السبت، 15 أكتوبر، 2011

ارض الاحلام رائعة جيمس باري





الخيال ومادراك مالخيال عالم فسيح ، لا يوجد الا في مخيلتنا وان كان اغلب الناس يكرهون الحديث عنه ، علام تحقق فيه مالم تكن لتجده في واقعك ، لكن هناك من يحققها لأنه مؤمن بها اشد الايمان ، قد نبالغ في ذلك لكن اقرأ التاريخ ، حتى وان فشل البعض فتكفيهم شرف المحاولة .
شدني الفيلم الرائع  finding neverland  للمبدع جوني ديب الذي اتقن دوره ببراعة ، بمشاركة كيت وينسليت و الممثل المخضرم داستن هوفمان ، فجوني يجسد دور الكاتب الشهير جيمس باري الذي يتمتع بخيال واسع ، ويعيش مع زوجته المهتمة بالامور البرتوكولية ، ولا تشاركه عالمه الخاص ، ومن خلال نزهاته اليومية يلاحظ عائلة مكونة من ام ارملة تعاني من مرض ما ، واولادها  الاربعة ، ويلهمونه بقصة خيالية عن ابنهم بيتر الذي عانى من فقدان والده واصبح عصبي المزاج ومنعزلا عن عائلته ، وهناك يبدأ خيال كاتبنا في يأخد سيلفيا واولادها الى عالمه الخاص ، حيث لا مكان فيه الا للجمال واحس بان سيلفيا مشدوهة هي اخرى بهذا العالم الا بيتر فكان عنيدا لايقبل بترهان الكاتب فهو لايرى مايراه ، وهنا يتدخل جيمس اعني الكاتب ويعلمه بانه يرى بعين الواقع ولا يستعمل عين الخيال ، وعليه ان يعيش طفولته كما هي ان يبتعد عن عالم الكبار ، ونا كان الكتاب بدوره الرجل الذي لا يكبر انها لعنة الخيال ان اصابتك جعلتك في نظر الاخرين مجنونا لكن في نظر الفن فانت مبدع ، وهذا حال جيمس الكاتب الذي احذث مسرحية بيتر بان ، واصابت لعنة خياله مايكل جاكسون ، الذي دخل الى عالمه وتدوق سحره واعتبره الناس جميعا طفلا لا يكبر ، وان كنت اعتقد ان مايكل جاكسون هو بيتر بان الحقيقي ، الذي تخيله الكاتب .


وتبدأ الاشاعات ترسم معالمها عن الكاتب و سيلفيا بان هناك علاقة بينهما والحقيقة ان علاقتهما كانت صداقة مثالية ليس فيها كل ماقيل ، ليس هناك سوى السعادة التي رسما جيمس على الاسرة ، والتحليق بعيدا بعيدا في عالم لا يمت لنا بصلة .


وعانى الكاتب من فشل اخير مسرحياته ، لكن عائلة سيلفيا اتاحت لعنان خياله ان ينضح بما فيه ، وكتب
 مسرحية "بـيتر بـان" عن فتى ً يطير إلى عالـَم ٍ خـرافيّ ٍ أسماه "نفرلاند" لا يكبر فيه الأطفال ولا مكان فيه للألـم. ولم تلبث القصة أن انتشرت في طول البلاد وعرضها حتى دخلت التراث الإنكليزي لعـالـَم الأطفال.


ويثأتر بيتر بالكاتب ويحوال اتباع اسلوبه في الكتابة وتنشاء علاقة الصداقة بينهما ، ويتم عرض المسرحية بطريقة مبهرة لكن سيلفيا لم تأتي ، فقط الاولاد هم من حضروا لانها تعاني من وعكة صحية ، ويترك جيمس المسرحية ويهرول ذاهبا لسيلفيا للاطمئنان عليها وهنا يدرك ان حبهما صامت مثالي وان لم يصرح احدهما للأخر به ، وتحتضر سيلفيا وتموت بعد ان عاشت اجمل لحظات في عالم لايعرفه سوى جيمس واولادها الاربعة .
 بعد الجنازة، تقول والدتها إيما لجيمس أن وصية سيلفيا تقضي بأن يكون الإثنان معاً، جيمس ووالدة سيلفيا، وصيين متساويين على الأطفال الأربعة.


وينتهي الفيلم بحديث مؤثر بين جيمس وبين بـيتـر الذي كان تحت وقع صدمة غياب أمه التي رحلت إلى العالـَم الآخر، ويقول جيمس لبـيـتـر أن أمه موجودة في كل صفحة في خياله ويمكنه أن يزورها متى يشاء.





 وهذه الصورة الحقيقية لسيلفيا  وتوفيت عام 1910






وهذا هو بيتر



إرسال تعليق