السبت، 15 أكتوبر، 2011

ارض الاحلام رائعة جيمس باري





الخيال ومادراك مالخيال عالم فسيح ، لا يوجد الا في مخيلتنا وان كان اغلب الناس يكرهون الحديث عنه ، علام تحقق فيه مالم تكن لتجده في واقعك ، لكن هناك من يحققها لأنه مؤمن بها اشد الايمان ، قد نبالغ في ذلك لكن اقرأ التاريخ ، حتى وان فشل البعض فتكفيهم شرف المحاولة .
شدني الفيلم الرائع  finding neverland  للمبدع جوني ديب الذي اتقن دوره ببراعة ، بمشاركة كيت وينسليت و الممثل المخضرم داستن هوفمان ، فجوني يجسد دور الكاتب الشهير جيمس باري الذي يتمتع بخيال واسع ، ويعيش مع زوجته المهتمة بالامور البرتوكولية ، ولا تشاركه عالمه الخاص ، ومن خلال نزهاته اليومية يلاحظ عائلة مكونة من ام ارملة تعاني من مرض ما ، واولادها  الاربعة ، ويلهمونه بقصة خيالية عن ابنهم بيتر الذي عانى من فقدان والده واصبح عصبي المزاج ومنعزلا عن عائلته ، وهناك يبدأ خيال كاتبنا في يأخد سيلفيا واولادها الى عالمه الخاص ، حيث لا مكان فيه الا للجمال واحس بان سيلفيا مشدوهة هي اخرى بهذا العالم الا بيتر فكان عنيدا لايقبل بترهان الكاتب فهو لايرى مايراه ، وهنا يتدخل جيمس اعني الكاتب ويعلمه بانه يرى بعين الواقع ولا يستعمل عين الخيال ، وعليه ان يعيش طفولته كما هي ان يبتعد عن عالم الكبار ، ونا كان الكتاب بدوره الرجل الذي لا يكبر انها لعنة الخيال ان اصابتك جعلتك في نظر الاخرين مجنونا لكن في نظر الفن فانت مبدع ، وهذا حال جيمس الكاتب الذي احذث مسرحية بيتر بان ، واصابت لعنة خياله مايكل جاكسون ، الذي دخل الى عالمه وتدوق سحره واعتبره الناس جميعا طفلا لا يكبر ، وان كنت اعتقد ان مايكل جاكسون هو بيتر بان الحقيقي ، الذي تخيله الكاتب .


وتبدأ الاشاعات ترسم معالمها عن الكاتب و سيلفيا بان هناك علاقة بينهما والحقيقة ان علاقتهما كانت صداقة مثالية ليس فيها كل ماقيل ، ليس هناك سوى السعادة التي رسما جيمس على الاسرة ، والتحليق بعيدا بعيدا في عالم لا يمت لنا بصلة .


وعانى الكاتب من فشل اخير مسرحياته ، لكن عائلة سيلفيا اتاحت لعنان خياله ان ينضح بما فيه ، وكتب
 مسرحية "بـيتر بـان" عن فتى ً يطير إلى عالـَم ٍ خـرافيّ ٍ أسماه "نفرلاند" لا يكبر فيه الأطفال ولا مكان فيه للألـم. ولم تلبث القصة أن انتشرت في طول البلاد وعرضها حتى دخلت التراث الإنكليزي لعـالـَم الأطفال.


ويثأتر بيتر بالكاتب ويحوال اتباع اسلوبه في الكتابة وتنشاء علاقة الصداقة بينهما ، ويتم عرض المسرحية بطريقة مبهرة لكن سيلفيا لم تأتي ، فقط الاولاد هم من حضروا لانها تعاني من وعكة صحية ، ويترك جيمس المسرحية ويهرول ذاهبا لسيلفيا للاطمئنان عليها وهنا يدرك ان حبهما صامت مثالي وان لم يصرح احدهما للأخر به ، وتحتضر سيلفيا وتموت بعد ان عاشت اجمل لحظات في عالم لايعرفه سوى جيمس واولادها الاربعة .
 بعد الجنازة، تقول والدتها إيما لجيمس أن وصية سيلفيا تقضي بأن يكون الإثنان معاً، جيمس ووالدة سيلفيا، وصيين متساويين على الأطفال الأربعة.


