالت اليه القلوب ، لم يكن فظا ولا قاسي القلب بل كان رحيما مع الكل حتى مع اعدائه ، المحبة عند الرسول  ليست شهوة، إنما هي فطرة جبل عليها منذ كان طفلا ففتى فكهلا..لم تقع عليه عين الا أحبته وأسلمت قلب صاحبها لهيام شديد حتى ولو كان من اشد المبغضين له . فكم من اعرابي فدم لا ادب له ولا فهم ولاغقل ولاعلم ولا كرم ولاحلم قابل جنابه الشريف بما غضب له المكان والزمان وخاطبه بما عبس له السيف واحتد له اللسان فكان جوابه الإغضاء ، والعفو عمن أساء ...فتبدل بغضه بالحب وبعده بالقرب ..واستحال إنسانا بعد أن كان ثعبانا وصار حبيبا بعد أن كان ذيبا .
فمن ذلك ما روي عن فضالة بن عمير بن الملوح انه حدث نفسه بقتل النبي  وهو يطوف بالبيت عام الفتح ، فلما دنا منه رسول الله  قال يافضالة .فقال فضالة نعم يارسول الله .قال ماذا كنت تحدث به نفسك، قال لاشئ كنت اذكر الله، فضحك النبي  ثم قال : استغفر الله .ثم وضع يده الشريفة على صدره فسكن قلبه .فكان فضالة – رضي الله عنه – يقول والله مارفع يده عن صدري حتى ما خلق الله شيئا أحب إلي منه . 
ومثله ما روي عن شيبة الحجبي الذي كان ينوي قتل النبي  ليثار لأبيه وعمه اللذين قتلا يوم احد لكنه عجز عن ذلك حيث قال " لما هممت به حال بيني وبينه خندق من نار وسور من حديد فناداني  ياشيبة ادن مني فدنوت منه فالتفت إلي وابتسم وعرف الذي أريد منه فمسح صدري ثم قال : اللهم أعذه من الشيطان .قال شيبة فوالله لهو كان الساعة إذن أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي واذهب الله ماكان في .ثم قال رسول الله : ادن فقاتل فتقدمت أمامه اضرب بسيفي الله اعلم أني أحب أن أقيه بنفسي كل شئ .ولو كان أبي حيا ولقيته تلك الساعة لأوقعت به السيف .


فهذه الوقائع تدل على أن قلب الرسول  مفتوح دائما لكل الناس، ملئ بالحب ، فياض بالرحمة، وهذا ما ألان عود كل جبار وجعله يخر صريعا أمام هذا الحب الوديع .فما هو إلا أن تعانقه نظرات عينيه الحانيتين حتى تهدا ثورته وتطيب نفسه .
نعم الانسان فيه اصناف وافضلها من كان دا قلب رحيم محب لا يفرق بين هذا وداك ، المهم كلنا من ادم والله وحده الذي يحاسب ، لا معنى للكراهية في هذا العالم ، ونحن نعلم عن شخصيات كثرة اختارت طريق الحب والسلام وان لم تكن تدين بالاسلام ، الا ان الله جعل الخلق يحبونهم فقط لاجل نقاء سريرتهم
فلنجعل الحب طريقا لنا نضيء به الى الاسلام والخير.
الاثنين، 27 فبراير 2012

