الخميس، 6 أكتوبر 2011

سحر الطعام


اتذكر مقولة  منسوبة الى الكاتب الساخر برناردشو قائلا : " ليس في الدنيا حب اكثر صدقا من حب الطعام ." يالها من مقولة صريحة ومعبرة عن مجتمعنا المغربي خاصة ، والمجتمعات العربية عامة.

فمعروف عنا كثرة الموائد وتنوع اصناف الطعام في المناسبات كالاعراس ، حيث تجد الاسراف المبالغ فيه فيما لدى وطاب من المأكولات . رغم ان كل ماأعدد له لن يؤكل . الم يفكر هؤلاء في عوض تضييع الاموال في التباهي والتفاخر بالموائد المصنفة ، ان يهيؤ المستقبل للعروسين وتكوين اسرتهم بتلك الاموال الضائعة في ألا شيء ، خصوصا ان الظروف الاقتصادية للكثيرين غير مبهجة ، فماأحوجهم لتلك الاموال التي اسرفوها في الاحتفال المزعوم . وحتى في المأتم تجد الاسراف والموائد ممدودة ، وروائح المأكولات الشهية تسود المكان  ، والاهل يبكون الفقيد ويديهم تعد مالذ وطاب من الاكل  ، ويأتي بعض الضيوف الى العزاء لا لتعزي بل لملاء بطونهم وكأنه احتفال بالموت . ولا يحسون بما تعانيه اسرة الفقيد بل فيهم من يتذمر ان تأخر الاكل ، سحقا لتلك العقول الفارغة لا تفرق بين الادب والشراهة.
وكثيرا ما تحس بالتناقض الصارخ بين الاشخاص الاثرياء ، يحملون عرباتهم الفاخرة بل حتى بالطائرات أصناف من الاطباق المتنوعة والمشتهاة ، بدعوى الكرم والضيافة والباقي يرمى في الازبال وهناك  اسر كثيرة لا تجد ماتسد به جوعها .
وهذا الحب الكبير المتبادل من طرف واحد بطبيعة الحال اقصد بين الناس والطعام ، واضحا في تكوين البطون المتدالية  البارزة ، وعقول خاملة وجسم انهكه كثرة الهضم والمضغ . وكأن الطعام ينتقم لنفسه بجعل هؤلاء يعانون من السمنة والامراض المرتبطة بها ، سببها الافراط في الاكل .
قد يعتقد من يقرأ هذه السطور اني كاره للأكل لا  ليس كذلك ، بل مأقصده ان لا يفرط الانسان في اهلاك البطن او الاهتمام فقط بكل مايأكل .
 
البلدان المتقدمة توجه العالم بالصناعة والاختراع  . وترى ادخنة المصانع والمعامل ، واناس يعملون بجد ونشاط ، وموائدهم اعد فيها من الطعام ماقل ونفع للجسم ، اما نحن بمجرد ان تدخل الى أي مدينة عربية ، تجد ادخنة ويخيل انك في دولة صناعية بامتياز لتجد انها منبعتة من المشويات واصناف الطبخ تعرض في الشوارع والمحالات ، وروائح الحلويات واللحوم في كل مكان ، وكأننا نعيش في ترف كبير ، لاهم لنا سوى اشباع بطوننا . بل ستتعجب وفينا من يقدر على إلتهام مائدة مملؤة عن اخرها بما تشتهيه الانفس ، وكيف تقدر معدته على تحمل كل ذلك الثقل ، وكيف يرضى انسان ما يفرح ويهلل لأنه سوف يدعى الى وليمة ، او ينتشي بأكل مالم يأكل من قبل ولا تدوقه في حياته ، ولم يفكر يوما في ملاء عقله . وكيف يتقبل جسمه المترهل وبطنه المتقدمة ، يحملها وبعناء اينما حل ورتحل ، وكأنه يقول هذا ماجنته علي بطني ، صدق من قال البطنة تدهب الفطنة " . فلعلى يوما يكتشف العلماء العلاقة بين جسم سمين جدا وبطن بارزة  بالبلادة ، ستصبح من علامات قلة التفكير . ملاحظة ليس كل من هو سمين بليد بضرورة او انه اكول لا فهناك من يعاني من ذلك بسبب الوراثة او قلة الحركة ، كتبت ماكتبت لأجل الاهتمام بتغدية العقل واعتذر لكل من يعاني من سمنة فانا لا اقصد الاساءة .
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

عربي باي

الخميس، 6 أكتوبر 2011

سحر الطعام


اتذكر مقولة  منسوبة الى الكاتب الساخر برناردشو قائلا : " ليس في الدنيا حب اكثر صدقا من حب الطعام ." يالها من مقولة صريحة ومعبرة عن مجتمعنا المغربي خاصة ، والمجتمعات العربية عامة.