وينتهي الفيلم بحديث مؤثر بين جيمس وبين بـيتـر الذي كان تحت وقع صدمة غياب أمه التي رحلت إلى العالـَم الآخر، ويقول جيمس لبـيـتـر أن أمه موجودة في كل صفحة في خياله ويمكنه أن يزورها متى يشاء.





 وهذه الصورة الحقيقية لسيلفيا  وتوفيت عام 1910






وهذا هو بيتر



الخميس، 13 أكتوبر، 2011
الطريق طويل والصعاب في كل مكان لكن تعلم من حياة الناجحين ، واعلم ان الطموح والحلم والارادة تصنع المستحيل ستيف توفي وترك للتاريخ البشرية انجاز سيدكره على الدوام . هذا فيديوا لي ولكم لنحقق الافضل .
الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

المتفهم

بعد اتمامه دراسته الجامعية وحصوله على وظيفة مرموقة بإحدى الشركات . وبعد محاولات فاشلة للارتباط بفتيات اعتبرهن يجسدن فتاة احلامه ، لكن خاب ظنه ، فكل من صادفها يجدها مرتبطة ، او مخطوبة  او تعتبره مجرد صديق لا غير . فقرر الاستسلام لفكرة الزواج التقليدي لعله يلقى فتاة احلامه بإختيار من عائلته ، أليس معدم الجيزات التقليدية ناجحة ، فليما لا يجرب . فرغم كونه حلم بتعرف على فتاة من اختياره يعيش معها قصة حب رومانسية تتوج بالزواج السعيد ، لكن لسؤ طالعه لم ينجح في ذلك . لدى قرر اخيرا إخبار والديه عن رغبته في الزواج وأن يبحثوا له عن فتاة مناسبة ، ربما هي احسن وسيلة للعثور عن اميرته المنشودة .

مرت الايام وأخبرته والدته بمعرفتها لعائلة محترمة ومحافظة  لهم ابنة جميلة مثل القمر ، ومتعلمة خريجة الجامعة . واظهرت له صورتها ، ومنحتها له ، ضحك للأمر هاهو ذا في القرن الواحد والعشرون ، يقوم بالتعرف على الفتاة  كجيل الخمسينيات هو يعيش في عصر الانترنيت والفيسبوك ، لم تفهم امه ضحكه ، فقالت امه موبخة : لماذا تضحك ؟ الم تعجبك الفتاة ، حتى انك لم تلقي عليها النظر ، فقال وهو يمسك بالصورة ويحاول القاء بصرها عليها : لا لم اضحك على الف.... " هنا سكت وبدأ يحملق في الصورة غير مصدق ، وبدأ يرمي ببصره مرة نحو امه ومرة على الصورة ، لم تفهم امه ماجرى لإبنها فقالت ؛ ماذا أصابك هذا اليوم يابني ؟ انك تتصرف بغرابة .
فقال وهو لا ينزع بصره عن الصورة : امتأكدة ان الصورة لها ؟
ـ هل تمزح معي ؟ انها لها وأنا عرفها بل هي اجمل من الصورة بكثير
فنظر مرة اخرى للصورة وقال : اعتقد انها استعملت فوتو شوب
ـ فوتشوب ومن هو فوتوشوب ، هل جننت ام ماذا ؟
ضحك فقال لعليك ياأمي . لم اعلم انك تحسنين الاختيار انها جميلة جدا ، تشبه ممثلات بوليود
فقالت الام : يإلهي ما هو بوليود تتكلم بكلمات غريبة يالهذا الجيل الغريب
ابتسم ودارت الحديث بين نفسه : ياه انه لايصدق ما يراه فتاة جميلة جدا ، عيناها سبحان المعبود ، فمها كالعنقود ، ابتسامتها ابتسامة طفولية جميلة ، كم اعتقد ان اختيار والدته سيكون سيئا لكن العكس هو الحاصل ، لقد عثرت على ضالتي ، لم يبقى لي سوى التقدم لخطبتها والتعرف عليها ، ياه كم كنت من غبيا تهربت من فكرة الزواج التقليدي ، كان يخاف ان يصادف فتاة شمطاء المظهر ، او حادة الطباع وسليطة اللسان ، لكن ما يراه الان فتاة لم يرى اجمل منها ، تبدوا امارة البراءة والطيبة على ملامحها وفي ابتسامتها رقة وحلاوة . 