حوار الملائكة عن حالنا


حلق الملاكان في افق السماوات ، وقرر احدهم النزول الى باب سماء الدنيا فقال : تعالى ننزل للسماء الدنيا ، لنرى مايفعله بنو ادم ، وكيف يعيشون !
ـ الملاك 2 : بالله عليك . هل لدينا وقت لهم ؛ دعنا نصعد الى الملكوت ونسبح خالقنا ونحمده  
ـ الملاك 1 : انها فقط لحظات نبصر بها عالمهم ، ونعرف القليل مما اشتهروا به .
ـ الملاك 2 : اننا لم نكلف بمراقبتهم ، هنكا غيرنا من الملائكة  كلفت بذلك .
ـ الملاك 1 : لم تفهمني ، ماقصدته نرى لنتعض ، ولنعرف قيمة مانحن فيه ونزداد شكرا للخالق 
ـالملاك 2 : سوف ننزل لكن لن نمكت طويلا .
نزل الملاكين الى سماء الدنيا ، واقتربا من حياة الدنيا ، فقال الملاك  وهو يتأمل حال الدنيا والناس : عجبا لهذه الدنيا ، انظر ماأكثر بني البشر ، لهم مراكب ومباني شاهقة  وهذا كله حصلوا عليه بنعمة العقل وبفضل الله ، ووصلوا الى مستوى من التقدم في معيشتهم ، لكن ارواحهم لم ترقى الى السمو بعد .
ـ الملاك 2 : الكل يهيم مسرعا ومستعجلا ، يملكون كل شيء وينقصهم الكثير ، ويطمعون الى المزيد ، لكن شرهم اكبر وخيرهم اقل .
الملاك 1 : لكن منهم الاخيار ومنهم الاشرار وتلك حكمة الله في خلقه .
الملاك 2 : لاأدري لماذا يتقاتلون على الدنيا ؟ ويتحاسدون فيما بينهم ، انظر الى قلوب بعضهم انها سوداء   يملاءها الحقد والحسد وحب الدنيا ونسيان امر الاخرة ، وتلك النقط السوداء ماأكبرها وهي تتوسط قلوبهم 
ـ الملاك 1 : لكن اراى ايضا قلوبا  بيضاء يشع منها النور  لا يراه سوانا وخالقنا ، ماجملها من قلوب يعلوها نور مشع 
ـ الملاك 2 : اغلبهم  في قلبه حسد وطمع ومكر ، وينسو انهم سيغادرون يوما هذه الدنيا الفانية ، ولم ارى حمقا لمن يتبع الشر ويفسد في الارض وهو يعلم ان هناك اله سيحاسبه .
ـ الملاك 1 : صدقت .  لو احب البشر بعضهم ، وجعلوا من الحب طريقا لهم ، لأصبحت الارض غير الارض وخيرها سيكون اكثر من ضررها .
الملاك 2 : ترى لماذا لا يتبعون تعاليم الانبياء والرسل ؟ وتعاليم الخالق الاحد الصمد ؟ الذي دعا الى الحو والسلام واتباع الحق وفعل الخير واحترام مخلوقاته ...انظر حتى مخلوقات الله من الحيوانات لم تسلم من شرهم 
الملاك 1 : انها فتنة الحياة وحب التملك والسيطرة اودعاء الكمال المزعوم ، وحتى الشيطان وجد طريقا بينهم ، بل انه يتعلم منهم الان ويتعجب مما وصلوا اليه من فساد ، بل منهم من يعبد الشيطان ويتخده الها .
الملاك 2 : يعبدونه ؟! ايعقل هذا ؟ ! هل وصلوا الى تلك الدرجة من الغباء ، اين عقولهم ، بل هم اضل من الانعام .
الملاك 1 : ومنهم من غير خلقته ليتشبه به ويمسخ وجهه بعد ان اكرمه الله بحسن الصورة .
الملاك 2 : لم يعد لي مقام هنا ، هيا لنصعد قبل ان ان اثلوت مماأراه ، يالها من قذارة 
الملاك 1 : لكن الخير مازال موجودا  ، هناك اناس مازالت قلوبهم تنبض بالحب والخير والايمان ، طريقهم نور يضيئون بها الاخرين 
الملاك 2 : لكن في زمانهم هذا الاشرار اكثر من الاخيار ، اه لوعلموا ان في اجتماع على الخير سعادة عظمى في دنياهم واخرتهم ، لكنها الحياة وحكمة الله .
الملاك 1 : انها ارداة الله . يختبر بها الانسان ليعلم الصادق والكاذب منهم والمؤمن والكافر .
الملاك2 : هيا لنرحل لم يعد لنا مكان هنا ، لنصعد لعالمنا الجميل ، ونسبح الله ونحمده  افضل مما نراه في عالم الانسان .
الملاك 1 : اتدري من الانس من هو احسن من الملائكة !
الملاك 2: كيف ! هل تمزح معي ابعد كل مارأيته تقول هذا الكلام .
الملاك  1: مهلا لاتستعجل ؛ نعم فآلانسان ، الذي يملك الشهوات ويعيش في جو فاسد ويحافظ على قيامه ودينه ، ويجعل طريق الخير طريقا له ، ويصبر على اذى الناس ويحب لوجه الله ، اليس هذا ملاك  فرغم امتلاكه لشهوتا سمى بروحه الى مقام الاصفياء 
الملاك 2 : صدقت ، ان شهوات الدنيا قوية جدا ومن ألجم قيودها ونجى من نيرانها ، يحق له ان يرفع الى درجة اعلى من مقامنا .
الملاك1 : ولهذا تمنيت لو كنت انسيا ، اصبر وامتثل لأوامر الله ، وافوز برضاه وتنعم بنعيمه ؛ 
الملاك 2 : لكن اخاف على نفسي لو خلقت بشريا ، بعد ان شاهدت  كثرة الهالكين ، هنا لنرحل ونطلب الرحمة لأنفسنا ولبني ادم 
الملاك 1 : احسنت قولا ، هيا اذا الى عالم الملكوت ، حتى يأتي يوم نقابل فيه اخواننا من الانس المؤمنين الصابرين ، ونهنيئهم بالفوز العظيم .
الثلاثاء، 14 فبراير 2012

