الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

دعاء إنسان




فاضت عيناك دمعا 

وفكرك انشغل هما 

وقلبك ذاب حزنا 

بك من الغم ثقلا 

كسرت شموخك كسرا 

لا تطيق حمله ذرعا 

تشكوا في الظلمة أهاتك 

خوفا من ان يسمع همسك 

في قمة يأسك 

يظهر نور يوجهك 

فلا حزن معه 

ولا عتاب يتبعه 

ترفع يداك للسماء

داعيا الرحمن يسمع النداء 

والفرج قد جاء 

والبسمة قد عادت 

فلا شكوى بعد الأن 

واليسر قد حان 

من رب معطاء منان 

لا ينسى دعاء إنسان 
الجمعة، 1 يونيو 2018

تلك الأيام

هل ستعود تلك الأيام ؟

حينما كان الحب يسود 


حينما كان بين الناس الود


هل يعود الصفاء إلى القلوب ؟


هل ستنتهي الحروب ؟


ويعود العالم إلى الحب 


هل تنطفيء الاحقاد ؟


ويغيب الشر 


و ينتشر الخير 


وتعود تلك الايام الجميلة


والوجوه الباسمة 


والنفوس الطيبة 


والعلاقات الراقية


هل ستعود هذه الايام ؟


حينما كانت الايجابية شعار


والسلبية عار 


حينما كان بين الناس الخلق الحسن 


حينما كان الرفق والستر والحنان 


حينما كان بين الناس الاحترام 


والعطاء والتعاون ونشر الأمل 


حينما كان للحياة طعم جميل


حينما كانت الالسنة تصدر الكلمة الطيبة 


هل سيعود مكان يستحق ان نعيش فيه ؟


نحن في انتظار ان تتغير النفوس نحو الافضل 


لتعود تلك الايام الجميلة .
الاثنين، 5 مارس 2018

ولو طال الزمان

في زمن كثر فيه الكلام
وقل فيه الفعل
في زمن كثر فيه الكذب
وقل فيه الصدق
في زمن تاه في الانسان
وتجبر فيه الشر
في زمن انتشر فيه الجهل
وندر فيه العلم
في زمن التفكير فيه كفر
و الاتهام فيه سهل
في زمن القتل شجاعة
والصلح جبن
في زمن الغباء فيه نعمة
والذكاء نقمة
الجمال يعاب
والقبح يشاع
في زمن الطيبوبة فيه سذاجة
وسوء الخلق وعدم الاحترام ميزة

ويتسألون : لماذا غاب الفرسان ؟
لما صمت العقلاء  ؟
لما انعزل الطيبون ؟
لكنهم لم يغيبوا انهم بينكم!!
اعينكم فقط أشاحت عنهم
نورهم يزداد يوم بعد يوم
وزمانهم قترب موعده
كهبات المطر بعد طول الانتظار
كشروق الشمس بعد ليل طويل
فالخير فيهم  يشاع
و قد حان وقتهم ولو طال الزمان ...
السبت، 19 أغسطس 2017

انا واليابان والحلم والاسلام

بعد ان استيقظت من النوم ، لاحظت ان فراشي مختلف ، احسست بالدهشة  ، نهضت مسرعا اتفحص غرفة فوجدتها مختلفة ، ماذا يحدث الان ، هل هناك خطب ما ، ام انا احلم ، لكني اعرف هذه الغرفة و حتى هذا المنزل اعرفه ، و ذهبت مباشرة للحمام نظرت للمرأة فوجدتي نفسي مختلفا ، بل ملامحي اسيوية ، ماهذا الذي يحدث بدأت افكر اني ياباني ، لكن لماذا يخيل الي اني لست هكذا بالاصل ، مشاعر مختلطة ، لكني اعرف هذا المكان نعم انا من اليابان انيا ياباني اتكلم اليابانية  واعمل في اليابان ، لكن لما ينتابني شعور اني لست انا !!!!

خرجت للعمل ، التقيت بالاصدقاء الذين اعرفهم ويخيل لي اني اول مرة اعرفهم ، حقا انه إلتباس غير مفهوم ، بعد العمل وفي المساء ، التقيت بأصدقائي ، تكلمنا و ضحكنا ، واتجه حديثنا عن الدين ، نعم انا اعتنق البوذية ، لكن عندما تحدث احدهم عن الارهاب ، سمعت ان اصحابه مسلمين ، تملكني الفضول لما المسلمين ارهابيون  ولما يقتلون الناس ويفجرون !!! هل دينهم هكذا وحشي ، فقررت ان اخصص وقتي للبحث عن هذا الدين ، من خلال تعرفي على المسلمين ، وذلك بزيارتي السياحية لدولة مسلمة ، خلال اجازتي الصيفية ، وبالفعل ذهبت لبلد عربي ، عندما حللت هناك ، احسست ان الناس هناك عاديون جدا ويتصرفون بترحيب وعفوية ، لكن الوضع تغير ، فوجدت ازبال في اماكن عديدة وعدم نظافة شوارعهم ، وجدت شبانا يتشاجرون بسكاكين ، وفي الشوارع عند السيارات هناك عدم احترام لقانون السير و عصبية بين السائقين ، ذهبت عند بعض التجار واشتريت عنده بعض مقتنيات للذكرى ، لاكتشف انه خدعني في ثمنها وقيمتها بعد ان اغرني كلامه عن قيمة المنتوج ، لأجده مجرد كاذب ، مخادع .

لأكتشف نوع اخر من المسلمين ليس ارهابيون لكنهم مستغلون ، ليس كلهم ، واعترف ان هناك من كانت معاملته جيدة ، لكن اخدت انطباع ان هذا الدين حقا به نقص .

رجعت لبلدي اليابان ، ومرت الايام ان ان تعرفت على كتاب جميل اعجبني اقتنيته ، وانبهرت به ، وعلمت انه كتاب مترجم لكاتب عربي ، احسست بتناقض ، رغما هذا هؤلاء المسلمون فيهم من يختلف عنهم ، فقررت ان اتعلم اللغة العربية ، فموضوع الاسلام شغل بالي ، وبالفعل نجحت في تعلمها ، ودخلت لمنتديات عربية اسلامية ، فصدمت لكمية الجدال واللعان والشتائم بين المسلمين والعرب ، وتعاليق كلها قلة ادب واتهام ، وقلة نادرة تتعلق وتناقش بادب ورقي ...بل تكلمت مع احدهم فوصفني بابشع الصفات بعد ان اكدت ان دين الاسلام لا يربي الناس على خلق ...فاشتدت كراهيتي للاسلام والمسلمين ولم اعيد اطيق سماع كل ما يمت الصلة بهم ...واعلقت عيني لأنام ، فاستيقظت فوجدت نفسي في غرفة اعرفها جيدا انها غرفتي ، وركضت  للحمام نعم هذا هو انا ، لكن لما شعرت اني ياباني ، فتأكدت ان هناك رسالة ما من خلال هذه التجربة ، فانا عربي الاصل ، مسلم الدين ، اقطن بدولة عربية ، وان ما حدث لي هو حلم ، لان ما عشته هو تجربة شخص اجنبي يريد معرفة الاسلام ، فكانت تصرفاتنا سبب سوء الفهم ، فقررت ان اتغير ، ان اتكلم بادب ، و ان اتخلق باخلاق جميلة ، وان لا ارمي الازبال في الشوارع ، لأن الاخر يرى افعالك باسم الاسلام ، فانت سفير للاسلام ...ومرت الايام وتحسنت اخلاقي ، والتقيت بياباني بالصدفة تعرفت عليه ، لم احدثه عن الاسلام ابدا ، بل كنت اعامله بأخلاق الاسلام ، مما ادى به انه اراد ان يتعرف علىى مسلم بعد ان قرر التعرف على الاسلام وانه سيرجع الان لبلده متقين ان الاسلام دين اخلاق وجمال ومحبة وسلام ، وأنه يفكر في ان يعتنق الاسلام ، وكل هذا بسبب معاملتي الاخلاقية التي تعلمتها من ديننا ...فتأكدت ان ما يقع لعالمنا الاسلامي من نفور الناس وخوفهم من الاسلام سببه نحن .
الجمعة، 4 أغسطس 2017

حقا إنه رجل غريب 4

خرج الرجل الغريب مع ماريا من الحانة او المرقص ، ولاحظت مارية ان سيارته من نوع فولزفاكن القديمة ، التي عادة ما يركبها الهيبيين ، فقالت مستنكرة : اتريدين ان اقضي معك الليلة هنا في سيارتك الخرقاء هذه ، كنت اعتقدك رجل ثري .