ولولا خجله لأصر عليهم ان يذهبوا من الان ليخطبوها له ، فلقد شغف بها حبا من اول نظرة ، لكن تصنع التريت ومثل دور الشاب الرزين وقال لوالدته : تبدوا فتاة جميلة لكن هل طباعها جميلة كذلك
فقالت الام وهي ترى بخبرتها فرحة ولدها المتسترة بقناع الرزانة : لقد سألت عنها انها فتاة طيبة المعشر ، رفيعة الاخلاق وكذلك متعلمة والكل يمدح في خصالها ، انها من احسن البنات وانت تستحقها  
بعد مرور يومان دهب الاب والام مع ابنهما لخطبتها له ، التقت العائلتان وتكلمت الاسرة عن ولدها بفخر ، عن اخلاقه وعمله ، ووافقت عائلة الفتاة على قبول الخطبة  ، لكن الشاب لم يستسغي عدم ابداء رأي الفتاة ، وبدى الامر كأنه فرض عليها بدون ان تعلم بالامر ، بل احس عندما دهبت الام لغرفة ابنتها للمجيء وتأخرهما ان الفتاة رفضته او رفضت هذه السرعة في الخطبة بدون استشارة منها ، لكن مهلا فهو شاب متعلم لديه عمل محترم ، متخلق ومقبول الشكل اعتقد انها بمجرد ان تسمع بصفاتي واخلاقي ستقبل ، هذا مادار في نفسه . لكن عودة امها بوجه مبتسم ابعدت عنه الشكوك ، فزغردت امه  وفرح الجميع ، ونادى ابوها عليها ، وظهرت الفتاة تحمل طبق فيه مشروب الشاي كانت اجمل من الصورة بكثير كانت تنظر الى الارض ولم تلفت اليه اطلاقا لتنظر شكل عريسها المقبل ، توجز في ذلك خفية ، فقالت الام نعم التربية ، ماشاء الله فتاة جميلة ، وقال الاب : نعم انها فتاة جميلة بارك الله فيكما ياأبناء 
ومدت يداها لتصافح الشاب ومد يده ونظر الى عينها وبدت له وكأن فيهما مسحة من الحزن .
غادر اهل العروس منزل العروسة ، وفي طريق قال ابوه مخاطبا اياه : هل رأيت يا ولدي والدتك احسنت الاختيار لن تجد فتاة مثلها .
ضحكت الام : اختيارتي دائما تكون  صائبة ،. سمع حديتهما لكن لم يجيب غرق في تفكير : ياترى هل فرضت عليها ، كل شيء يدل على ذلك نظرة عينها ومشيتها وكأنها كانت تخطو نحو حبل مشنقة
افاق على صوت والده : هيه يابني في ماذا سرحت ؟ هل سلبت الفتاة لبك . وضحك الاب والام ، وابتسم هو وقال نعم انها جميلة ومؤدبة .

