الاثنين، 28 نوفمبر، 2011

رؤية خاصة لما يجري ويدور



دهبت الى مكتب التصويت وصوتت بصمت ، لم ابالي لحملات المقاطعة التصويت ولم ابالي لمن يقلل من شأنها او يمدحها ، قمت بواجب الوطني وان كنت غير مهتما بالسياسة وان كنت اعلم سابقا ان معظم الاحزاب لا تحسن سوى التغني بالمفردات ، والقاء الخطب ، وفيما بعد علمت اكتساح وتفوق الحزب الذي قمت بالتصويت عليه ، كثيرا ماأخبرت اصدقائي بفوز ذاك الحزب ، لتكتمل السلسلة التي تربط العرب في هذه اللحطات من تاريخ الامة ،  فما نحن الا في العصر الاخير ، ومانعيشه الا دراما متقنة ، المهم بدأت افكر فيما كنا عليه قبل 2011 ومانحن عليها بعدها هل يعتبر عامنا هذا فقط بداية لما ستأتي به الايام من حوادث كانت مقدرة او مخططة . السلسلة كما تخيلتها :
2001 الارهاب العراق افغانستان ، التفجيرات . 2006 الحرب في العراق .  اعدام صدام حسين . 2007 الى 2009 تفجيرات ارهابية . 2010 فتن طائفية . 2011 تفجيرات +انتحارات + الثورة + سقوط الانظمة + الازمة لمالية + الثورات المضادة + اكتساح الاحزاب الاسلامية .
وان تبعنا هذه الاحداث ونربطها بعلامات الساعة نجد ، توثر العلاقات بين اسرائيل والعرب حدوث حرب بينهما مع تحالف الغرب مع العرب ، انهزام اسرائيل ، تبعية مرة اخرى للامة الاسلامية للغرب ، قيام ثورة اسلامية تهزم الغرب ، استعاده اسرائيل لقوتها وقيام حرب اخرى بين جيش المسلمين واليهود انتصار الامة الاسلامية وحلول العدالة والامن .
والان لايهمنا كل هذا لان علم الغيب عند الله و ماطرحنه ماهو الا ربط لما اخبرنا به سيدنا محمد  صلى الله عليه وسلم .
السبت، 19 نوفمبر، 2011

نحن والتغيير



 كثيرا مانسمع في اونة الاخيرة بأننا في زمان التغيير . التغيير في كل شيء ، لكن هل هناك تغيير نحو الافضل ام نحو الهاوية ؟ وماذا يقصد بالتغيير ؟
نحن في عالمنا العربي نشهد تغييرا في انظمتنا السياسية ، بعد ماعاشته معظم الدول العربية من احداث  وثورات تبغي العدالة وتحسين الاوضاع . وبالمقابل نجد الدول العالم تشاهد ازمات مالية واقتصادية وبعد الدول تعاني من المجاعة ، واخرى من تردي الاحوال الاجوية من زلازل وفيضانات . وكأن التغيير مزدوج في العالم .
لكن ماسيلاحطه اغلب الناس خاصة في العالم العربي ان العقلية العربية لم تتغير . رغما تغيير الانظمة ، فمازال العربي يتصرف كما هو ويرى الامور بنظرة الماضي ، وكما يقال التغير لن يأتي من الاعلى بل من الاسفل من البنية التحتية ، وماأقصده العقلية العربية عليها ان تتغير .
عندما نملكن شعبا يحترم ذاته وعرف ماعليه وماله . وعندما نجد مجتمعا يملك موصفات الارتقاء الحضاري تاكد ان كل شيء سيتغير . لكن الحاصل اننا لا نريد ذلك نريد كل ان يتغير الا نحن . لا نريد ان نسمو بأنفسنا فنجد من يتصف بنوع من المثالية في المعاملة والادب ننعته بصفات الغباء او التعقيد ،ونحارب اي صفة جميلة ، بل اصبحت مجتمعاتنا تحارب الفضيلة والقيم الدينية ، وكيف نريد ان نغير المجتمع ونحن نتهرب من كل شيء جميل .
الكل يعلم ان النسان يخاف من التغير من حال الى حال ويتخوف من كل ماهو جديد بل هناك من يحاربه ويعارض كل الافكار الجديدة التي ستغير من حياتنا ، لكن القرار بيدك غير انت نمط حياتك وابدأ بنفسك قبل العالم وقبل كل شيء ، انت فقط هو التغيير وتأكد ان العالم سيتغير من حولك .  
الأربعاء، 2 نوفمبر، 2011