ضحك الرجل الغريب وفتح لها باب سيارته وقال : سيارة خرقاء ! حقا انه لقب جميل . ومن قال انك ستقضين الليلة هنا ، اركبي ، فآنا اعدك انك لن تندمي .

فركبت وقالت ممتعضة : حسنا سنرى .

ركبا السيارة ، واطلق الرجل موسيقا هادئة جميلة ، وكانت مارية في نفسها تتسأل : ترى أي  نوع من الرجال هو ؟!

فسألته فجأة : الى اين تذهب بي الان ؟

اجابها : الى مطعم ، لنأكل وجبة شهية .

قالت بغضب ؛ اهذا و
قت الوجبات ، اخبرك ان عملي قضاء ليلة مع الزبائن ولا اخرج الا مع الاثرياء ، و يبدوا انك رجل مخادع ، وتريد ان تتباهى بي في المطعم ، خدني لبيتك ، وانهي عملي ، وتدفع لي المبلغ .

ابتسم ولم يتكلم .

الى ان وصل لمطعم فاخر ، فقال لها هي اخرجي لنأكل اني اتضور جوعا ، اما هي فنظرت له بغضب ، الم تسمع كلامي ، اتتعمد الاستهزاء بي .

ابتسم مرة اخرى ، لا ادري لما تهدرين طاقتك كله في الغضب ، اليس يهمك فقط المال ، اذا هيا ..ثق بي

خرجت تتأفف ، ودخل المطعم واحضر وجبات ، وبدأ بالاكل ، فسألها اثناء ذلك قائلا : احس ان ماضيك كان صعبا ، فحد
يثك و غضبك المتكرر ، يدل على مواقف صعبة عشتها في حياتك .

نظرت اليه وقالت : وماذا تعتقد اننا نعيش في مجتمع لا يرحم ، ولا يرحم الضعفاء ، هل تعلم تلك النساء التي وجدتهن في الحانة ، لم يكن م
صيرهن هكذا ، لولا انهن وجدن مجتمعا  منافقا ، قاسي ، يتظاهر بالتدين والانسانية ، والحقيقة انهم وحوش ينتظرون الفرصة فقط لالتهامك .

فقال الرجل بهدوء : اتفق معك فيما قلته ، لكن اليس الانسان هو الذي يختار مساره ، علما ان المجتمع ليس شريرا كله الى هذه الدرجة ، فقط بسبب مشكلة كيفما كانت تجعلنا نميل لإتهام كامل المجتمع .


احيانا تكون طريقة تفكيرنا سببا لتعاستنا ولمسار الذي نعيشه في المستقبل او الان .

صمتت تنظر اليه وقالت بعدها : فلسفتك كلها هراء .

ضحك الرجل الغريب : حقا ! هذا ما يقولنه لي دائما . لكن اريد ان اسألك كيف اتخدت هذا المسار ؟

قالت مارية : انها اكذيبكم يا رجال ، تستغلين النساء وترمهن بعيدا .
فقال الرجل : اذا كنت في علاقة مع رجل ، فتخلى عنك .
اجابت : نعم ، كانت علاقة حب بيننا وعدني بالزواج ، لكنه تخلى عني ، بعد سلمت له نفسي ، معتقدة انه سيصبح زوجا لي بعدها .

فقال الرجل : حسنا ، هل رأيت انت سبب مشكلتك اساسا .

نظرت له بغضب : ماذا اتريد اتلقى اللوم علي وتبريء ذلك المعتوه ، هو مثلك يبحث فقط عن الشهوات والمتعة ، لا تعرفون مامعنى الحب ، انكم مجرد حيوانات عيبد الشهوات .

نظر اليها بهدوء وصمت لحظة وقال : لم اقل هذا عزيزتي ..انما ما اود اخبارك به ، ان اختيارنا لدخول علاقة حب او زواج ، تكون كلها مبنية على المظاهر فقط و شكليات ، لا نختار انسان من اجل روحه واخلاقه ، فانا متأكد ان هذا النوع الذي خدعك ، كانت سماته تدل على انه مخادع ، لكن تغافلت عن ذلك . فهناك علامات تكون سببا لمعرفتك لحقيقة الشخص ، خاصة ان طالت مدة العشرة بينهما ، فمثلا المحب الحقيقي لا يمكن ان يستغل جسد محبوبته ، فقط لاجل المتعة ويريد قضاء المتعة معها بدعوة الزواج ، انما يتزوجها ..

صمتت تتفكر في كلامه وتس
رح بخيالها لأحداث ماضية مع الذي خدعها ، وتذكرت مواقف دلت انه رجل متلاعب ، وانه فاسد الاخلاق ، لم تلقى لها بالا ، وانه كان يعبث بجسدها فقط باسم الحب ، فوجدت في كلام الرجل الغريب صحة ، فالذي يحبك لا يستغلك ، فالحب الحقيقي يعني الحفاظ على محبوبك حتى الزواج ...وقالت : اظن ان الحب اعماني ان ارى عيوبه الظاهرة ، فقد كان سكيرا ، وكان اخلاقه مع الاخرين فيها تملق واستغلال ، وكذب ، لكن للاسف تجاهلت هذا ، كاني كنت منومة ..فقد كان وسيما له عمل مرموق ، ومركز ، وكما قلت المظاهر والشكليات .

ابتسم الرجل وقال : انسي الماضي ، المهم ان تتعلمي منه فقط ..هيا لنخرج .

خرجوا من المطعم وتنزها امام البحر ، فقال الرجل : لاحظت انك صمتت ولم تغضبي وتتوعدي .


نظرت هي للبحر ، والهواء يحرك خصلات شعرها ، وقالت : اريد ان استنشق الهواء ، حديثي معك جعلني افكر في حياتي .وفيما هذا الذي افعله الان .

فقال الرجل الغريب : حسنا ، سأخبرك بالحقيقة ، انا لم ادخل للحانة لاجل المتعة ، ولم اختارك لاجل الجنس ، انما كنت اريد ان تري حقيقة ما تعتقدينه ، اننا نعيش احيانا الحي
اة بنوع من عدم الوعي ، وعدم تدبر ، نغفل الجوانب الرائعة في الحياة ، ونتجاهل الاشخاص الطيبين المتخلقين ، فقط لان ربما يبدوا لنا انهم ضعفاء  ، او لا نراهم امامنا ، لان بصيرتنا عميت على مشاهدة الجمال في الحياة وفي الاخرين ، لكن عندما تستيقظ بصيرتك ، ستلاحظين هذا الجمال . لهذا كنت ارى فيك جمالا روحيا داخلك ، وكنت اعلم ان تفكيرك ومشاكلك جعلتك تخطئين في اتخاد مسارك الصحيح ..