وفي اليوم الموالي زار عائلة خطيبته ، وإستسمح بالخروج مع خطيبته ، فسمح له بذلك ، وخرج الاثنان ، كانت في كامل اناقتها . جمالها لا يوصف لكن الحزن لايفارقها امتطيا سيارته ، ولم يتكلما ، بدى الصمت هو الذي يسود المكان ، الى ان وصل الى مطعم محترم ، جلس هناك ، ونظر اليها ولاحظ انها غارقة في تفكير عميق والحزن بادي عليها .فنطق اخيرا وقال : اعلم انك لم تقبلي فكرة الخطوبة السريعة ، واعلم انك فتاة متقفة وتحلمين بالتعرف على من اختاره قلبك ، لا ان يفرض عليك ، حدثيني ولا تخجلي ان كنت عن علاقة باحدهم ، وإرتبطتما للزواج ، لكن هذا الانسان الجالس امامكما لسوء طالعك وطالعي قطع حبل امنيتكما الرومانسية ، وابتسم . ونظرت اليه ولأول مرة يراها تنظر اليه ، وتبتسم ياه كم عيناها جميلتان ؛ فقالت : لقد فاجئني حديثك ، اراك تقول هذا الكلام ببرودة اعصاب ، وانا كذلك سأخبرك بالحقيقة ، اناعلى علاقة حب حقيقية بشاب في اول الطريق ومازال يبحث عن عمل ، لكن قدومك لخطبتي ورغم رفضي اصر والدي على الرضوخ للامر ، انا استسمح عن قول هذا لكن انا اعشقه ، واتمنى ان تفهم ماأعانيه .
نظر اليها  وهو في كامل الاصغاء وبعد ان انهت كلامها قال : كنت اعلم هذا من نظرة عيناك ، وفتاة جميلة لابد ان تلقى فارس احلامها ، لم اخمن في ان يحصل لي موقف مثل هذا رغم تعدد خيبات الامل في العثور عن فتاة احلامي واقسم انك هي لكن هذا هو القدر وانا مؤمن بنصيبي . حسنا ان مستعد لمساعدتك فأنا لاأحب الزواج من فتاة قلبها مع اخر وجسدها معي .
لم تصدق الفتاة ما يقوله ، ياه كم هو متفهم انسان لم تصادف مثله من قبل ، ولم تصدق ان يتم رفضه من طرف الفتيات ، فلو لم تكن تحب لوافقت عليه . فقالت لكن كيف ستساعدني ونحن مخطوبان الان ؟
فأرخى عنان التفكير لعقله ، وجدتها ، واخبرها بالخطة. لم توفق في اول الامر لكن لم يكن وسيلة اخرى الا تلك الفكرة .
وعاد الى منزله ، وحدث نفسه : كم انا منحوس ، سأضيع فتاة جميلة متخلقة مثلها في مساعدتها ، لماذا لا افعل كغيري واتزوج بها رغما عنها وستنسى حبها وتحبني مع الايام ، لا لن افعل ذلك انا لا افرض نفسي على  الاخرين سامنح لها السعادة .والانعتاق .
وبعد مرور اسبوع ، دخلت الفتاة على والديها تبكي ومظهرها يوحي بانها تعرضت للعنف ، واخبرت والديها ان خطيبها حوال الاعتداء عليها واغتصابها ، فلولا دفاعها عن نفسها لتمكن منها ، لم يصدق ابويها ايعقل هذا فهو شاب من اسرة طيبة ومعروف عنه نبل الاخلاق ، ايفعل هذا بخطيبته .
اخبر ابوي الخطيب ، لم يصدقا بدورهما ، وصفعت الام ولدها وقالت هذه تربية لك ، اما الاب حملق في ولده غير واعي بما حصل ، اما هو فقد سكت واحنى رأسه ، في خجل وصدم وهو يسمع ابوه قائلا : اغربب عن وجهي لا اريد ان اراك هنا في منزلي ؛ وغادر المنزل قائلا فعلت هذا رغما عني  
وتم فسخ الخطوبة ، والتقى بها بعد ان جمعهما موعدا وقال : ماذا يفعل حبيبك ؟
فقالت : انه حاصل على اجازة في الاقتصاد
ـ حسنا قلي له ان يزورني في الشركة اعتقد ان هناك عمل شاغر هناك ، الان ستفك مشكلته ويتقدم للزواج منك .
بدت الفرحة عليها وشكرته وتأسفت لمالحق به بسببها ، لكنه لم يبالي وقال لعليك .
بالفعل تمكن حبيبها  في العمل في الشكة بفضله وتقدم لخطبتها وتمت الموافقة ، وفي يوم العرس تم دعوته وبالحاح من العروسين ، وتم دعوة عائلته ، وعندما دخل الى العرس كان الكل فارحا ووجد ابويه يهينئان العروسين ، واقترب من العروسين مهنيئا  تعجب ابوي العروسة لحضوره وكذا والديه ، كيف تجرأ على ذلك ، لكن تقدم العريس والعروسة نحوه وامسك بيديه وصعد به الى المنصة وحمل العريس المكروفون قائلا : اقدم لكما انسان عظيما ، لولاه لما تزوجت بحبيبتي  وسأدع عروستي تخبركما بالقصة ، وحكت للجميع عن خطته وكيف ضحى لأجلهما ، لم يصدق ابوه ولا امه وخرجت الدموع من عينهما وصفق الجميع للموقف البطولي لشاب متفهم ، وحام الكل حوله وبدت نظرات الاعجاب من طرف الفتيات نحوه ، واعتدر ابوه عما فعله ، وقبل ابنه ، وابتسم هو وقال لعليكم ، ماجمل ان تجمع اثنان على الحلال . وامسك بالمكروفون قائلا للحضور : اتمنى ان لايفرض احدكم على بناته او ابناءه الارتباط بدون موافقة منهم ، وان تسهل امور الزواج لشباب متحابين ، وان لم تفعلوا ستكون هناك فتنة وخراب في العلاقات الزوجية .
وخرج مغادرا العرس ، والتفت الى طريقه قائلا : احسن شيء فعلته في حياتي . وذهب لا يلوي على شيء.
الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

