السبت، 5 فبراير 2011

حكاية ملاك النهاية

قادهم منير الى مكان جلوس عائلته فقال مخاطبا اسرة ملاك " اسمحوا لي ان اقدم لكم عائلتي " فقام الاب والام من مكانهما يصافحا اسرة ملاك فقالت ام منير وكانت جميلة وجد انيقة بلباسها الفخم " لقد صدق ابني ان ابنتكما جميلة جدا ياملاك تبدين كأميرة " فقالت ملاك بخجل " هذا لطف منك ياسيدتي " فقال الاب لوالد ملاك وهو ينظر الى عامر " ومن هو هذا الشاب القوي البنية ؟" فأجابه والد ملاك " انه عامر جزء من عائلتنا " فقطع كلامه منير " انه يساعده في عمله ومن تواضعهم خصصوا له مكان بينهم ".

نظرت اليه ملاك بنظرة عتاب ، اما عامر فلم يكثرت لحديتهم لكن ماكان في داخله من الغضب والحنق حاول كبته ، وفجأة ظهرت فتاة جميلة تتقدم نحوهم بمرح ورشاقة ،فقال منير مشيرا اليها " انها اختي سهام ،تعالي يا سهام لتتعرفي على ملاك وابويها " فحيتهم سهام وتأملت ملاك قائلة " حقا انك تحسن الاختيار انها فتاة جميلة ومؤدبة " ونظرت الى عامر وابتسمت له واضضر للابتسام لها مجاملة ، فجلسوا جميعا يتحدثون ويضحكون ، الا عامرا فقد كان غارقا في افكاره ولاحطت سهام تحرك شيء في داخل قميص عامر وقالت مشيرة الى قميصه" اظن ان تمة شيء يتحرك داخل قميصك يا عامر " التفت الجميع نحو عامر الذي احي بارتباك واخرج السنجاب ، فضحكت ملاك قائلة " انه رابح صديقنا السنجاب ، لماذا احضرته معك ؟ " فضحكت اخت منير قائلة " لقد اشفق عليه واحضره معه ، حسنا فعلت ".

وقام منير من مكانه ومد يده لملاك قائلا " ارجوا ان تسمحي لي بالرقص معي " لم تريد ملاك الرقص لانها احست بالخجل لكن منيرا كان مصرا وامها شجعتها فلبث الدعوة ، اما عامر فنظر اليهما وهو يخاطب نفسه " هذه الحياة غريبة حقا ! الانسان الذي سبب لي المتاعب في حياتي هو نفسه من فاز بقلب الفتاة التي احب ، هل مازال يتذكرني ؟! ام نسي الامر نسي التهم التي لفقها لي اعلم انه يتظاهر بعدم الاهتمام ، ونظر الى اخته وبدت جميلة دائمة الابتسام ترمقه بنظرات الاعجاب ، فبغتته قائلة " لم تنطق بأي كلمة يا عامر الم تعجبك الحفلة ؟!" فأنقده صوت والد ملاك قائلا " انه يعاني من البكم " وبدى على سهام ملامح التأسف فقالت " انا اسفة ، لم اكون اعلم بهذا ؟ لكن هل تسمح لي بان نرقص معا " حاول ان يتهرب من هذه الدعوة لكن سهام اسرعت في مد يدها وابتسمت واجبر على ان يطاوعها ، فرقصا معا ، وكانت ملاك تلقي نظرها على عامر بين الفينة والاخرة ، فوجدته يراقص سهام وهما يضحكان واحست بشيء يحز في قلبها ، وحاولت كبت مشاعرها لكن لم تستطيع وقالت لمنير " هل يمككني ان اراقص عامر؟ انه يجلس وحيدا " التفت منير ينظر مكان جلوس عامر فلم يجده لكن وجده يرقص مع سهام ، فقال " اظنه مشغول بتعلم الرقص انظري كيف يرقص رقصاته مضحكة " فقالت ملاك اجل انه لايحسن الرقص ، واعلم انه يحس بالاحراج والخجل انظر الى فتيات هناك يسخرن منه " فضحك وقال " اذهبي وانقذي خادمكم من تلك الورطة " واقتربت منهما ملاك وقالت لسهام " ارجوا ان تسمحي لي ان اعلمه الرقص فهو لم يعتد على ذلك " فقالت سهام هو لك ياعزيزتي ".

