الاثنين، 10 يناير، 2011

السحر الكاذب

انتشر الكذب في عصرنا الى حد لم تعد تستطيع ان ثتق في اي كان ، و لا أن تتحرى الصدق في احد ، ابتلى الناس بالكذب ولن تسمع من الافواه سوى كلام نصفه كذب ممزوج بنوع من الصدق ، خليط من هذا وذاك ، بل هناك من يتجرأ ويقسم لك بأغلظ الايمان بانه صادق فيما يقول ، وهو في قرارة نفسه يعلم انه اكبر كذاب . هان عليه اسم الله ليرضي غرور نفسه .
السؤال المطروح هو ماسبب و الداعي لكل هذا الخداع في القول ؟ ولماذا لايكشف الانسان عن الحقيقة ؟ومن يجبره على الكذب؟ هل اصبح لكذب قوة متحكمة على قدراتنا فجعلنا اسيري سحره الخادع؟


الكذب كما هو معلوم وسيلة للاخفاء الحقيقة كيفما كانت ، اومحاولة لتبرير موقف ما . او تلميع صورة و شخصيتنا امام الاخرين ، قد يكذب الانسان ليصل الى ما تطمع له نفسه من المجد الخادع والشهرة المزيفة ارضاء للكل ، ناسيا انه لو اتخد سبيل الصدق لكان افضل .


المهم ان المرء قد يضعف امام سحر الخلاب لهذا الشعور الغريب الذي يؤدي به الى تزيف الحقائق بأسلوب ساحر مغلوف بالصدق وباطنه الكذب ؛ ولا يصيب هذا السحر من كان دا شخصية قوية تخاف الله في نفسها لايهمها ارضاء الناس على حساب الخالق ، اذا فالكاذب شخصية مهزوزة لا تتصف بالقوة ترميه الرياح هنا وهناك ، يسعى الى حصد الاعجاب و كلامات الاطراء لشخصية اخترعها لنفسه تتصف بالمهارة و اتقان كل الاعمال ، و ابراز قدرته و مدى شعبيته بين الناس ، واكثر الكذابين بؤسا ذلك الذي يظن ان العالم يدور حوله ، و لا وجود لمثيل له ، انه خارق في كل شيء شخصية جذابة ذكية اذا غاب غاب الكل واذا حل بمكان الكل فاتح فاهه بالاعجاب به ، فهذا الانسان يعاني من كذب من نوع اخر وهو الهولسة ونفسه تتخد له اشكال وهمية من خداع الذات .
ومهما تعددت اساليب الكذب و الخداع ، ومسمياتها فهي في الاخير علامة من علامات الضعف الايمان و النفس ، والاغرب بل والادهى ان تجد الكاذب بنفسه لا يصدق و لا يثق في اقوال الاخرين بل يجادلهم و يكذب اقوالهم ، ونسي ان لدى خبراء علم النفس علامة دالة على ان هذا الشخص نفسه يعاني من هذا الداء ادى به الى عدم تصديق الاخرين لأنه اصلا يكذب ، وظن ان الكل يسلك سبيله في التمويه المزعوم .
مهما يكون في امر الكاذب سيكشف ذات يوم وسيعرف في الناس بالكاذب ، عرف ام لم يعرف لكن من وراءه سينادونه بالكاذب المتوهم ، فتحرى الصدق في قولك ارحم لك في دنياك واخرتك ......
رسالة أحدث
السابق
هذا آخر موضوع.
اعلان 1
اعلان 2

1 التعليقات :

عربي باي

الاثنين، 10 يناير، 2011

السحر الكاذب

انتشر الكذب في عصرنا الى حد لم تعد تستطيع ان ثتق في اي كان ، و لا أن تتحرى الصدق في احد ، ابتلى الناس بالكذب ولن تسمع من الافواه سوى كلام نصفه كذب ممزوج بنوع من الصدق ، خليط من هذا وذاك ، بل هناك من يتجرأ ويقسم لك بأغلظ الايمان بانه صادق فيما يقول ، وهو في قرارة نفسه يعلم انه اكبر كذاب . هان عليه اسم الله ليرضي غرور نفسه .
السؤال المطروح هو ماسبب و الداعي لكل هذا الخداع في القول ؟ ولماذا لايكشف الانسان عن الحقيقة ؟ومن يجبره على الكذب؟ هل اصبح لكذب قوة متحكمة على قدراتنا فجعلنا اسيري سحره الخادع؟


الكذب كما هو معلوم وسيلة للاخفاء الحقيقة كيفما كانت ، اومحاولة لتبرير موقف ما . او تلميع صورة و شخصيتنا امام الاخرين ، قد يكذب الانسان ليصل الى ما تطمع له نفسه من المجد الخادع والشهرة المزيفة ارضاء للكل ، ناسيا انه لو اتخد سبيل الصدق لكان افضل .


المهم ان المرء قد يضعف امام سحر الخلاب لهذا الشعور الغريب الذي يؤدي به الى تزيف الحقائق بأسلوب ساحر مغلوف بالصدق وباطنه الكذب ؛ ولا يصيب هذا السحر من كان دا شخصية قوية تخاف الله في نفسها لايهمها ارضاء الناس على حساب الخالق ، اذا فالكاذب شخصية مهزوزة لا تتصف بالقوة ترميه الرياح هنا وهناك ، يسعى الى حصد الاعجاب و كلامات الاطراء لشخصية اخترعها لنفسه تتصف بالمهارة و اتقان كل الاعمال ، و ابراز قدرته و مدى شعبيته بين الناس ، واكثر الكذابين بؤسا ذلك الذي يظن ان العالم يدور حوله ، و لا وجود لمثيل له ، انه خارق في كل شيء شخصية جذابة ذكية اذا غاب غاب الكل واذا حل بمكان الكل فاتح فاهه بالاعجاب به ، فهذا الانسان يعاني من كذب من نوع اخر وهو الهولسة ونفسه تتخد له اشكال وهمية من خداع الذات .
ومهما تعددت اساليب الكذب و الخداع ، ومسمياتها فهي في الاخير علامة من علامات الضعف الايمان و النفس ، والاغرب بل والادهى ان تجد الكاذب بنفسه لا يصدق و لا يثق في اقوال الاخرين بل يجادلهم و يكذب اقوالهم ، ونسي ان لدى خبراء علم النفس علامة دالة على ان هذا الشخص نفسه يعاني من هذا الداء ادى به الى عدم تصديق الاخرين لأنه اصلا يكذب ، وظن ان الكل يسلك سبيله في التمويه المزعوم .
مهما يكون في امر الكاذب سيكشف ذات يوم وسيعرف في الناس بالكاذب ، عرف ام لم يعرف لكن من وراءه سينادونه بالكاذب المتوهم ، فتحرى الصدق في قولك ارحم لك في دنياك واخرتك ......
إرسال تعليق