كن شعلة من الحماس وانطلق

الكثير منا يحمل افكارا وطموحات لا حصر لها ، لكن يصطدم بصعوبة تحقيقها في واقع قاسي لا يمنح الفرصة للانطلاق ، فتجد الاغلبية محبطة ، فترضى بما هي فيه من فشل بدعوى ان لا حيلة لها امام مجتمع يقتل فيك الهمة والابتكار ، وتجد اغلبهم يعمل في تكوين لا علاقة له به ، ولا يجد ذاته فيما يفعله انما يفعله لانه لم يعثر على مايواكب طموحه. والظروف اصعب ، كلنا نعلم هذا ، وهذا هو سبب الذي يجعل الكثيرين لا يقومون بواجبتهم على اكمل وجه ، كأنهم ينتقموا من المجتمع ، فتجد الاختلاس والخداع وعدم اتقان العمل والتماطل ، والكثيرين تجدهم في وظائف واعمال تقتل فيهم الابداع والابتكار لان تكوينهم لا يساير تلك الوظيفة فقط هروبا من شبح البطالة والفقر لا غير.

لكن مهلا ماذا عن هؤلاء الذين حققوا احلامهم ، قد تقول انهم في ظروف احسن سمحتم لهم بهذا النجاح ، لا ليس اغلبهم فمنهم الكثير عاشوا ظروفا قاسية ، ومشاكل اكبر ، اتدري لماذا نجحوا و انتصروا على الفشل والمعوقات انها الرغبة المشتعلة والارداة والثقة بالذات ، لم يلتفتوا الى المعوقات الاجتماعية ولا حتى سخرية الاخرين وضعوا القطن على ادانهم وركزوا انظارهم على الهدف وانطلقوا بكل مثابرة وكفاح ، وعليك ان تعلم انهم لم يلقوا النجاح في البداية بل صعوبات اعترضت طريقهم منهم من تعرض للمعارضة الاهل او للسخرية الاصدقاء والاعداء ، لكنها الرغبة المشتعلة تجعلهم لا يحسون بما حولهم ولا يهمهم ما يقال المهم ان يحققوا ذاتهم ويجعلوا الحلم حقيقة.