ابتسمت لاول مرة له وقالت : حقا انك رجل غريب .

فقال : هل انت مستعدة لبداية حياة جديدة من الان .

فقالت وهي تمسح دموعها ، فقد احست انها كانت منومة فقالت : ياليت ، لكن ...

قاطعها الرجل : ليس هناك امنية في هذا ، بل الان هو قرارك ، وانا كما وعدتك المبلغ الذي وعدتك به سادفعه لك ، انه مبلغ سيجعلك تعيشين به مدة ستة اشهر ، لكن اريد ان اسألك ما هي مؤهلاتك العلمية والشاهدات التي حصلت عليها .

اجابت : لا ادري ماذا سأقول لك ، احس بالخجل  والحياء تجاهك ، لقد ظلمتك ..اعتقدتك رجل مستغل يبحث عن لذته وسط نساء ارغمتهن ظروف العيش للبيع اجسادهن ...انا انقطعت عن الدراسة في مرحلة الثانوية ..

فقال حسنا .سأزيدك لك مبلغا لتكتري  منزل لمدة عام ، وانا وجدت لك عمل من احد معارفي .
استرحي غذا و بعد الغذ سيتصل بك صاحب العمل ، لكن امنحي لي وعدا ، عندما تعملين وتأخدين اجرة ، خصصي مبلغا لان تتعلمي وتكملي دراستك او تحصلي على دبلوم ..سينفعك مستقبلا .

خرجت الدموع من عينيها وقالت : لماذا تفعل كل هذا ؟!!!

ابتسم وقال : لانك انسان ، واحسست ان روحك كانت تريد الانعتاق ، لم تدري كيف ؟

وركبا السيارة واوصلها لمنزل الذي تعيش فيه مع بعض زميلاتها في الحانة ، ذهب الرجل واختفى بعد ما حصل على رقم هاتفها .

هي بعد غد اتصل بها رجل اخبرها ان شخص اكترى لها منزل ، كما اتصل بها رب عمل في احدى صالونات الفاخرة لبيع ماد التجميل ، لتعمل فيه وبمبلغ محترم ، احست بالسعادة وكانت تنظر ان يتصل بها ، لانها منحت له رقمها ، لكنه لم يتصل وتعجبت للامر ، وهي بدأت حياة جديدة ، ودخلت مدرسة تجارية لتأخد شها
ده فيها موازة مع عملها ، وتغيرت حياتها للافضل ، وتدعوا الله لذلك الرجل الذي ظهر فجأة وكأنه ملاك  غير حياتها واختفى .
الخميس، 9 مارس 2017

حقا إنه رجل غريب 3

مكث مراد في بيت الرجل الغريب اسبوعين ، كان يجد في بيته كتب متنوعة باللغة العربية والانجليزية ، وكان يلاحظ انه يقرأ القرأن ويشاركه تدبر بعض الايات ، كما يشاهد معا افلام ذات معنى ، يناقشانها بعد الانتهاء منها ، كما كان الرجل يحب سماع الموسيقى ، احب مراد الصلاة بعد ان شاهد الرجل يحافظ على الفرائض ، تعجب مراد فالرجل من يراه من الظاهر يبدوا كرجل هيبي غير متدين عربيد ، لكنه رجل منفتح مرح ..انه رجل غريب حقا . رغم كل هذا لا يعرف اسمه الحقيقي ، رغم انه سأله ، فاجاب اجابة غريبة : لا يهم اسمي انا عبد من عباد الله ، اطلق علي اي اسم شئت .
ومنذ تلك اللحظة اطلق عليه اسم عبد الله ! ذات صباح اراد مراد الخروج من المنزل للعمل ، فرن هاتفه ، كان المتصل الرجل الغريب الذي اخبره ، ان المنزل اصبح له وقد سجله باسمه ، فلن يعود هو اليه مجددا لانه سيسافر الى مدينة بسيارته فولزفاكن !!
لم يتمالك نفسه مراد وبكى وقال من هو هذا الرجل !! كيف منح له المنزل وسجله باسمه ، رغم ذلك لا يعرف عنه شيء ، رجل كتوم غامض . فقام مراد يدعوا لهذا الرجل الذي اطلق عليه اسم عبد الله بكل خير ، فقد ساعده على إيجاد عمل و على ان يملك المنزل ، الذي ربما لم يكن بمقدوره يوما ان يملكه .
  **************
في ملاهى ليلي يعج بالراقصين وشاربي الخمر ، وانغام الموسيقى الصاخبة تملأ المكان بالصخب ، وضحكات وقهقات في جوانبها ، كانت هناك فتاة ذات جمال اخاذ وملابس فاضحة ، تتقاذفها النظرات ملتهبة ، كانت تلقي ابتسامة هنا وهناك ، فلاحظت نظرات لرجل يجلس هادئا كانت نظراته بها نوع من الحنان والجاذبية اسرتها ، كان انيقا طويل اشعر نوعا ما حليق اللحية ، ابتسم لها ابتسامة جميلة ، فخاطبت نفسها ، انه كاي رجل يريد قضاء شوهته الحيوانية ، رغم مظهره الذي يوحي انه رجل محترم فالمظاهر خذاعة ، انها فرصته لتربح منه مال وتقضي معه ليلة ، فهذه هي مهنتها بعض ان تحطمت احلامها وتخلى عنا من ادعى انه سيكون زوجا لها ، وتركها و حيدة بلا شرف ، وتنكرت لها عائلتها ، ولم يعود لها مكان سوى عالم الليل لتعيش ، فروحها ماتت ، تعيش بلا إحساس ، وكأنها تنتقم لنفسها وتنتقم للمجتمع ، قامت من مكانها وابتسمت للرجل الغريب ، واتجهت قربه ،اما هو مازل يبتسم ، فاشار لها بيده ان تأتي اليه ، بالفعل جاءت اليه بغنج ، فجلست ، وقال الرجل : اهلا بك .
ابتسمت ، فلاحظت انه كان يشرب عصيرا ، وكان يضع على أذنه سماعة ، هل كان يستمع لموسيقى غير هذه التي في الملاهى ام كان يتحدث في الهاتف ، لاحظ نظراتها فقال مبتسما : كنت استمع لموسيقى روحانية ، فلقد ازعجتني موسيقى الملاهى ، انها صاخبة بلا معنى ، مثل حياة من في هذا الملاهي فهي بلا معنى .
صمتت لحظة وفجأة ضحكت قائلة : اذا كان الملاهى لا يعجبك فلماذا دخلت اليه !! 
صمتت لحظة واستدركت كانها افتكرت شيئا : اه نسيت انت تبحث فقط على المتعة والصحبة .
ابتسم الرجل الغريب وقال : ربما ، ماإسمك يا حلوة 
فأجابت بغنج : مارية 
فقال : اسم جميل . مارية هل اطلب لك مشروبا او عصير 
فقالت وهي تضحك : بل خمرا ، اريد خمرا
ضحك الرجل وقال : هذه المرة ستشربين معي عصيرا سيجعلك تسكرن بلا خمر ، اترك عقلك يستفيق هذه الليلة .
نظرت اليه وقالت في نفسها من هو هذا المعتوه ، فقاطع تفكيرها الرجل قائلا : اتعلمين هيا نخرج لنستنشق الهواء في الخارج بعيدا عن هذا المكان ، ونشرب عصيرا تحت ضوء القمر .
فقالت : يا ايها الرجل الغريب ، انا هنا ليس لاجل التنزه او الحديث ، ان هنا اقوم بعملي . هل تريد ان اقضي معك ليلة لكن بمبلغ مهم ؛ اما تلك الرومانسيات لا أومن بها .
فابتسما لرجل : حسنا ، فقط هيا نخرج من هذا المكان ، والمبلغ لك .
وبالفعل خرج الاثنان ، ونظرات رجال تلاحقهما فهي رفضت اغلبهم ، فهي لا تذهب الا بصعوبة مع رجال قليلين ، فمن هو هذا الرجل الذي قدر على الفوز بقضاء ليلة معها وقدر على ثمنها الغالي ، اما نساء الملاهى فحسدنها ان ستقضي ليلة مع رجل وسيم انيق وغني .
الأربعاء، 1 مارس 2017