فمعروف عنا كثرة الموائد وتنوع اصناف الطعام في المناسبات كالاعراس ، حيث تجد الاسراف المبالغ فيه فيما لدى وطاب من المأكولات . رغم ان كل ماأعدد له لن يؤكل . الم يفكر هؤلاء في عوض تضييع الاموال في التباهي والتفاخر بالموائد المصنفة ، ان يهيؤ المستقبل للعروسين وتكوين اسرتهم بتلك الاموال الضائعة في ألا شيء ، خصوصا ان الظروف الاقتصادية للكثيرين غير مبهجة ، فماأحوجهم لتلك الاموال التي اسرفوها في الاحتفال المزعوم . وحتى في المأتم تجد الاسراف والموائد ممدودة ، وروائح المأكولات الشهية تسود المكان  ، والاهل يبكون الفقيد ويديهم تعد مالذ وطاب من الاكل  ، ويأتي بعض الضيوف الى العزاء لا لتعزي بل لملاء بطونهم وكأنه احتفال بالموت . ولا يحسون بما تعانيه اسرة الفقيد بل فيهم من يتذمر ان تأخر الاكل ، سحقا لتلك العقول الفارغة لا تفرق بين الادب والشراهة.
وكثيرا ما تحس بالتناقض الصارخ بين الاشخاص الاثرياء ، يحملون عرباتهم الفاخرة بل حتى بالطائرات أصناف من الاطباق المتنوعة والمشتهاة ، بدعوى الكرم والضيافة والباقي يرمى في الازبال وهناك  اسر كثيرة لا تجد ماتسد به جوعها .
وهذا الحب الكبير المتبادل من طرف واحد بطبيعة الحال اقصد بين الناس والطعام ، واضحا في تكوين البطون المتدالية  البارزة ، وعقول خاملة وجسم انهكه كثرة الهضم والمضغ . وكأن الطعام ينتقم لنفسه بجعل هؤلاء يعانون من السمنة والامراض المرتبطة بها ، سببها الافراط في الاكل .
قد يعتقد من يقرأ هذه السطور اني كاره للأكل لا  ليس كذلك ، بل مأقصده ان لا يفرط الانسان في اهلاك البطن او الاهتمام فقط بكل مايأكل .
 
البلدان المتقدمة توجه العالم بالصناعة والاختراع  . وترى ادخنة المصانع والمعامل ، واناس يعملون بجد ونشاط ، وموائدهم اعد فيها من الطعام ماقل ونفع للجسم ، اما نحن بمجرد ان تدخل الى أي مدينة عربية ، تجد ادخنة ويخيل انك في دولة صناعية بامتياز لتجد انها منبعتة من المشويات واصناف الطبخ تعرض في الشوارع والمحالات ، وروائح الحلويات واللحوم في كل مكان ، وكأننا نعيش في ترف كبير ، لاهم لنا سوى اشباع بطوننا . بل ستتعجب وفينا من يقدر على إلتهام مائدة مملؤة عن اخرها بما تشتهيه الانفس ، وكيف تقدر معدته على تحمل كل ذلك الثقل ، وكيف يرضى انسان ما يفرح ويهلل لأنه سوف يدعى الى وليمة ، او ينتشي بأكل مالم يأكل من قبل ولا تدوقه في حياته ، ولم يفكر يوما في ملاء عقله . وكيف يتقبل جسمه المترهل وبطنه المتقدمة ، يحملها وبعناء اينما حل ورتحل ، وكأنه يقول هذا ماجنته علي بطني ، صدق من قال البطنة تدهب الفطنة " . فلعلى يوما يكتشف العلماء العلاقة بين جسم سمين جدا وبطن بارزة  بالبلادة ، ستصبح من علامات قلة التفكير . ملاحظة ليس كل من هو سمين بليد بضرورة او انه اكول لا فهناك من يعاني من ذلك بسبب الوراثة او قلة الحركة ، كتبت ماكتبت لأجل الاهتمام بتغدية العقل واعتذر لكل من يعاني من سمنة فانا لا اقصد الاساءة .
إرسال تعليق