من صفات هؤلا ء الناجحون المبدعون الانطلاق واغتنام الفرصة . فهم لا يترددون فإن رأيتهم ابطؤا في الفعل تأكد بانه ليس ترددا بل هو عمق في التفكير ، وان صادفوا الفشل في كل مرة فيما يصبوا اليهم لا يستسلمون وهذه ميزة معروفة عنهم ، والغريب رغم مايلقونه من مشاكل تجد الابتسامة تعلوا وجوههم ولا يشكون لأحد ، الشكوى لله وحده ، امنوا ان من بعد الظلام النور وان لا مستحيل هناك فنحتوا من قساوة الحياة انجازات عظيمة وابداع في العمل وجعلوا الحلم ينبتق الى الوجود.

اذا ماعلينا إلا ان نصعد الى القمة حيث الناجحون والمبدعون فندع الاسفل للمتذمرين من لا همة له سوى النحيب وإلقاء اللوم على الناس وعلى الظروف . كن مؤمنا بقدراتك ولاترضى بما يفرض عليك بل اختار ماتريده وحقق فيه طموحاتك ولا تضع القرار بيد الاخرين بل اجعله بيدك وضعا قطنا على ادنيك وانطلاق واطرد الملل بالابداع والتغيير . وكما قال ويليام جيمس : إن الوقت يمضي . وأنت واقف مكانك لا تتحرك ، دعك من الشكوى واذهب ... اخرج الى  العالم الواسع من حولك . ابحث عن موضوع لكتاب جديد.  هل فكرت في عبور المحيط الى الجانب الاخر ؟ لماذا لا تبحث عن وظيفة جديدة ؟ خطاك في مشيتك لا تتغير .انها دائما هي لاتبطئ ولا تسرع ... لماذا لا تجرب الجري مرة".

اذا ماعلينا سوى الانطلاق نحو الحلم ، ان نبدأ من الأن ، تأكد ان انتظرت حتى يتغير المجتمع ، ستلقى سوى المزيد من الاحباط ، ابدأ التغيير من نفسك فالمجد امامك والنجاح نصيبك
الخميس، 6 أكتوبر، 2011

سحر الطعام


اتذكر مقولة  منسوبة الى الكاتب الساخر برناردشو قائلا : " ليس في الدنيا حب اكثر صدقا من حب الطعام ." يالها من مقولة صريحة ومعبرة عن مجتمعنا المغربي خاصة ، والمجتمعات العربية عامة.

فمعروف عنا كثرة الموائد وتنوع اصناف الطعام في المناسبات كالاعراس ، حيث تجد الاسراف المبالغ فيه فيما لدى وطاب من المأكولات . رغم ان كل ماأعدد له لن يؤكل . الم يفكر هؤلاء في عوض تضييع الاموال في التباهي والتفاخر بالموائد المصنفة ، ان يهيؤ المستقبل للعروسين وتكوين اسرتهم بتلك الاموال الضائعة في ألا شيء ، خصوصا ان الظروف الاقتصادية للكثيرين غير مبهجة ، فماأحوجهم لتلك الاموال التي اسرفوها في الاحتفال المزعوم . وحتى في المأتم تجد الاسراف والموائد ممدودة ، وروائح المأكولات الشهية تسود المكان  ، والاهل يبكون الفقيد ويديهم تعد مالذ وطاب من الاكل  ، ويأتي بعض الضيوف الى العزاء لا لتعزي بل لملاء بطونهم وكأنه احتفال بالموت . ولا يحسون بما تعانيه اسرة الفقيد بل فيهم من يتذمر ان تأخر الاكل ، سحقا لتلك العقول الفارغة لا تفرق بين الادب والشراهة.
وكثيرا ما تحس بالتناقض الصارخ بين الاشخاص الاثرياء ، يحملون عرباتهم الفاخرة بل حتى بالطائرات أصناف من الاطباق المتنوعة والمشتهاة ، بدعوى الكرم والضيافة والباقي يرمى في الازبال وهناك  اسر كثيرة لا تجد ماتسد به جوعها .
وهذا الحب الكبير المتبادل من طرف واحد بطبيعة الحال اقصد بين الناس والطعام ، واضحا في تكوين البطون المتدالية  البارزة ، وعقول خاملة وجسم انهكه كثرة الهضم والمضغ . وكأن الطعام ينتقم لنفسه بجعل هؤلاء يعانون من السمنة والامراض المرتبطة بها ، سببها الافراط في الاكل .
قد يعتقد من يقرأ هذه السطور اني كاره للأكل لا  ليس كذلك ، بل مأقصده ان لا يفرط الانسان في اهلاك البطن او الاهتمام فقط بكل مايأكل .
 