وبالفعل علمته بدأت تعلمه خطوات ابجديات الرقص ، وبدى منسجمين معا بشكل لافت .
نظرت سهام اليهما وقالت مخاطبة منير " انظر اليهما وكأنهما عاشقين ، انهما منسجمين تماما " شعر منير بالغيرة والغضب وقال لها " لا تفكري بعيدا انها فقط تشفق عليه لا غير بسبب سداجته وبكمه " فقالت بخبث " فلا تنكر وسامته وقوته البدنية ، فهو يلفت انظار الفتيات حوله وكيف لايلفت نظر ملاك " نظر اليها بغضب وقال " ماذا تقصدين بقولك ؟! عامر مجرد انسان فقير لايلفت انتباه احد لايملك شيء وتلك القوة البادية على جسمه ليست دليلا على مدى قوته وشجاعته ولاتعني بضرورة انه يتقن فنون المبارزة بالسيف وسترين الان !" فقام من مكانه وخطب بصوت مسموع الجميع قائلا " ايها الحضور الكريم اعلم خاصة الرجال والشبان منكم اننا الان سنقدم مبارة في المبارزة بالسيف في الساحة القصر ، ومن يهزم الجميع فسنعترف له بالشجاعة والقوة والفروسية وسيصبح فارسا القرية ." وصاح جميع الشبان بالموافقة واستغرب والده ذلك الخطاب لكنه لم يحتج لانه متأكد من ان ولده قادر على اثبات تفوقه ، وقادر على هزيمة الجميع ، اما عامر فلم يكترث لنداء منير وانشغل بمداعبة السنجاب ، وقالت ملاك " لاأدر كيف يفكر منير ؟ هل دعى الناس للاحتفال ام للقتال ! " فقالت سهام " الشبان يحبون اثبات رجولتهم وقوتهم ، ياعامر ألن تشارك ؟!" اشار باصبعه نافيا ، فقالت ملاك " انه لايحب العنف يحب الهدوء والتأمل والمرح ورغم ذلك فهو شاب شجاع وقوي " فقالت سهام بمكر " لكن هذه المبارة نظمت لامثالك وخاصة انت " نظرعامر وملاك لسهام لم يفهما ماتعنيه بكلامها المبهم ، فقالت ملاك " وماعلاقة عامر بذلك ؟! " فاجابت مبتسمة " لقد اعجبت بقوة جسم عامر واكدت له بأنه شاب قوي لكن منير له وجهة نظر مختلفة وهي اثبات للجميع بان القوة الجسم لاتعني المهارة في القتال وهي المبارزة هي الوسيلة للاثبات القوة " واشارت الى قدوم اخيها قائلة " هاهو قد جاء خصيصا ليحثك على المشاركة " .

وكان تخمينها صائبا فلقد طلب منه المشاركة واستجاب عامر رغم انه غير مقتنع و لأنه احس انها فرصته للانتقام منه وبالفعل بدأت المبارة وانقسم المتبارون الى مجموعتين وذلك حسب القرعة ، منير في المجموعة الاولى وعامر في المجموعة التانية .

عندما بدأ القتال ابهر منير الحاضرين بمهارته في القتال ، وبإحترافية هزم الجميع من في مجموعته . وتأهل للدور النهائي.

وأمام استغراب الجميع فاز عامر بدوره وبقتال مميز وبسهولة واضحة في جميع المبارزات .وتأهل للدور النهائي وإلتقى عامر ومنير وجها لوجه ، ونظر منير بنظرات حادة .اما عامر فكانت عيناه تشع منهما شرارة ولهيب الانتقام ، وتقاتل الاثنان بعنف ولاحظ الجميع عراكهما  العنيف وكأنهما عدوان .كان منير يقتال باحترافية لانه تعلم المبارزة والفروسية منذ صغره ، مكنه من مبارزة عامر بشكل في الكثير من الخبرة في مجال القتال .لكن عامر لم يكن خصما سهلا فلقد كان يتفادى ضربات السيف بخفة ومهارة يقاتل قتالا جيدا ومميزا ..لانه تعلم من حياة الغابة الخفة وقاتل الحيونات الشرسة فاكتسب مهارة في القتال .كما انه تعلم القتال بالعصا وكان يستعملها كالسيف في حياته الاولى عفي الغابة وهذا ماجعل منير يستغرب من مهارة عامر وندهش لبراعته في القتال بالسيف .