اميرة الخيال


من الحلم اقبلت  باسمة
وقلبي خافق غير مصدق
حدتثني حديث الحب والجمال
وفي كلامها  أنس يفتح لي الافاق
وغدوت ارنم اعذب النغمات
امسكت بيدي ورحنا نرقص معا على انغام موسيقى الطبيعة
وغناء الطيور . وصرنا نحاكي عالم الخيال
نثرت في قلبي احسن الكلام
وهمست لها روعة الغرام
طرنا معا نحو عالم الجمال
وضحكنا ولعبنا كالاطفال
والمكان يموج بالالوان
ويصدر اجمل الالحان
وإختفت الاميرة بلا وداع
واستيقظت من عالم الاحلام
وعدت الى عالم الواقع
حيث لا جمال ولا خيال .
الأربعاء، 8 فبراير 2012

لعنة التفكير

تجتاحين افكار واحاسيس لاأدري من اين اتت تريد ان تستقر في رأسي العنيد ، ترى ماذا تريد مني ؟! هل اصابني همس من الجنون ام ماذا ؟ وكأن في داخل رأسي مؤتمر يتناقش فيه مجموعة من الاشخاص وان كنت شخصا واحدا ، ما ان اصمت وعندما تنظر الي وتلقي بصرك متفرسا تجدني هاديئا اشبه بمغفل لا يدري عن هذه الدنيا شيء ، وكأنني خرجت للتوي للحياة ، لكن في رأسي يدور حديث ومناقشات عجيبة في كل المواضيع وافكار تأتي بغتة اناقشها في نفسي وكأني مع احدهم يشاركني هذا الجنون ، لاأعلم هل هذا الامر عادي ام بداية للهولسة ، كثيرا ماأسارع واحمل قلمي لأخط تلك الافكار الخاطفة التي لا تستقر على حال ، لكن مهلا هناك من يعجزني ويصيبني بالتثاقل فاجلس في مكاني عاجزا وارمي بالقلم بعيدا ، فتهرب الفكرة  بعيدا ، ولا اتذكرها لاحقا وأللعن ذلك العجز والتكاسل ، لكن لا ينفع الندم ، فاجلس منتظرا افكارا جديدا ويعاودوني الكسل مرة اخرة وهكذا دواليك ، ويأتي الهام عن احداث تصلح للابداع فيها وجعلها قصة من مخيلتي وأتفاجأ ان يأتيني الخيال بقصتين فاعجز عن كتابتهما مرة واحدة  . هي افكار بين المد والجزر ، ورأسي يكاد يتفجر من تراكمها العجيب . انها لعنة التفكير
الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