حقا انه رجل غريب 2

بعد ان انهى مراد الشاب الفقير المتشرد طعامه ، نادى الرجل النادل ، فحضر النادل ، فمنح له الرجل الغريب مبلغ الطعام و لم ينسى ان يمنح له بقشيش ، شكره النادل ، وخرج الرجل بصحبة مراد ، ومر امام زميلة النادل في العمل وابتسم الرجل الغريب في وجهها ، وابتسمت ، فقال : ابتسامتك جميلة ، اشكري بالنيابة عني جنود الخفاء الذين يعدون الطعام ، فهم طباخون ماهرين . ورحل الرجل ، اما هي فدق قلبها واحست بفرح يصري كيانها ، فهي لم تعتد يوما شخص يخبرها بان ابتسامتها جميلة ، ولم تسمع يوما زبونا يشكر معدي الطعام ،تابعت نظرها تتبع خطوات الرجل الذي كانت الريح تداعب شعره .
اقترب منها النادل و أيقظها من تفكيرها الناعم ، فقال مبتسما : هل تعلمين بدأت أحب هذا الرجل ، انه غريب حقا ، لقد منح لي اغلى بقشيش تلقيته في حياتي المهنية ، يا ترى هل هو رجل ثري جدا ، لكن لا يبدوا عليه هذا .
اما زميلته فقد احست ان هذا الرجل انسان بمعنى الكلمة . فقد جعلها تبتسم بصدق وتحس ببهجة تسري كيانها.

اما الرجل فقد إصطحب الشاب المتشرد ، فقال له : هيا نذهب لمحلات تجارية لتشري بعض الاثواب الجديدة ، تلبسها ، عوض هذا اللباس الرث .
نظر اليه مراد قائلا ومستغربا : لكن لماذا تفعل معي هذا ؟ لما كل هذا الاحسان !! ام انك من هؤلاء الرجال الذين ..
قاطع الرجل كلامه وقال : لا تلوث كلامك ، انما انت اخي ، وافعل هذا لأننا إخوة .

صمت مراد فهو لم يسمع يوما من يقول يخبره انه اخ له ، اراد البكاء متأثرا لكنه حبس دموعه .
فإشترى الرجل لمراد ملابس جديدة غالية انيقة ، وهو بنفسها لا يرتديها ولا يشتري اصلا ملابس غالية .
فقال الرجل لمراد : هل لك مأوى
صمت الشاب قليلا : لا مأوى لي سوى الشارع
فقال الرجل هي بنا الى المنزل ستقيم عندي لوقت حتى تجد عملا .
صمت مراد يإلهي من هذا الرجل من اي كوكب هو !!!
بالفعل ذهبوا للمنزل ، فأخبر الرجل الغريب مراد انه عثر له على عمل عند صديق ، وبإمكانه الان يحصل على رزقه ، اما من ناحية السكن فسيقيم بمنزله الى حين .

احس مراد بالامتنان فلم يتمالك نفسه وبكى و إحتضنه الرجل وقال : الم اقل لك اننا إخوة لماذا تبكي .
فقال مراد ؛ هذا كثير علي ، لا اصدق انك تفعل هذا لأجل اننا إخوة رغم اني لست بالفعل اخ لك للتو تعرفت علي ، كان ممكن ان تظني متسول كاذب او لص سيستغل طيبتك .
ابتسم الرجل وقال : بالفعل اننا إخوة في الانسانية وفي الدين . فلما ستخذعني وانت تبحث عن رزقك وتبحث لقمة ، لم تستطيع ايجادها بسبب سواد القلوب .
هيا قم ونم باكرا غذا تستيقظ لنذهب عند صديقي لتعمل عنده ويكون لك مورد مال تنفق عليه .

انه رجل غريب حقا 1

كانت السماء صافية و المكان جميل ، يعج بالناس ، كل وحاله ، وكل وجهته ، كان هذا قرب البحر حيث الزوار والعشاق والسياح ، والمطاعم والحانات وفي جهة المقابلة كان هناك بحر يتلاطم بامواجه بلاطفة ، وعلى الشاطيء شباب يلعبون الكرة ، وعشاق يفترشون المكان ، وأسر في استجمام .

طيور تحلق في السماء كأنها تلعب ، او تمرح تتمايل مع الريح ، وتصدر أصواتا كأنها تسخر او كأنها تعلن حبها وفرحتها ، من يدري !!! ومنها من يخرج مافيها قد تسقط في الارض ، او تسقط على متنزه في اسوأ الاحوال .
في تلك الاثناء وفي مطعم فاخر ، سمع الناس ضجيج و صراخ لنادل يطرد شابا ، كان يبدوا عليه من ثيابه الرثة انه متشرد فقير ، ولج للمطعم الفاخر ربما لينال بعض الدريهمات من هؤلاء الاغنياء ومدعين الترف ومحبين للمظاهر ، فلم يلقى إلا الصدود او نظرات مستغربة كيف يتجرأ للدخول لماكن فاخر !!

فجأة يظهر رجل طويل الشعر نوعا ما به مسحة من الوسامة حليق اللحية ، يرتدي قميصا ابيض مفتوح وبه ، وعليه قلادة ، وسروال قصير صيفي ، كاب يبدوا هبيا نوعا ما ، فقال لنادل دع الشاب ، فاجاب النادل بسرعة : انه يأتي دوما الى هنا محاولا ازعاج الزبائن ، هذا المعتوه القذر .

لم يلتفت الرجل لكلام النادل ، بل امسك بيد الشاب وقال هي ندخل للمطعم ، لنتشارك معا نعمة الله .
صمت النادل وهوي يتمتم بكلمات غير مسموعة ، وهو مندهش .

دخل الرجل مع الشاب وجلسا في المائدة ، وكانت بعض العيون تراقبهما ، امام هذا الوضع الغير المألوف ...اما الرجل فلم يكثرت ، فقال لشاب وهو ينظر اليه نظرات رحمة وحب ، احس بها الشاب : ماإسمك ايها الشاب ؟ . صمت الشاب للحظة فهو لم يسمع احد قط يسأله عن اسمه ، فلا احد أصلا يكثرت لحاله ، فضلا لإسمه ، حتى كاد ينساه ، فاجابه : اسمي مراد .

ابتسم الرجل وقال مازحا : مراد مرادك الطعام هذا اليوم ، يبدوا انك جائع .
إبتسم الشاب ، فتابع الرجل : هيا إطلب ما تشتهيه نفسك من الطعام .
صمت الشاب وهو مستغرب لكرم هذا المحسن فقال : في الحقيقة لا اطلب سوى بعض دريهمات قليلة تكفيني لأشتري خبزا ، يسد جوعي .
نظر اليه الرجل بحنان ، جعلت الشاب يحس كأنه يخاطبه والده الذي لم يراه يوما ، فقال الرجل : يا حبيبي انا من سيدفع انت ما عليك سوى الاختيار والاكل . فضحك الرجل .