وفي الاخير اسقط عامر سيف منير وألقى بجسده على الارض ووضع ناصية السيف على عنق منير ، وظن الجميع ان عامر فقد عقله ، فهم منير من خلال نظرات عامر المليئة بالحقد والانتقام ، مايخفيه من غضب وحنق عليه ، لكن عامر سحب سيفه وتركه وصفق الجميع . وعلن انتصار عامر .

قام منير من مكانه وتقدم نحو جميع الحاضرين وقال : اعترف للجميع بقوة عامر وانتصاره ومدام تشجع وتقدم لمبارزتي فسأتشجع بدوري لأحكي للجميع شيء خاصا  .وحان وقت اظهاره ، اعلم انكم ستتفاجئون لماسأخبركم عنه .
نظر اليه الكل باندهاش لم تصدق ملاك ماتسمعه ولاحظ منير عدم اهتمام عامر بكلامه ،ومحاولته الخروج من باب القصر ظاهرا ظهره غير مكثرت . فقال موجها خطابه لعامر : عامر انتظر هذا الكلام يعنيك انت اكثر من غيرك .


ووقف عامر برهة والتفت بجسده كله ينظر الى منير وتابع  هذا الاخير كلامه قائلا : اعلم انك حانق علي ياعامر بل تحس بالغضب تجاهي ، نعم لك الحق في ذلك ، لقد احسست بالظلم والاهانة التي سببتها لك في حايتك عندما كنا اطفالا ، اتذكرون بيت العم طارق والحريق الذي نشب فيه ، لم يكن هذا بسبب عامر بل بسببي انا نعم انا هو الفاعل لقد لقيت بالشمعة وففرت هاربا لم اكن اقصد لكن لفقت التهمة لعامر لانه كان طفلا ابكم ، لا يستطيع الدفاع عن نفسه ..هذا المسكين تلقى التهمة ونبذه الجميع وقمت انا وزملائي بعدة اعماكل شغب وسرقة كانت كلها تلصق بعامر ، ونخبر الناس انه الفاعل ، اشياء اخجل، من ذكرها قمت بها والمتهم دائما عامر . عندما كبرت ونضجت علمت ان هذا الامر غير مقبول لكنه الكبرياء منعني من الاعتراف بالخطاء وإحتقرت عامر لانه شاب فقير .لكنه ابهرني عندما  لم يخبر ملاك بحقيقة الامر ، وجعلني اتغير عندما لم ينتقم لنفسه ..انك ياعمر شاب شهم ونبيل .
 


دمعت ملاك واحس الناس بالشفقة تجاه عامر وبالاعجاب بنبل اخلاقه . وكذا بشجاعة منير واعترافه بالخطأ . نظر عامر لمنير نظرة خالية من الحقد وقال والجميع مندهش :" ليس هناك افظع من الظلم والاهانة التي تلحق بالانسان البريء ، وليس هناك اشجع من الانسان الذي يعترف بأخطائه ، ويطلب الاعتذار والصفح ، وانا معجب بشجاعتك واعترافك بذنبك ؛ وتأكد اني اقبل اعتدارك بصدر رحب " قالت ملاك وهي غير مصدقة " عامر انت تتكلم هل كنت تخدعون طيلة هذه المدة " قطع كلامها عامر وقال " انا لم اخدعكم يوما نعم لقد كنت ابكم اتذكرين ذلك اليوم عندما صعدنا الى الهضبة وصرخنا بأعلى صوت عندما رجعت الى المنزل اندهشت لقدرتي على كلام اردت اخبارك لكن اجلت امر حتى افاجئكم " فاحتضنته ملاك وهي تبكي " انا سعيدة جدا لاكتشاف الناس برائتك وعودة صوتك ، لكن انت يامنير صدمت فيك لإخفائك الحقيقة لكن انا سعيدة لاعترافك بالخطأ" انفرد منير بهما وقال " اريد ان اخبرك بالحقيقة التانية وهي اني لم انقذك من الغرق لكن انقذتك فعلا بحملك الى المنزل واحضار الطبيب " ونظرت ملاك الى عامر بعتاب " اعلم انك انقذتني ولاتنكر ذلك الان منذ اول يوم احسست بذلك لكن لم اكون متأكدة" فقال عامر " نعم انا هو منقذك ووضعتك على الارض عندما سمعت وقع اقدام ففضلت ان يتم انقاذك من طرفهم " فقالت ملاك " يالك من مجنون " امسك منير بيدها وقال " اعلم انك غاضبة نوعاما مني لكن هل مازلت تقبلين زوجا لك ولاأعرف شعورك ناحيتي ، وانا لاأريد ان اتزوجك مرغمة ولدى هل ستوافقين على اعلان خطوبتي بك ؟!"