2012



لم يعد يفصلنا عن نهاية 2011 الا القليل هذا العام الذي مرت به احداث كثيرة مرت بسرعة البرق ، ولم يستوعب  البعض كلها ، انطلاقا من الفتنة الطائفية بمصر ، واحداث التي مرت بالعيون بالمغرب ، وكذا الثورات العربية التي اطاحت باكبر الانظمة ، وتفجيرات مراكش ، واعلان المنظمة الارهابية باسبانيا عن توقفها في قيام بالتفجرات ، واعلان مقتل قدافي ، امور كثيرة مرت تجعل عام 2011 اكثر الاعوام ، دموية في وسطنا العربي ، كما رحل عن دنيانا العديد من المشاهير في كل المجالات ، عام ان قيسناه سنجد انه اسوء عام وان كان الاغلب يراه عام الربيع العربي .
وهانحن ننتظر عام 2012 بكل ماتحمله من افراح ومسرات ، وان كان الاعلام الغربي او الامريكي يهول من انها نهاية العالم او انه بداية الكوارث الطبيعية ، والعالم كله يحتفل  به بطعم ممزوج بخوف .
عام 2012 رغم كل ماقيل عنه ، ليس سوى سنة اخرى تضاف الى اعمارنا ، ونهاية العالم لا يعرف امرها الا الله سبحانه وتعالى ،  الم يقولوا سابقا نفس الكالم عن عام 2000 يعاودون الكرة  الان مع هذا العام المقبل ، نحن نعلم انه بداية بروز النظام العالمي الجديد ونعلم انهم يمكرون لكن نحن مؤمنون بان هناك اله قادر عليهم جميعا ، فليخططوا مايشاء والله امكر الماكرين ...
سنستقبل العام الجديد بكل تفاؤل ، ونرحب به متمنين من الله ان يكون عام انتفاضة العقل البشري ، وبروز الوعي لدى الامة العربية الاسلامية ؛ فنحن نحتاج لثورة فكرية ، تجتاح ادمغتنا لنواكب العالم المتقدم ، فعلينا ان نحارب بالعلم والاخلاق لا بالفساد والتخلف ،  ليكون عامنا الجديد باذن الله  بداية الاستيقاظ من براتن الغفلة الفكرية ، واعلان التوهج في كل المجالات .
هي امنيات قيلت في كل عام وستقال في هذا العام ، الشيء الوحيد المتغير ان الانظمة القديمة لن يكن لها وجود في عامنا الجديد ستستقبل الشعوب المنتفضة عامها بلا ملامح ، للقيادة الفاسدة ، ونتمنى ان نلقى البهجة واخبارا سارة تعكس ما يشاع عن السنة الجديدة .
كل عام ونتم في ابهج حلة واروع لحظات ....
الاثنين، 19 ديسمبر 2011