مفهوم الثورة في الاسلام

بعد أن ظهرت الكثير من الآراء تعتبر ما يعيشه العالم العربي من ثورات عبارة عن فوضى أو فتنة من تخطيط الجهات الأجنبية ، التي تريد سيطرة على منافذ القوة لدى كل دولة عربية وزرع الفتنة بين شعوبها ، وجهة أخرى ترى في هذه الأحداث مجرد ثورة زعزعت ماكان يروج عن العرب من الاستكانة للظلم ، واعتبرتها ربيعا عربيا تحقق في وقت العرب في أمس حاجة لمثل هذه المواقف ضد كل ظلم وكل حاكم ظالم ديكتاتوري  .
لكن مامدى اتفاق مفهوم الثورة مع جوهر الإسلام ؟


فالثورة مفهومها معروف لدى الأغلبية ، فهو شعار كل من يبغي الحرية ويرفض الظلم بكل أنواعه ، والمعلوم أن الإسلام بحد ذاته جاء بدعوى ثورية ضد ماكان عليه الناس في الجاهلية ، من ظلام وظلم وفساد ، فجاءت أحكامه ثائرة ضد كل أشكال الفساد في العقيدة والمجتمع ، وهذا يتبث ان كل مسلم ثوري ، فديننا دين حق ، ينصر الضعفاء ويدمر العقائد الوثنية ، وعبادة الأشخاص ، ونصرة المظلومين والظالمين ، والمظلومين بمساعدتهم على جلب حقوقهم وتحقيق العدالة لهم ، والظالم نصرته في أن تتوجه إليه ليكف عن ظلمه وتنصحه وترهبه عما يفعله .
ويعلن ان لاإله إلا إله واحد وهو رب المخلوقات جميعا .


فمادم الإسلام يتفق مع مبادئ الأساسية للثورة فهل هناك فرق بينهما في الجوهر ؟

من خلال دراستنا للتاريخ الثورات ، خصوصا الثورة الانجليزية والفرنسية ، والثورات التي حدثت بعدها ، نجد ان من أسسها العنف وإراقة الدماء ، وهو قاسم مشترك في جميع الثورات ، وان كان التصور النظري هو قيام ثورة يسلك بها أصحابها مبدأ السلم إلا أنهم لم يفرضوا على تطبيقها .
والإسلام يعتمد على نشر دعوته على القدوة والأخلاق الطيبة، ونشر السلام والحب، وعدم بث الفرقة والنزاع في أهواء الدنيا. وهذا لا يختلف عليه احد .
 
هل يقبل الإسلام  بالشدة والعنف  لإقامة مجتمع إسلامي شامل؟
في الواقع إن الإسلام يختلف مع بعض أسس الثورة، وهي عدم الاعتماد على العنف والشدة لترسيخ مبادئه، لأن الأنظمة الثورية تفرضها أقلية مستفيدة مع أكثرية تجهل ذلك .

نعم الثورة تتفق مع منظومة الإسلام في مبدأ محاربة الظلم ونشر المحاكمة ومحاكمة الظالمين، في مجتمع يحكمه الطغاة والمفسدين. لكن الإسلام لم ينهج أسلوب إراقة الدماء ، واقتتال أفرادها فيما بينهم لأجل الاختلاف في أمر الحكم وهنا يلتجئون إلى العلماء الشريعة الإسلامية لبث في الأمر وعدم نشر الفتن والقتال على حساب استقرار امن المجتمع مادامت أركان الشريعة تطبق فيها .