فقال الشاب : حسنا ، إطلب انت ما شئت وانا موافق عليه .
فقال الرجل وهو يبتسم : ماذا هل انت من يضيفني ، يا حبيبي انت الضيف عندي ، يها لا تخجل يا مراد .
فمنح الرجل قائمة الطعام لمراد و امره ان يختار ، فإختار مراد بخجل نوعا من الطعام وعندما أتى النادل ، طلب الرجل ان يحضر ما يريده مراد ويزيد عليه بعض أكلات اخرى متنوعة .

و احضر النادل ما طلبه الرجل ، وبدأ مراد يأكل بنهم ، بدا انه كان يتضور جوعا ....كان الرجل قد انهى طبقه الذي به اكل بسيط رخيص ، عكس ما طلبه لمراد من الاكل العالي واللذيذ .

وكان النادل في اتجاه اخر وهو يخاطب زميلة له في العمل قائلا : ذلك الزبون اما انه ساذج وا انسان طيب اكثر من اللازم ، كيف يستغل ذلك الشاب القذر طيبته ، فالشاب مجرد مخاذع وجد في التسول مكسب مربح وسهل عوض ان يعمل ويشمر على ساعده .
ابتسمت زميلته في العمل و أومأت برأسها انها توافقه الكلام ، لكنها كانت تنظر للرجل تتأمله فوجدته به مسحة من النور والجمال كان يبدوا مختلفا ، شيء ما يميز هذا الرجل بين هؤلاء الزبائن المتواجدين في المطعم ، كان يبدوا انه يتصرف بتلقائية وعفوية ، نظرت الى ملابسه فهي بسيطة لكنه يبدوا انيقا بها ، وهو تبدوا رخيصة ، انه رجل غريب حقا !!!!
الجمعة، 9 سبتمبر 2016

لست إلا أنا


هذه الموسيقى أوحت لي هذه الكلمات ..فكتبتها معبرا عن كل انسان يريد ان يعيش بطبيعته وعفويته :



امشي بين الناس غريبا
كلامي غير مفهوما
افكاري يعتبرنها جنونا
واسلوبي عجيبا
يخمنون من انا
يظنون اني مازلت طفلا
مازلت ساذجا
مغفلا
احمقا
ليظنوا ما شاؤا
ذلك ظنهم
فأنا لست إلا انا
وسط عالم ليس صادقا
يريدون ان اكون مثل لهم منافقا
مهادنا ..ازدواجيا
لا لا لا لن اكون الا بعفويتي
بصراحتي ...بطبيعتي
يوم الحظ يوم السعد عندما تفهمين هذا
يوم تفهمني اني لست الا انا
ولن اكون غيري
لن اكون الا صادقا عفويا
اعيش عالمي الخاص طفلا
اعيش حرا نقيا
اعيش متخلقا متفهما مبدعا
اخطوا واشق طريقي بأسلوبي
فلا تسألني ان اكون غيري
فانا لست إلا أنا
الجمعة، 2 سبتمبر 2016

سوريا 2016


في سوريا قلوب قد عصفتها الألام
وغادرتها الاحلام
وتعبت من الكلام
بين قسوة الزمان وغدر الاحباب
لم يبقى مكان للأمان ..ولا لإنسان
تداعت عليها الشرور من كل مكان
شردت الاطفال ، وهاجرت الوطن
شيوخ قد افتوا للقتال وليس لسلام
وعصابات تقتل باسم الدين
والاعداء ترسل صوارخ تدمر كل مكان
سوريا قد تلاشت واصبحت مكان الغربان
الموت في كل الاركان
لا صوت سوى صوت الاهات و الموت
فيا لأمة فيما بينها تناحرت
ولو اجتمعت وتوحدت
لكانت اسدا ضد التفرق والشتات
ولعاد الامن والامان وعاد السلام
فصورة عمران تقول لا جدوى من الكلام
الأربعاء، 31 أغسطس 2016

معركة مع البعوضة

اغلقت عيني اريد النوم ، وامني لنفسي حلما جميلا ، فسمعت صوت ازيز ، انها البعوضة اتت لتزعجني في هذا الجو الحار ، حاولت ان ابعدها بيدي  ، لكن مصرة على لسعي ، وكانت تحوم حولي راقصة فرحة ، فانا الضحية المناسبة ، فدمائي سيروي عطشها ، لكن وقفت لها بالمرصاد ، انرت ضوء هاتفي ، هربت الجبانة ، وغطيت وجهي باللحاف ، رغم الحرارة ، لكن هيهات فالبعوضة لا تستسلم تريد ان تربح المعركة ، ولا ادري كيف دخلت من داخل اللحاف ، وصوت ازيزها المزعج يزعج اذني ، وجدبت اللحاف الوح به مبعدا البعوضة ، وهي مازلت مصرة على لسعي ، انرت مرة ثانية ضوء هاتفي وابتعدت هاربة ، جلست هادئا ، الليلة اما انا ام انت ، فتركت نور الهاتف ، و بحث عن البعوضة فوجدتها على الحائط تنتظر ان استلقي على الفراش واغلق الهاتف ، اقتربت منها بهدوء ، وبتركيز شديد ، كانت سمينة ، ياه كم من دماء مصت هذه البعوض ، فقالت لي نفسي : انها مفيدة فهي تمص لك الدماء الغير المفيد كالحجامة ..تبا ماهذا الذي تقوله نفسي !!! المهم ركزت وانا احاول ان افاجئها بيدي ، وبالفعل ضربتها بعنف على الحائط ، والتصق جسمها مع الحائط واثار الدماء بادية عليها ، يالهي هل هي  دمائها ام دمائي !!!
واخرا انتصرت في هذه المعركة المزعجة ، ونمت بلا حلم .
الأحد، 17 أبريل 2016

سلام على مريم

من هناك قد طلعت
أنوارها قد أشرقت
في السماء قد مدحت
وفي الأرض بوركت
ونفسها رضيت
بالرزق الرحمن شكرت
بمولد مبارك رزقت
فصبرت وإحتسبت
من أناس قد أتهمت
بنطق المولود برئت
وفي القرأن مجدت
فسلام على مريم
من أمة أمنت بالسلام
وبدين ختم بالإسلام

كذبات ابريل


اكبر كذبة ان تظل تراقب الناس، احوالهم عيوبهم، فتكتشف انك اضعت وقتك الثمين في ملأ صحيفتك بالسيئات.
اكبر كذبة ان تسيء الظن بالاخرين و تزكي نفسك، لتكتشف انهم انقى منك و أفضل
اكبر كذبة ان تظن ان الله تركك تخدع تغش، تفسد، وتزداد غنا، لتجد يوما تقع بسبب سوء اعمالك فلا ينفع الندم
اكبر كذبة ان تؤجل الصلاة و فعل الخير و ترك المعاصي الى حين، فيفاجئك الموت
اكبر كذبك ظنك بنفسك انك تحسن صنعا، و العكس هو الصحيح
اكبر كذبة ان تنسى مبدأ كما تدين تدان
أكبر كذبة ان تظن ان نجاحك و رزقك بفضل مجهوداتك. انما في الاصل هو قضل من الله
اكبر كذبة ان تقول بلسانك ان الله هو ربك و افعالك تقول ان المال هو إلهك
أكبر كذبة ان تقول ما لاتفعل

سلام على ....