 سكتت ملاك تارة تنظر الى منير وتارة الى عامر اصابتها الحيرة ، انها تحس باحساس قويب تجاه عامر لكن في نفس الوقت هناك شيء من مشاعر تجاه منير ، فقال عامر متدخلا " الامر واضح ايتها الغبية ، عليك بالموافقة ، فهو شاب مناسب وستكونان اسرة رائعة " خاطبت ملاك نفسها "الم يفهم بما انا فيه ، ام يتظاهر بعدم الاكثرات ، لقد اخفى منير الحقيقة عني وكذلك عامر ، واصبحت اميل اكثر الى عامر لكن هل سأخيب امل منير لم اعد قادرة على فهم نفسي !" فقالت وهي لاتدري ماتقوله " ارجوك منير لاأستطيع اجابتك الان فكل ماحدث الان في الاحتفال جعلني غير قادرة على اسيتعاب الموقف وامنح لي وقتا للتفكير " فوافق منير وغادر الجميع الحفل وعادت الاسرة الى المنزل وقال الاب مخاطبا زوجته " لم اكون اتصور ان منير سبب تعاسة عامر لكنه تشجع واعترف بذنبه ، واعتذر له ، انه شاب شجاع وكذلك عامر قبل اعتذاره ، حقا انهما شابين رائعين ترى من ستختار بينهما ابنتنا ".

دخلت ملاك الى غرفتها تبكي وتفكر الى ان غلبها النوم ، وفي الصباح استيقطت واتجهت الى غرفة عامر ولم تجده هناك " ولم تجد اغراضه وجدت السنجاب رابح وقفز ناحيتها وجرت نحو امها قائلة " اين هو عامر لم اجده في غرفته ، وحتى اغراضه ليست هناك ؟! " فقالت الام " لقد استيقط باكرا وحمل اغراضه يريد الرحيل وترك لك هذه الرسالة " امسكت بها ملاك وقرأت " عزيزتي ملاك لقد عشت حياتي كلها احلم يوما بالفوز بحبك واعيش معك الى النهاية ،ولم استطيع طيلة هذه المدة ان اعترف لك بحبي لك ، لأني كنت اعلم انه حبا من طرف واحد ، احببتك منذ الطفولة والى الان لكن حبي لم يكن مقدرا لي ، فأنت من نصيب منير فهو شاب قادر على اسعادك ومناسب لك ، فتذكري دائما ان تعيشي سعيدة اما انا فلقد قررت الرحيل والبحث عن مدينة الاحلام مدينة لا وجود لها الا في مخيلتنا كما قلت لي ، وسأبحث عنها حتى وان لم اجدها تكفيني المحاولة وتأكدي دائما انك مصدر سعادتي فكوني دائما سعيدة ، واعتني بصديقنا رابح لقد اقفلت عليه في الغرفة حتى لايتبعني ، الوداع."


خرجت الدموع من عينيها وجرت تحاول اللحاق به الى وصلت الى الكوخ وصعدت اليه ولم تجده وجرت تبادي باسمه الى ان ظهر شبحح شخص واقف ونادت عليه باسم عامر ووجدته هو وركضت ناحيته وارتمت عليه بالحضن وضربت صدره بضربات عتاب قائلة " كيف تتركني وحيدة هكذا الا تعلم اني لاأستطيع العيش بدونك وانت مصدر سعادتي انا أحبك ياعامر لقد حاولت اخفاء هذا الشعور حاولت اخماد نار الحب لكن لم استطيع" فقال عامر " ماذا عن منير " فقالت " منير سيتفهم الامر وهناك العديد من الفتيات يرغبن فيه ، عالمي مختلف عن عالمه وعالمك هو عالمي واريد العيش فيه هل تقبلني زوجة لك ؟" وقبل عامر جبهتها وقال مبتسما " ومن يرفض ملاك "

احتفل الناس بزواجهماواقموا احتفالا اسطوريا واصبحت قصتهما حديث الناس اما منير فتزوج من فتاة ثرية ، وقرر عامر وملاك الرحيل من القرية والبحث عن مدينة الاحلام
النهاية....


اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

عربي باي

السبت، 5 فبراير 2011

حكاية ملاك النهاية

قادهم منير الى مكان جلوس عائلته فقال مخاطبا اسرة ملاك " اسمحوا لي ان اقدم لكم عائلتي " فقام الاب والام من مكانهما يصافحا اسرة ملاك فقالت ام منير وكانت جميلة وجد انيقة بلباسها الفخم " لقد صدق ابني ان ابنتكما جميلة جدا ياملاك تبدين كأميرة " فقالت ملاك بخجل " هذا لطف منك ياسيدتي " فقال الاب لوالد ملاك وهو ينظر الى عامر " ومن هو هذا الشاب القوي البنية ؟" فأجابه والد ملاك " انه عامر جزء من عائلتنا " فقطع كلامه منير " انه يساعده في عمله ومن تواضعهم خصصوا له مكان بينهم ".

نظرت اليه ملاك بنظرة عتاب ، اما عامر فلم يكثرت لحديتهم لكن ماكان في داخله من الغضب والحنق حاول كبته ، وفجأة ظهرت فتاة جميلة تتقدم نحوهم بمرح ورشاقة ،فقال منير مشيرا اليها " انها اختي سهام ،تعالي يا سهام لتتعرفي على ملاك وابويها " فحيتهم سهام وتأملت ملاك قائلة " حقا انك تحسن الاختيار انها فتاة جميلة ومؤدبة " ونظرت الى عامر وابتسمت له واضضر للابتسام لها مجاملة ، فجلسوا جميعا يتحدثون ويضحكون ، الا عامرا فقد كان غارقا في افكاره ولاحطت سهام تحرك شيء في داخل قميص عامر وقالت مشيرة الى قميصه" اظن ان تمة شيء يتحرك داخل قميصك يا عامر " التفت الجميع نحو عامر الذي احي بارتباك واخرج السنجاب ، فضحكت ملاك قائلة " انه رابح صديقنا السنجاب ، لماذا احضرته معك ؟ " فضحكت اخت منير قائلة " لقد اشفق عليه واحضره معه ، حسنا فعلت ".

وقام منير من مكانه ومد يده لملاك قائلا " ارجوا ان تسمحي لي بالرقص معي " لم تريد ملاك الرقص لانها احست بالخجل لكن منيرا كان مصرا وامها شجعتها فلبث الدعوة ، اما عامر فنظر اليهما وهو يخاطب نفسه " هذه الحياة غريبة حقا ! الانسان الذي سبب لي المتاعب في حياتي هو نفسه من فاز بقلب الفتاة التي احب ، هل مازال يتذكرني ؟! ام نسي الامر نسي التهم التي لفقها لي اعلم انه يتظاهر بعدم الاهتمام ، ونظر الى اخته وبدت جميلة دائمة الابتسام ترمقه بنظرات الاعجاب ، فبغتته قائلة " لم تنطق بأي كلمة يا عامر الم تعجبك الحفلة ؟!" فأنقده صوت والد ملاك قائلا " انه يعاني من البكم " وبدى على سهام ملامح التأسف فقالت " انا اسفة ، لم اكون اعلم بهذا ؟ لكن هل تسمح لي بان نرقص معا " حاول ان يتهرب من هذه الدعوة لكن سهام اسرعت في مد يدها وابتسمت واجبر على ان يطاوعها ، فرقصا معا ، وكانت ملاك تلقي نظرها على عامر بين الفينة والاخرة ، فوجدته يراقص سهام وهما يضحكان واحست بشيء يحز في قلبها ، وحاولت كبت مشاعرها لكن لم تستطيع وقالت لمنير " هل يمككني ان اراقص عامر؟ انه يجلس وحيدا " التفت منير ينظر مكان جلوس عامر فلم يجده لكن وجده يرقص مع سهام ، فقال " اظنه مشغول بتعلم الرقص انظري كيف يرقص رقصاته مضحكة " فقالت ملاك اجل انه لايحسن الرقص ، واعلم انه يحس بالاحراج والخجل انظر الى فتيات هناك يسخرن منه " فضحك وقال " اذهبي وانقذي خادمكم من تلك الورطة " واقتربت منهما ملاك وقالت لسهام " ارجوا ان تسمحي لي ان اعلمه الرقص فهو لم يعتد على ذلك " فقالت سهام هو لك ياعزيزتي ".