part 1 ظلمات الذاكرة


اسمه سليمان كاتب موهوب ، حققت بعض قصصه نجاحا كبيرا ، رغما ذلك فهو يعيش في منزل وحده ، يتسلى احيانا بالعناية بحديقته الصغيرة ، ويتمتع بتغريد العصافير ، وحينما تصله فكرة يخطوا مهرولا الى مكتبه ليكتب الهامه ، ذلك كان عالمه ، فهو في الخامسة والاربعين من عمره ، كث الشعر. لديه لحية خفيفة تحث دقنه ، يلبس نظارة طبية جميلة الشكل ، انيق المظهر وان كان في بيته فوضوي ، لم يتزوج فهو يعشق الحرية ولا يتحمل المسؤولية وان كان احيانا يفكر في التعرف على جارته استاذة اللغة الانجليزية ، ولا يدري لماذا اثرت انتباهه رغم ان يفر من عالم العلاقات ، كفرار الفأر من المصيدة .
استيقظ متثقلا على صوت منبه الهاتف الذي ضبط فيه ساعة الاستيقاط ، اطفئه واحس بحلاوة النوم وعاد لينام لكن فجأة تذكر موعده المهم ، فقام من مكانه مسرعا ، ودخل الى الحمام وغسل وجهه وتوضأ رغم انه يبدوا عليه انسان غير مبال الا انه يحافظ على الصلاة ، وقام وفطر افطارا سريعا وخرج اومتطى سيارته ، واتجه الى دار النشر وهناك قبل المسؤول عنها ، استقبله بحرارة وقال له وفي عيناه تخفي خبرا سيئا : حسنا يا سيد سليمان رويتك الاخيرة هذه لم تحقق نجاحا باهرا كسابقتها ، وانا جد حزين ان اخبرك اني لست مستعدا لنشر المزيد من اعمالك فلا استطيع ان اغامر اكثر .
نظر اليه سليمان ببلاهة وقال : ألي أجل عدم نجاح روية واحدة ، اردت عدم نشر روياتي ، هذا الامر لا يعقل ولا تنسى اني حقت نجاحات مهمة قبل هذا و اي كاتب يحدث له هذا الامر .
ـ اعتذر يا سيد سليمان ، اتمنى ان تفهم قصدي ، فنحن نعاني ضائقة مالية وصعوبات .
صمت سليمان برهة ومد يده مودعا وقال : حسنا ، تذكر ستندم على هذا .
 خرج واشتد به الغضب وركل قارورة صادفها في  طريقه لسيارته ، الا انها استقرت في وجه امرأة ، حسنة الوجه ، انيقة المنظر ، واحس بالخجل وصرخت هي فو جهه قائلة : هل جننت يا هذا ، افي مثل سنك يلعب الناس بالقارورات .  واقترب منا معتذرا ، فوجدها جارته الاستادة ، يا لهذه الصدفة الغريبة . فقال متأسفا : اعتذر يا سيدة صفاء ، انا لم اقصد ...
قالت قاطعة حديثه وفي وجهها امارة العجب : من اين لك باسمي ، ووجهك مألوف لدي لاأدري اين قابلتك قبلا ، اعتقد انك مراهق كبير .
ـ لا فهمتني خطأ ، انا جارك البعيد سليمان انا كاتب ، اعلم اني انسان غير اجتماعي لهذا لم تعرفني .
قالت مبتسمة : اه سمعت عنك اأنت الجار الغريب الاطوار ، وضحكت
فقال مبتسما : قد اكون كذلك ، المهم اتمنى اتقبل اعتذاري ، فأنا لم اقصد ، بالمناسبة هل اقيلك الى منزلك ، فأنا راجع لبيتي .
ـ لا شكرا انا ، خرجت لدي امر اود القيام به ، حسنا قبلت اعتذارك لكن انتبه مرة اخرى .
وغادرت المكان ، ونظر اليها وقال في نفسه : تبدوا انسانة جميلة ، لكنها عصبية نوعا ما ، يالها هذا الموقف ، وهل ابدوا غريب الاطوار . وابتسم وصادف اثناء ابتسامته مرور شابة يافعة ، واعتقدت انه يبتسم اليها ، فإبتسمت له ، لم يفهم وضحك وقال ياله من صباح ، وامتطى سيارته مغادرا المكان