سلام على قلب
تقاذفته الأحزان
فأصبح محراب
بلا أركان
يعزف أوتار الحب
بلا ألحان
فصوته أبكم
جراء الألم
قلب في حالة إنتظار
يناشد القمر
يعاند الأسر
يتبع الأثر
سلام من يغالب الضجر
ويناجي الأمل الأمل
فباب الله مفتوح
فأرسل الروح
وأرخي ستار البوح
لرب الفلاح
فستهنأ كنوح
بالسلام والأمان
الثلاثاء، 5 يناير 2016

الحب طرق بابي


القصيدة اهداء لكل انسان يؤمن بالمحبة ...


يا سماء أمطري

يا أرض أزهري

بقدرة   إلهي

فالحب قد طرق بابي

و السعادة غمرت قلبي

فوجوده  انار قلبي

أرى نجوما تتلألأ

أرى أزهارا  تتفتح

أسمع طيورا تغرد

تشارك فرحتي

اليوم انا سعيد

وغذا اعيش العيد

يا إلهي بارك لنا في المحبة

و أبعد عنا الحساد

فيا إلهي إجعل حياتنا

حبا و سلاما  .
الأحد، 27 ديسمبر 2015

ليتك تفهم



بجدية اتكلم
فليتك تفهم ! انها تتألم
ان في قلبها غصة

وفي عيناها دمعة
تعيش الحسرة
لقسوة قلبك
وحمق فعلك
ربتك لتصبح صالحا
طائعا ، مهذبا
لتكبر و تجدك عاصيا
مدمنا ، سكيرا
فجعلتها تخجل من تصرفاتك
الجيران يشكون من افعالك
فبأي وجه تقابلهم
فتشكوا خالقها و خالقك
تبكي بحرقة لأمنية صارت سرابا
و اصبحت عارا
تتسأل الى متى تتوب
وتتعود الى ادميتك
وتندم على افعالك
و تحقق احلامك
لتفخر بك
وتعتمد عليك
و تسمع الناس يمدحونك
يدعون لك
و الوطن يفخر بك
فلقد تعبت من ليالي سكرك
اتعبتها شجارك
صراخك ، شتائمك
فتمنت لو انها لم تلدك
فما اقساها من امنية
لأم كانت مثال في التربية
لتلد شابا مثال في سؤ التربية !!!
!
الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

لست لك

من بعيد اسمع و ارى
إشتياقهم ، همساتهم
كلما مررت بلتفتون لك
يحومون حولك
يتمنون صحبتك
من صادقك يتباهى بجمالك
منهم من أرادك زوجة
و منهم أرادك عاشقة
ومنهم من أرادك مجرد رفيقة
إخترت منهم واحد
فصار لك رفيق
وانت له رفيقة
وعلى درب الحب تتغنون
لن يفرقنا احد و لا حتى القدر
اثار رفيقك غيضهم وحسدهم
وهو كطاوس مغتر فخور
وأنا من بعيد أضحك باسما
واثقا انك لست له وليس لك
ولست لهم
انما هي ايام و تنقضي
وكل يغادر الى دربه
كحلم عابر جميل
تنظرين إلي مستغربة
لما لست مثلهم الهت و رائك
اتقرب منك ، اتغنى بجمالك
فتظنين اني مغرور
او ربما معتوه
ولست كذلك
لأني بكل بساطة لست لك
وهو ليس لك
وهم ليسوا لك
وانت لست لهم
ولما اضيع وقتي في حمقاتهم
و ضياعهم !!!!
فالحياة يا سيدتي علمتني
ان العلاقات مجرد ترهات
وان القدر سيمنحك واحدا
وليس من بينهم
وليس من يرافقك
فلما تذهب دقات قلبي سدى
لمن ليست لي و لست لها
فإعذريني سيدتي
فلست ألهت وراء كل جميلة
ولا وراء. كل صبية
فانا لا اضيع وقتي فيما ليس لي !!!!
الأحد، 27 سبتمبر 2015

pk فيلم يوجهك نحو الفطرة .

لاشك فيه ان الفن الهاذف يحقق رسالة ووعي لفئة كثيرة من عشاق الفنون ..و لا احد ينكر قيمة الفن في حياة البشرية و خاصة في عصرنا . وبعيدا عن الفن الهابط الذي يخدر العقول ويبلد الاحاسيس وهو الفن المحرم اصلا لانه لا يخاطب سوى الشهوات والغرائز ....

نقدم لكم تحفة فنية دخلت التاريخ من ابوابها الواسعة ، و حققت ارادات غير مسبوقة في جميع انحاء العالم ، فيلم فسلفي ممزوج بكوميديا ورسائل بريئة لكنها ذكية ، انه الفيلم الشهير pk .


هذا الفيلم من بطولة ممثل مبدع عبقري في الاداء والاختيارات يحترم عقول المتابعين للفن ، واغلب افلامه هاذفة ولن ننسى رائعته الفنية في فيلم taare zameen par ، وقد كتبنا عنه سابقا مقالا خاصا .



الفيلم يطرح اسئلة عن مفهوم الرب ، وعلاقة الافراد به ، واي رب نتبع امام كثرة الاديان ، والالهة في ارضنا الواسعة ، سؤال يطرحه الرجل الفضائي الذي حط على أرضنا صدفة ، وهذه نقطة متعمدة لكاتب قصة الفيلم ، ايضا إشارة ذكية ، حتى يبقى البطل الفضائي محايدا ، يريد اكتشاف عالمنا ، كما يكتشفه الطفل في بداية حياته وتعرفه للعالم الذي سوف يعيش فيه ...نعم نزل هذا الرجل الفضائي عاريا كما نزل ، ابونا ادم اول مرة للارض ، ولاحظ بطلنا وجود رجل يشبهه ، لكن ما يميزه انه يغطي جسده بملابس ، لم يدري الرجل الفضائي سببا هذا ، فركض بكل حب ليكتشف شبيهه في الخلقة المختلف عنه في العادة !!!

كانت نظرات بطلنا بريئة ، ونظرات الرجل من سكان الارض ماكرة ، وهنا يسلب الرجل قلادة الفضائي ويهرب مسرعا ، وبهذا يواجه بطلنا اول التحديات لعالم غير مفهوم ابدا !!!
ولن نسرد تعرف بطلة الفيلم الهندية مع باكستاني مسلم ، و ظروف افتراقهما بسبب الديانة ...

المهم بطلنا الفضائي يكتشف ان تغطية الجسد ضروي في هذا الكوكب العجيب ، يستغل سيارة يأخد منها ملابس يرتديها ليعرف كيف يتواصل مع سكان هذا الكوكب !!! لكن يثير سخرية الافراد ، بسبب دمجه لملابس الرجال مع النساء !!! ويكثسڤ ان اللباس يحدد ماهيتك ، بل ويؤثر في الاشخاص وعلاقتك بهم .


كما يكتشف بطلنا دور ورقة ، يتهافت عليها الناس في جلب حاجياتك و طاعمك ، وهي الاوراق النقدية ! بعد ان جرب اوراقا مغايرة ، في موقف كوميدي رائع
يجد ان التواصل صعب مع سكان كوكب الارض ، فهو في كوكبه لا يتواصل الا بالامساك باليد لنقل المشاعر !!! لكن يتعرض لمواقف كوميديا جعلته اخيرا يكتسب اللغة صدفة بسبب شخص صدمه بعربته ، في موافق كوميديا رائعة !
عند بحثه عن قلادته التي تتحكم بمركبته ، يشير له الناس عن ان يسأل ربه ، وهنا يبحث عن الرب !!!