وبالفعل علمته بدأت تعلمه خطوات ابجديات الرقص ، وبدى منسجمين معا بشكل لافت .
نظرت سهام اليهما وقالت مخاطبة منير " انظر اليهما وكأنهما عاشقين ، انهما منسجمين تماما " شعر منير بالغيرة والغضب وقال لها " لا تفكري بعيدا انها فقط تشفق عليه لا غير بسبب سداجته وبكمه " فقالت بخبث " فلا تنكر وسامته وقوته البدنية ، فهو يلفت انظار الفتيات حوله وكيف لايلفت نظر ملاك " نظر اليها بغضب وقال " ماذا تقصدين بقولك ؟! عامر مجرد انسان فقير لايلفت انتباه احد لايملك شيء وتلك القوة البادية على جسمه ليست دليلا على مدى قوته وشجاعته ولاتعني بضرورة انه يتقن فنون المبارزة بالسيف وسترين الان !" فقام من مكانه وخطب بصوت مسموع الجميع قائلا " ايها الحضور الكريم اعلم خاصة الرجال والشبان منكم اننا الان سنقدم مبارة في المبارزة بالسيف في الساحة القصر ، ومن يهزم الجميع فسنعترف له بالشجاعة والقوة والفروسية وسيصبح فارسا القرية ." وصاح جميع الشبان بالموافقة واستغرب والده ذلك الخطاب لكنه لم يحتج لانه متأكد من ان ولده قادر على اثبات تفوقه ، وقادر على هزيمة الجميع ، اما عامر فلم يكترث لنداء منير وانشغل بمداعبة السنجاب ، وقالت ملاك " لاأدر كيف يفكر منير ؟ هل دعى الناس للاحتفال ام للقتال ! " فقالت سهام " الشبان يحبون اثبات رجولتهم وقوتهم ، ياعامر ألن تشارك ؟!" اشار باصبعه نافيا ، فقالت ملاك " انه لايحب العنف يحب الهدوء والتأمل والمرح ورغم ذلك فهو شاب شجاع وقوي " فقالت سهام بمكر " لكن هذه المبارة نظمت لامثالك وخاصة انت " نظرعامر وملاك لسهام لم يفهما ماتعنيه بكلامها المبهم ، فقالت ملاك " وماعلاقة عامر بذلك ؟! " فاجابت مبتسمة " لقد اعجبت بقوة جسم عامر واكدت له بأنه شاب قوي لكن منير له وجهة نظر مختلفة وهي اثبات للجميع بان القوة الجسم لاتعني المهارة في القتال وهي المبارزة هي الوسيلة للاثبات القوة " واشارت الى قدوم اخيها قائلة " هاهو قد جاء خصيصا ليحثك على المشاركة " .

وكان تخمينها صائبا فلقد طلب منه المشاركة واستجاب عامر رغم انه غير مقتنع و لأنه احس انها فرصته للانتقام منه وبالفعل بدأت المبارة وانقسم المتبارون الى مجموعتين وذلك حسب القرعة ، منير في المجموعة الاولى وعامر في المجموعة التانية .

عندما بدأ القتال ابهر منير الحاضرين بمهارته في القتال ، وبإحترافية هزم الجميع من في مجموعته . وتأهل للدور النهائي.

وأمام استغراب الجميع فاز عامر بدوره وبقتال مميز وبسهولة واضحة في جميع المبارزات .وتأهل للدور النهائي وإلتقى عامر ومنير وجها لوجه ، ونظر منير بنظرات حادة .اما عامر فكانت عيناه تشع منهما شرارة ولهيب الانتقام ، وتقاتل الاثنان بعنف ولاحظ الجميع عراكهما  العنيف وكأنهما عدوان .كان منير يقتال باحترافية لانه تعلم المبارزة والفروسية منذ صغره ، مكنه من مبارزة عامر بشكل في الكثير من الخبرة في مجال القتال .لكن عامر لم يكن خصما سهلا فلقد كان يتفادى ضربات السيف بخفة ومهارة يقاتل قتالا جيدا ومميزا ..لانه تعلم من حياة الغابة الخفة وقاتل الحيونات الشرسة فاكتسب مهارة في القتال .كما انه تعلم القتال بالعصا وكان يستعملها كالسيف في حياته الاولى عفي الغابة وهذا ماجعل منير يستغرب من مهارة عامر وندهش لبراعته في القتال بالسيف .