ودخل إلى منزله، وأشعل جهاز الكمبيوتر المحمول ، وأخذ  روايته التي لم يتمها بعد ، فلم يبقى له سوى العثور على نهاية لأحداثها . لكن وجد نفسه غير قادر على الكتابة والتفكير ، وأغلق جهاز الكمبيوتر ، ورقد على الأريكة متفكرا : لم اعد استطيع التفكير ، علي إن اعثر على دار نشر جديدة ، سحقا لذلك المستغل ألِفَشل رواية واحدة جعله ، يرفض التعاون معي . وفجأة  أغلق عيناه فوجد نفسه يحلم بالأستاذة الرشيقة والجميلة  صفاء ، بثوب ابيض وابتسامة ساحرة ، يراقصها على صوت موسيقى رومانسية وتأخذ بيده ويحلق عاليا . وقام من حلمه مرتعبا على صوت جرس الباب الذي رن مرارا وبلا توقف ،  فقال وهو يقترب من الباب : حسنا اني قادم ماهذا الإزعاج ألا يكفي رنين واحد ، وفتح الباب وارتمى عليه شخص ضخم يحتضنه قائلا : آه كم اشتقت إليك يا ابن عمي ، وأخيرا عثرت على مقر سكنك .
ونظر إليه سليمان مبهوتا وتفحصه غير متيقن بمعرفته ، فهذا الوجه لم يراه قبلا ولا حتى يتذكر ان لعمه ابنا أصلا ، فبغته الشخص قائلا : هل سنقف أمام الباب هكذا ألا ندخل ،. لم يدري ماسيفعله لكن قال بدون تفكير حسنا ادخل ، فصاح الشخص : ياه انه منزل جميل ، وواسع . ورمى بحقيبته على المنضدة ، لكن سليمان بغته قائلا : حسنا أيها الشاب في الحقيقة انا لاأعرفك واعتقد انك أخطأت في العنوان ، وعلى علمي أن عمي لم يكن له ابن .


وقف الشاب الضخم جامدا وصمت برهة وقال : ماذا دهاك انه العنوان نفسه الذي منحه لي عمي ، وكذا الصورة التي منحها لي تحمل نفس ملامحك ، الست أنت سليمان .
بهت سليمان وقال : نعم أنا سليمان لكن هذا لا يعقل .
فقال الشاب : اعتقد انك لا تريد استقبالي هل نسيت أصولك وعائلتك ، ألا تتذكر ابن عمك محسن انه أنا ، آلا تتذكر عندما كنت صغيرا تزورنا حاملا الهدايا من هذه البلاد الم تشتاق لرائحة وطنك ، احضني وشم رائحة  الوطن . وقام واحتضنه ، فحول سليمان التملص منه وقال : ماهذا الجنون ابتعد ، لقد خنقتني ، اقسم لك أني لا اعلم عن ماتحدث عنه ؟!
وابتعد عنه قليلا وقال : اعتقد انك تعاني من ضعف في ذاكرتك ، حسنا إن لم تريد استقبالي فسأخرج لكن تأكد ان ليس لي مكان أوي إليه ، لقد وصلت لثوي ، وقد تم قبولي هنا في احد معاهد لإتمام دراستي ، لم أكن اعلم انك لا تحب استقبال عائلتك . وحمل حقيبته وفتح الباب محاولا الخروج ، لكن سليمان تبعه وهو لايدري لما فعل ذلك وقال : هيه أين أنت ذاهب ، حسنا تعالى وادخل ، أنت لم تفهم ماأقصده ، لقد أخبرتك أني لاأعلم عما تتحدث ، وأنا اعلم جيدا إن عمي ليس له ابن  ، لكن ليس هناك إشكال استرح ، ونناقش الموضوع فيما بعد .
وارتمى عليه محسن محتضنا وقال: اعلم انك تمزح معي، مزاحك غريب.
جلس سليمان متفكرا وقال في نفسه : لم اعد قادر على استيعاب مايحصل لي في هذا اليوم ، أمور غريبة متسلسلة حدث بسرعة كبيرة ، من يكون هذا الشخص ، هل هو لص آم مدعي .
لكن مهلا لديه حلا، وسيتأكد من هوية هذا المدعي