فيدخل الى المعابد الوثنية ، ويكتشف في مواقف تجعلك تضحك وبأسئلة عميقة عن من هو الرب المجسد في شكل وثن يصنعه انسان !!! في وثن لا ينفع ولا يضر

و اسئلته جعلته مطرودا من بين من يعبد الاوثان ويقدسها وهي لا تحقق مطلبا تافها فكيف بمطالب مهمة !!!
 في تلك المشاهد ينسف الفيلم عبادة الاوثان نسفا ، ويفضحها فضحا ، ستجعل كل عابد للوثن يراجع معتنقه الباطل ، لكن للاسف شهد هذا الفيلم ضجة ضده ، لكنها لم تؤثر امام قوة رسالته التي اكتسحت العالم .
ويطلق على بطلنا لقب pkأي السكران ، بسبب عدم فهم الناس لاسئلته العميقة .

لكن يكتشف pk ان هناك الهة اخرى من غير تلك الاوثان ، فيصدم صدمة عنيفة ويحتار اما هذه الارباب المتعددة !!
فيشار اليه الى الكنيسة وهناك يقكتشف ان هذا الرب مختلف ، وقد ضحى بأخطائه وبطلنا كيف هذا وهو لم يخلق بعد في تلك الفترة !!!!!

ويطارد  pk من كل المعابد ومن طرف معتنقي الاديان ، ويحتار ولم يعتركيف سيعرف ربه بين تلك الارباب !!!
وفي لقطة مميزة ، يمارس كل شعائر الدينية لجميع الاطياف ، لكن لم يجد ضالته !!!
بعدها يكتشف pk ان الله ليس ما تصوره هؤلاء ، الذي اختزله البعض في اوثان ، واخرون في اوهام ..

الله هو من يكشف الضر وينفعك ويكشف كربتك الله لن يحتاج لممارسات تؤديك لخاطبه بدعواتك ، وبممراسات تنافي العقل والمنطق ، بل الله هو و من يدعو الناس إلى حُسن الخلق والرفق بالآخرين ومساعدة الفقراء، وغيرها من القيم التي تسردها الأحداث، وليس عن طريق شراء تماثيل الآلهة ليرضوا عنك، أو وضع المال داخل صناديق المعابد لتذهب في الأخير إلى رجال الدين المزعومين!

ويكتشف ايضا ان رجال الدين يستغلون البسطاء في استغلال اسم الرب ، لتحقيق مصالحهم الخاصة ، وان اللوم يقع على الأشخاص وليس الدين.

وفي احد المقاطع يؤكد     pk                 :

لا نعلم شيئاً عن الإله الذي خلقنا، لكن الإله الذي خلقتموه يشبهكم تماما .. كاذب، مُتصنّع، يعطي وعوداً كاذبة، يلبي رغبات الأغنياء ويضع الفقراء على قائمة الإنتظار، أما الإله الذي خلقنا فأضع كل ثقتي به، يدعونا إلى مساعدة الفقراء، يدعونا إلى حُسن المعاملة، لا يطلب أموالاً ولا قرباناً ولكن كل مايطلبه هو طاعته في الخير وحب الناس .. هذا هو إلهي.

يناقش PK هنا قضية أخرى من أقوى القضايا التي ، نُعاني منها بشكل مُثير للإشمئزاز؛ وهي قضية تعلق المظهر بالدين .. هذا الرجل مُلتحي فهو إرهابي إبتعد عنه، هذه المرأة غير مُحجبة فهي كافرة.


 ويكتشف ايضا ان رجال الدين يستغلون الخوف لخداع العامة من البسطاء ...الفيلم يحمل الكثير من الرسائل والاسئلة ويوجهك نحو التوحيد ، وان لا اله الا الله .

اقتباسات من الفيلم :


رجال الدين لديهم العديد من الإتصالات الخاطئة، يظنون أنهم ممثلو الدين، يصدقون أنفسهم، ويجبرون الناس على تصديقهم.

ما يأمرنا به الرب، يتم تحريفه من قبل بعض هؤلاء “رجال الدين” ليسيطروا به على العقول.

في عالمنا الديانة دائما تتعلق بالمظهر !

إن كانت الديانة تتعلق بالمظهر، فلابد أن توجد علامات عل  أجساد كل شخص توضح ديانته وإلا قام بتغيير مظهره بسهوله وخداع الرب! أروني علامتكم

يلعب رجال الدين على عامل الخوف والرهبة، فهم يستغلون هذا الخوف ويسيطرون به على العقول.

إن كانوا يستطيعون التنبؤ بالمستقبل، فلماذا لا تحل مشكلة الفقر في البلاد؟

هناك إلهان.. إله خلقنا وإله خلقتموه، الإله الذي خلقنا فأضع ثقتي به، أما الإله الذي خلقتموه فهو كاذب، مُتصنّع، يعطي وعوداً كاذبة، يلبي رغبات الأغنياء ويضع الفقراء على قائمة الإنتظار.

من أنت كي تحمي الرب؟ الرب لا يحتاج لحماية، فهو قادر على حماية نفسه وهو المسئول عن حمايتك وليس أنت المسئول عن حمايته.



pk يرحل من كوكب الارض بعد ان كشف زيف و خداع رجال الدين ، ويعلم للناس الحب ، ويتعلم من سكان هذا الكوكب الكذب لاخفاء حقيقة مشاعره ...

الاثنين، 20 يوليو 2015

بلا كلام

يحكي لنا احد الظرفاء قائلا :

جلست في المتنزه هاربا من غضب يعصب بي ، و طالبا للهدوء ، تلك اللحظة رأيت رجلا  يتكلم بصوت عالي متوعدا شاتما في وجه احد الشبان الجالسين في احد كراسي المتنزه ،  اثار استغرابي برود اعصاب الشاب ، كان لا يلقي بالا للشخص الذي قذفه بكل انواع الكلام السوقي ، كان الشاب هادئا !!!!

قلت في نفسي كيف استطاع هذا الشاب وفي مثل سنه الصغيرة ان يتحكم بأعصابه ؟!! وكيف تجاهل كل تلك الكلمات القاسية في حقه !!!! ، و الاغرب اني رأيته يلتفت ناحية الرجل الذي تعب من الصراخ ، وابتسم .
الرجل بهت و صمت قليلا و من تم غادر المكان متفوها بكلام غير مفهوم ....

تخيلت نفسي مكان الشاب ، كنت سأبادل الرجل السب والشتم بل وربما تشاجرت معه في عراك وقتال .

فانا سريع الانفعال والغضب ، واي كلمة سيئة في حقي تجعل الدم يتصاعد ، فاغضب واصرخ واتوعد ... كان الامر بالنسبة الي متعبا لكثرة الذين يجعلونك تغضب للاتفه الاسباب .

نظرت ناحية الشاب كان في سكينة وهدوء مستمتعا بوقته ...قلت في نفسي ربما هذا الشاب انسان عظيم تغلب على غضبه واستطاع  التحكم في اعصابه و ترويض نفسه ، وهذا انجاز صعب على من هم في مثل سنه ، فكيف من هم في مثل سني ، فاحسست بالخجل من  نفسي وقررت التغيير ....

كانت المحاولات الاولى فاشلة وبالامتياز ، كان االامر بالنسبة لي شبه مستحيل ، لكن مع تكرار المحاولات نجحت ، وكان فرحتي لا توصف ، ومن بعدها لم اعد اغضب كثيرا ولم تعد الكلمات التافهة  تؤثر علي ، وعشت في سلام تام وتصالح مع الذات ، كان هذا التغيير ملاحوظا للكل ، وتغير معها المحيط الذي اعيش فيه ، وحقت مكاسب وكسبت اصدقاء جدد بسبب هذه الميزة التي تعلمتها من الشاب وناضلت لاكتسبها ....