وفي الاخير اسقط عامر سيف منير وألقى بجسده على الارض ووضع ناصية السيف على عنق منير ، وظن الجميع ان عامر فقد عقله ، فهم منير من خلال نظرات عامر المليئة بالحقد والانتقام ، مايخفيه من غضب وحنق عليه ، لكن عامر سحب سيفه وتركه وصفق الجميع . وعلن انتصار عامر .

قام منير من مكانه وتقدم نحو جميع الحاضرين وقال : اعترف للجميع بقوة عامر وانتصاره ومدام تشجع وتقدم لمبارزتي فسأتشجع بدوري لأحكي للجميع شيء خاصا  .وحان وقت اظهاره ، اعلم انكم ستتفاجئون لماسأخبركم عنه .
نظر اليه الكل باندهاش لم تصدق ملاك ماتسمعه ولاحظ منير عدم اهتمام عامر بكلامه ،ومحاولته الخروج من باب القصر ظاهرا ظهره غير مكثرت . فقال موجها خطابه لعامر : عامر انتظر هذا الكلام يعنيك انت اكثر من غيرك .


ووقف عامر برهة والتفت بجسده كله ينظر الى منير وتابع  هذا الاخير كلامه قائلا : اعلم انك حانق علي ياعامر بل تحس بالغضب تجاهي ، نعم لك الحق في ذلك ، لقد احسست بالظلم والاهانة التي سببتها لك في حايتك عندما كنا اطفالا ، اتذكرون بيت العم طارق والحريق الذي نشب فيه ، لم يكن هذا بسبب عامر بل بسببي انا نعم انا هو الفاعل لقد لقيت بالشمعة وففرت هاربا لم اكن اقصد لكن لفقت التهمة لعامر لانه كان طفلا ابكم ، لا يستطيع الدفاع عن نفسه ..هذا المسكين تلقى التهمة ونبذه الجميع وقمت انا وزملائي بعدة اعماكل شغب وسرقة كانت كلها تلصق بعامر ، ونخبر الناس انه الفاعل ، اشياء اخجل، من ذكرها قمت بها والمتهم دائما عامر . عندما كبرت ونضجت علمت ان هذا الامر غير مقبول لكنه الكبرياء منعني من الاعتراف بالخطاء وإحتقرت عامر لانه شاب فقير .لكنه ابهرني عندما  لم يخبر ملاك بحقيقة الامر ، وجعلني اتغير عندما لم ينتقم لنفسه ..انك ياعمر شاب شهم ونبيل .
 


دمعت ملاك واحس الناس بالشفقة تجاه عامر وبالاعجاب بنبل اخلاقه . وكذا بشجاعة منير واعترافه بالخطأ . نظر عامر لمنير نظرة خالية من الحقد وقال والجميع مندهش :" ليس هناك افظع من الظلم والاهانة التي تلحق بالانسان البريء ، وليس هناك اشجع من الانسان الذي يعترف بأخطائه ، ويطلب الاعتذار والصفح ، وانا معجب بشجاعتك واعترافك بذنبك ؛ وتأكد اني اقبل اعتدارك بصدر رحب " قالت ملاك وهي غير مصدقة " عامر انت تتكلم هل كنت تخدعون طيلة هذه المدة " قطع كلامها عامر وقال " انا لم اخدعكم يوما نعم لقد كنت ابكم اتذكرين ذلك اليوم عندما صعدنا الى الهضبة وصرخنا بأعلى صوت عندما رجعت الى المنزل اندهشت لقدرتي على كلام اردت اخبارك لكن اجلت امر حتى افاجئكم " فاحتضنته ملاك وهي تبكي " انا سعيدة جدا لاكتشاف الناس برائتك وعودة صوتك ، لكن انت يامنير صدمت فيك لإخفائك الحقيقة لكن انا سعيدة لاعترافك بالخطأ" انفرد منير بهما وقال " اريد ان اخبرك بالحقيقة التانية وهي اني لم انقذك من الغرق لكن انقذتك فعلا بحملك الى المنزل واحضار الطبيب " ونظرت ملاك الى عامر بعتاب " اعلم انك انقذتني ولاتنكر ذلك الان منذ اول يوم احسست بذلك لكن لم اكون متأكدة" فقال عامر " نعم انا هو منقذك ووضعتك على الارض عندما سمعت وقع اقدام ففضلت ان يتم انقاذك من طرفهم " فقالت ملاك " يالك من مجنون " امسك منير بيدها وقال " اعلم انك غاضبة نوعاما مني لكن هل مازلت تقبلين زوجا لك ولاأعرف شعورك ناحيتي ، وانا لاأريد ان اتزوجك مرغمة ولدى هل ستوافقين على اعلان خطوبتي بك ؟!"