دهب إلى الغرفة المجاورة لغرفة الاستقبال حيث ترك ابن عمه المزعوم جالسا ، وامسك بالهاتف وركب أرقاما وهو يقول : حسنا سنتأكد مما تدعيه أيها الغريب . وإذا بصوت يجيب من الهاتف
ـ الو من المتحدث
ـ أنا سليمان
ـ  أخي. كيف الحال يسعدنا اتصالك
ـ كيف الحال أختي العزيزة اشتقت لكم جميعا وكيف حال والدتي ووالدي هل هما موجودان
ـ والدي هنا ، لكن والدتي خرجت بصحبة عمتي إلى السوق
ـ حسنا نادي لوالدي أريد أن أتكلم معه
وبالفعل اخذ الأب الخط من ابنته وقال: أهلا بني كيف الحال ،هل الأمور بخير
ـ كل شيء بخير والحمد لله
ـ على كل حال تلقيت شيء هناك لقد أرسل لك عمك
فقطعه سليمان قائلا: اجل لقد وصل لتوه، لم أكن اعلم إن لعمي ابن
ـ لقد أضحكتني أكيد انه بمثابة ابن له لقد ربى اثنان وأرسل لك ذلك الصغير، وهو يعلم انك ستعتني به جيدا.
ـ لكن أنا لم أكن اعلم.... فدخل محسن إلى الغرفة وهو يصيح: تعالى بسرعة إن أنبوب الماء يسكب منه الماء بغزارة، وحاولت إغلاقه لكن لم انجح هيا بسرعة .
وقال سليمان لوالده في الهاتف: حسنا أبي لدي طارئ هنا، اعتذر وابلغ السلام لأمي وعمي.
أغلق الهاتف وجرى نحو المطبخ وأصلح الأنبوب، وقال لمحسن: هذا الأنبوب لا يعمل أصلا وحاولت أنت فتحه، مرة استخدم الأنبوب الثاني، هل فهمت
ـ اعتذر لم أكن اعرف
ـ لا عليك، أتعلم لقد اتصلت بأبي واخبرني عن أمرك، حسنا اعتبر المنزل منزلك
ـ شكرا لك .
فقال سليمان محدثا نفسه : ياللمسكين انه لا يعلم بأن عمه ليس أبوه الحقيقي ، كم ستكون صدمته قوية لو علم . فقال لمحسن: حسنا سأخرج الآن هذا هو مفتاح المنزل، وسأعود بعد قليل.
فقال محسن : حسنا لا تقلق
خرج سليمان، وبعد برهة رن جرس المنزل، وقام محسن ليفتح الباب، فوجد ساعي البريد يحمل قفصا كبيرا نوعا ما وفيه جرو صغير جميل، ومنح له الورقة، وتسلم محسن القفص بعد أن قام بإمضاء ورقة التسليم. وقرأ الرسالة ووجد أن عم سليمان أهدى له الجرو ، واعتقد محسن أن الهدية من أبيه ففرح وقال ، ياللمفاجأة لقد أرسلوا له جرو جميل لكن ، لم أكن اعلم أن أبي يحب الكلاب ،  غريب
وعاد سليمان، وجد الجرو يعدوا في المنزل وينبح، واستغرب للأمر وقال: من أين أتيت بهذا الجرو الجميل، فقال محسن وهو يداعب الجرو: انه من أبي لقد أرسله لك، على علمي انه كان يكره تربية الكلاب
ـ بالعكس فلقد كان لديه كلب في مامضى ، و كنت انوي تربية جرو صغير ، لكن والدي لم يخبرني عنها اعتقد انه نسي

فداعب سليمان الجرو وقال : سنطلق عليه لقب سنوبي
فقال محسن مبتسما: انه اسم جميل. ووجه خطابه للجرو قائلا : هيه سنوبي تعالى إلى هنا ، انك محظوظ بتواجدك معنا سنعتني بك جيدا . فنبح الجرو وكأنه فرح بماسمع   

عربي باي

الأربعاء، 2 مايو 2012

الاثنين، 30 أبريل 2012

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

الأربعاء، 4 أبريل 2012

الاثنين، 26 مارس 2012

السبت، 17 مارس 2012

الاثنين، 12 مارس 2012

الاثنين، 27 فبراير 2012

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

الأربعاء، 8 فبراير 2012

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

2012

7:26 م
لم يعد يفصلنا عن نهاية 2011 الا القليل هذا العام الذي مرت به احداث كثيرة مرت بسرعة البرق ، ولم يستوعب  البعض كلها ، انطلاقا من الفتنة ال...

الاثنين، 19 ديسمبر 2011