فالإسلام يدعوا إلى خضوع النفوس والهوى لحكمة الله وحكمه ، فالضغينة والعنف أمر منبوذ في تعاليم الإسلام ، وان كان معظم الثورين يحملون مشاعر متناقضة بين حقد وضغينة وانتقام ، أما الثوري المسلم ماكان لينشر قيام الإسلام بتلك الأحقاد وإنما بالحب لأن غرضه نشر الفضيلة ونصح لأجل الله وليس من اجل عرض من حطام الدنيا . وغرض أي ثوري مسلم حقيقي هو قيام دولة أسسها العدالة؛ وتعاليمها من القرآن والسنة. والموعظة الحسنة لقوله سبحانه وتعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن .
والمتتبع لسيرة المصطفى صلى الله عليه والسلم  ؛ سيجد هذه الحقيقة ؛ لقد امضي عليه الصلاة والسلم  ثلاثة عشر عاما يدعوا إلى الله والجهاد في سبيله  ، يخاطب العقول والنفوس بالموعظة الحسنة  وبالتذكير ، رغم ماتلقاه من أصناف العناد والسخرية والأذى من قريش وأهلها وقد قابل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  كل ذلك  بسعة صدر وبالرحمة  والصبر ليس ضعفا منه  بل إنها حال الثوري الحق ، الذي يعلم أن النصر حليفه ، فقلبه صلى الله وعليه وسلم  خالي من الضغينة وحقد ا و انتقام  ، بل كان  يرجوا من هؤلاء  الهداية ونشر قيام الحب والسلم ، فلو أراد صلى الله عليه والسلم  الانتقام لدعا عليهم  وانتم تعلمون ان دعاء الأنبياء سلاح قوي ومستجاب ، لكن الرسول  صلى الله عليه والسلم  كان رحيما  شفيقا  بهم  وان انتصر مفهوم الحب والسلم الذي نهجه عليه الصلاة والسلم وانتشر الإسلام في العالم كله الآن .
 
فالثورين المسلمون بقيادة معلم البشرية محمد صلى الله عليه والسلم ، واجهوا أعداء الدين والظالمين ، بمبدأ الموعظة الحسنة والصبر ، حتى لا تراق الدماء وحتى لا يعلوا أسباب الفساد بين الجموع من دماء وانتقام.
 
عندما دخل الرسول صلى الله عليه والسلم إلى مكة منتصرا بفضل الله كان قلبه خاليا من هوى الانتقام أو نشوة انتصار ، فلما بلغه إن سعد بن عبادة قال وهو على مشارف الكعبة  : " اليوم يوم الملحمة . اليوم  ستحل الكعبة ."  رد رسول الله قائلا : " بل إن يوم المرحمة اليوم تكسى الكعبة ." نعم دخل رسول الله  عليه الصلاة والسلم إلى مكة خاشعا لله في قمة التواضع وقال للمشركين الذين أدوه وسخروا من رسالته : اذهبوا فأنتم طلقاء ."  هذا هو الثوري الحقيقي ، هذه هي مبادئها الرحمة عند الانتصار ، وتطيب الخواطر ، رسالة إلى العالم أن الحب والرحمة نستطيع تكوين مجتمع فاضل مثالي ن لا بانتقام والتشفي فالرسول محمد صلى الله عليه والسلم قائد الثورة النموذجية  ، ثورة اسمها الإسلام  مبدأها الحب والسلام ونشر قيام التسامح وإعلان قيام العدالة  والحق ، في ضوء منهاج الإسلام.

   
عربي باي

الاثنين، 28 نوفمبر، 2011

السبت، 19 نوفمبر، 2011

الأربعاء، 2 نوفمبر، 2011