 سكتت ملاك تارة تنظر الى منير وتارة الى عامر اصابتها الحيرة ، انها تحس باحساس قويب تجاه عامر لكن في نفس الوقت هناك شيء من مشاعر تجاه منير ، فقال عامر متدخلا " الامر واضح ايتها الغبية ، عليك بالموافقة ، فهو شاب مناسب وستكونان اسرة رائعة " خاطبت ملاك نفسها "الم يفهم بما انا فيه ، ام يتظاهر بعدم الاكثرات ، لقد اخفى منير الحقيقة عني وكذلك عامر ، واصبحت اميل اكثر الى عامر لكن هل سأخيب امل منير لم اعد قادرة على فهم نفسي !" فقالت وهي لاتدري ماتقوله " ارجوك منير لاأستطيع اجابتك الان فكل ماحدث الان في الاحتفال جعلني غير قادرة على اسيتعاب الموقف وامنح لي وقتا للتفكير " فوافق منير وغادر الجميع الحفل وعادت الاسرة الى المنزل وقال الاب مخاطبا زوجته " لم اكون اتصور ان منير سبب تعاسة عامر لكنه تشجع واعترف بذنبه ، واعتذر له ، انه شاب شجاع وكذلك عامر قبل اعتذاره ، حقا انهما شابين رائعين ترى من ستختار بينهما ابنتنا ".

دخلت ملاك الى غرفتها تبكي وتفكر الى ان غلبها النوم ، وفي الصباح استيقطت واتجهت الى غرفة عامر ولم تجده هناك " ولم تجد اغراضه وجدت السنجاب رابح وقفز ناحيتها وجرت نحو امها قائلة " اين هو عامر لم اجده في غرفته ، وحتى اغراضه ليست هناك ؟! " فقالت الام " لقد استيقط باكرا وحمل اغراضه يريد الرحيل وترك لك هذه الرسالة " امسكت بها ملاك وقرأت " عزيزتي ملاك لقد عشت حياتي كلها احلم يوما بالفوز بحبك واعيش معك الى النهاية ،ولم استطيع طيلة هذه المدة ان اعترف لك بحبي لك ، لأني كنت اعلم انه حبا من طرف واحد ، احببتك منذ الطفولة والى الان لكن حبي لم يكن مقدرا لي ، فأنت من نصيب منير فهو شاب قادر على اسعادك ومناسب لك ، فتذكري دائما ان تعيشي سعيدة اما انا فلقد قررت الرحيل والبحث عن مدينة الاحلام مدينة لا وجود لها الا في مخيلتنا كما قلت لي ، وسأبحث عنها حتى وان لم اجدها تكفيني المحاولة وتأكدي دائما انك مصدر سعادتي فكوني دائما سعيدة ، واعتني بصديقنا رابح لقد اقفلت عليه في الغرفة حتى لايتبعني ، الوداع."


خرجت الدموع من عينيها وجرت تحاول اللحاق به الى وصلت الى الكوخ وصعدت اليه ولم تجده وجرت تبادي باسمه الى ان ظهر شبحح شخص واقف ونادت عليه باسم عامر ووجدته هو وركضت ناحيته وارتمت عليه بالحضن وضربت صدره بضربات عتاب قائلة " كيف تتركني وحيدة هكذا الا تعلم اني لاأستطيع العيش بدونك وانت مصدر سعادتي انا أحبك ياعامر لقد حاولت اخفاء هذا الشعور حاولت اخماد نار الحب لكن لم استطيع" فقال عامر " ماذا عن منير " فقالت " منير سيتفهم الامر وهناك العديد من الفتيات يرغبن فيه ، عالمي مختلف عن عالمه وعالمك هو عالمي واريد العيش فيه هل تقبلني زوجة لك ؟" وقبل عامر جبهتها وقال مبتسما " ومن يرفض ملاك "

احتفل الناس بزواجهماواقموا احتفالا اسطوريا واصبحت قصتهما حديث الناس اما منير فتزوج من فتاة ثرية ، وقرر عامر وملاك الرحيل من القرية والبحث عن مدينة الاحلام
النهاية....


إرسال تعليق