لكن المفاجأة كانت عندما صادفت الشاب بعد مرور عام ، في نفس المكان تقريبا ، احسست بالفرح ، واردت الجلوس بجانبه وان اكشف لهعن  درس علمه لي بلا كلام ....وبالفعل اقتربت منه وجلست والقيت التحية لم يجب لكن نظر الي وابتسم ....فبادرته بالحديث ، لكنه لم يجب ولم يلتفت ناحيتي ، فظننته لم يسمعني وحاولت  مرة اخرى ، لكن لم يستمع لي ولم يحرك ساكنا ولم يجب ، تعجبت ، ماذا اصاب هذا الشاب اهو اصم نظرت اليه و حركت كتفه ، التفت ناحيتي فاشرت له هل يسمع !!! اجابني لا : انه اصم !!!!  .

كانت الصدمة ، الشاب كان اصما لا يسمع ، ولهذا لم يلتفت للرجل الذي كان يشتمه !!!
كان الامر بالنسبة لي غريبا ، لكن تيقنت انه درس ، تعلمته من هذا الشاب ، فهو اصم لا يسمع ، وهذه نعمة جعلته ساكنا هادئا يرى الدنيا من جانب إيجابي ،  وانا استفدت منه رغم اني لم اكون اعلم بصممه ، اي ان اكون اصما ضد كل ما هو سلبي يجعلني انفعل .. فغادرت المتنزه بابتسامة مشرقة ...

العجيب انه في نفس اليوم صادفت الرجل الذي كان يسب ويشتم الشاب ، و ضحكت ، لكن رأيت سائقا متهورا كاد يصطدم به ، ولا حظت الرجل لم ينفعل ولم يغضب ابتسم ، وقبل اعتذار الشاب المتهور ونصحه باحترام السرعة ...كان الامر غريبا ، فتبعت الرجل وقررت ان احادثه ، فاخبرته بقصتي ، ضحك هو الاخر وقال :  لقد تعلمت منه ان الا اتسرع ولا اغضب وانفعل لاي سبب تافه ، لقد كنت ظلمت الشاب ،  فقد كان سببي غضبي عليه انه  ابن جار جديد لنا ، عند خروج والده كنا نسمع صوت التلفاز عال جدا جدا ، وكان يزعجنا وكنت اطرق الباب ،  لأحدره مما يفعل ، لكن لم يريد ، وعندما خرج ناديته  لم يلقي لي بالا ..و تبعته الى المتنزه وقد رأيت ما  شاهدته ، وتبين لي لا حقا ان الشاب كان اصما لا يسمع ، ولم يفعل ذلك عن قصد ....ومن تلك اللحظة قررت ان اتغير ..

ودعت الرجل وابتسمت ، الشاب بصممه علمنا حكمة لا نتعلمها بالكلام والمواعظ .
الثلاثاء، 16 يونيو 2015

صوت من الاصوات .

(استوحيتها من صديق قام بتأمل في الاصوات ) :

جلس في مركب الجامعي ، منتظرا زميله . كان المركب مليئا بالطلبة ، كانت اصواتهم تملأ المكان ، ركز في تلك الاصوات ، كانت اصوات غير مفهومه ، متداخلة فيما بينها ، و بدت له تارة كطنين مجموعة من النحل ، و تارة اخرى كصوت امواج البحر ، تأمل جيدا في تلك الاصوات ،فأصبح كأنه يسمع صوتا و احدا بلغة غير مفهومة ، كان الامر. بالنسبة له غريبا و ممتعا ، في الوقت الذي مازل الطلبة منشغلين بالكلام ، كل على حدة او في مجموعات او في احاديث ثنائية ، فصديقنا مازال يتأمل في الاصوات التي تخيلها صوتا واحدا ، وفجأة يسمع هذا الصوت يتكلم بلغته المفهومة قائلا : هيه انت لما لا تتوقف عن الاستماع ؟


لم يصدق ما يسمعه ، فاصوات الطلبة المتواجدين بالمركب الجامعي تتداخلت و كونت صوتا و لغة صادرة من كلماتهم المبعترة ، ظن نفسه واهيا ،لكن الصوت تكرر قائلا : الم تسمع ، كفاك تأملا ؟
و تشجع صديقنا و قال : كيف يخرج صوت يحدث لغة من اصوات مبعترة مختلفة و يكون لغة ، هل يعقل ما أسمعه ؟!


قال الصوت : لقد دخلت بتأملك السمعي لبعد صوتي مكون من اصوات ، و هذا لا يتكرر إلا لمن يملك حسا و تركيزا جيدا . لكن اريد منك ان تتوقف عن فعل هذا ؟!

قام صديقنا من مكانه مندهشا و نظر لكل الطلابة ، و لاحظ انهم منشغلون في احاديث ثنائية او في مجموعات متفرقة ، و تسأل كيف خرج هذا الصوت من تلك الاصوات و كيف تكونت لغة منها ، وركز اكثر فسمع الصوت مجددا قائلا : الم انصحك بعدم التأمل في هذه الاصوات ؟!

صمت صاحبنا برهة و قال : لماذا تمنعني من ذلك ؟! .

فقال الصوت غاضبا : لاني انزعج من هذا ايها المغفل .

احس صاحبنا بالغضب و قال : فلما لا تصمت انت ايها المزعج .

فقال الصوت : الامر لا يخصك ، فكلامك و صوتك سيصبح ايضا جزءا مني ، ومكونا لصوتي إذا تكلمت !

فقال صاحبنا متعجبا : هذا مستحيل ، اظنك صوت جني .


لاحظ بعض الطلبة يتكلم وحده ، فأشاروا لاصدقائهم لأمره الغريب وحديثه مع نفسه ، و هكذا صمت الجميع ينظرون اليه في تعجب .

اما صاحبنا فلم يعد يسمع الصوت ، و لاحظ تجمهر الطلبة حوله و هم ساكتون ينظرون ، جلس في مكانه و قال لهم : عدوا الى مجالسكم و حديثكم لأحادث صوتكم ، ضحك الجميع ، فظنوه مجنونا مخبولا ، وهكذا انفض الجمع من حوله ، و عاد الى تأمله و تركيزه في اصوات الطلبة المتفرقة ، لكنه لم يعد يسمع لذك الصوت ، فالاصوات

اصبحت عادية مجرد ضجيج الطلبة .


السلام عليكم باغته هذا الصوت و ارتعب و اهتز من المباغتة ، كان صوت زميله الذي كان ينتظره . وغادر المكان معه ، وهو لم يستطيع استيعاب ما حدث له . ولم يخبر زميله ، حتى لا يظنه مخبولا
عربي باي

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

الجمعة، 1 يونيو 2018

الاثنين، 5 مارس 2018

السبت، 19 أغسطس 2017

الجمعة، 4 أغسطس 2017

الخميس، 9 مارس 2017

الأربعاء، 1 مارس 2017

الجمعة، 9 سبتمبر 2016

الجمعة، 2 سبتمبر 2016

الأربعاء، 31 أغسطس 2016

الأحد، 17 أبريل 2016

الثلاثاء، 5 يناير 2016

الأحد، 27 ديسمبر 2015

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

الأحد، 27 سبتمبر 2015

الاثنين، 20 يوليو 2015

الثلاثاء، 16 يونيو 2015