البلدان المتقدمة توجه العالم بالصناعة والاختراع  . وترى ادخنة المصانع والمعامل ، واناس يعملون بجد ونشاط ، وموائدهم اعد فيها من الطعام ماقل ونفع للجسم ، اما نحن بمجرد ان تدخل الى أي مدينة عربية ، تجد ادخنة ويخيل انك في دولة صناعية بامتياز لتجد انها منبعتة من المشويات واصناف الطبخ تعرض في الشوارع والمحالات ، وروائح الحلويات واللحوم في كل مكان ، وكأننا نعيش في ترف كبير ، لاهم لنا سوى اشباع بطوننا . بل ستتعجب وفينا من يقدر على إلتهام مائدة مملؤة عن اخرها بما تشتهيه الانفس ، وكيف تقدر معدته على تحمل كل ذلك الثقل ، وكيف يرضى انسان ما يفرح ويهلل لأنه سوف يدعى الى وليمة ، او ينتشي بأكل مالم يأكل من قبل ولا تدوقه في حياته ، ولم يفكر يوما في ملاء عقله . وكيف يتقبل جسمه المترهل وبطنه المتقدمة ، يحملها وبعناء اينما حل ورتحل ، وكأنه يقول هذا ماجنته علي بطني ، صدق من قال البطنة تدهب الفطنة " . فلعلى يوما يكتشف العلماء العلاقة بين جسم سمين جدا وبطن بارزة  بالبلادة ، ستصبح من علامات قلة التفكير . ملاحظة ليس كل من هو سمين بليد بضرورة او انه اكول لا فهناك من يعاني من ذلك بسبب الوراثة او قلة الحركة ، كتبت ماكتبت لأجل الاهتمام بتغدية العقل واعتذر لكل من يعاني من سمنة فانا لا اقصد الاساءة .
الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

انتفاضة الحيوانات


شهد العالم بشكل غير مسبوق خروج حيونات عن طوع الانسان . ولم يفهم احد ما يحدث امامه ، لم تعد الحيونات الاليفة طيعة وهادئة ، بل تمردت واصطفت جميعا في صف واحد ، تزمجر وكل يصيح بصوته محدثين ضجيجا لا مثيل له ، وحتى حاجز العدواة لم يعد موجدا بينها ، فقد وقف القط بجانب الفأر ، والديك بجانب الكلب ، والكل اتفق على الاحتجاج والصياح ، وحتى حيونات الحديقة تمكنوا من  الانفلات من قيدها والانضمام الى باقي الحيوان ، فتدخل الامن بشكل عنيف ، وكانت المواجهة بينهم دومية ،  ولم يرى مثلها من قبل ، لم يستطيع الانسان ان يفهم مايجري امامه ، فماذا اصاب هذه المخلوقات  ولماذا تتجمهر هكذا ؟  فهذا اشبه باحتجاج او ثورة ، ايعقل ان يكون كذلك؟

قررت العالم التدخل السريع والفوري وباستخدام السلاح والعنف ، لإرجاع الحيوان الى عهدها وصوابها . لكن جمعيات المطالبة بحقوق الحيوان تدخلت ، وطالبت بإلغاء ذلك القرار الجائر ، فالحل الوحيد هو الحوار ، وضحك الجميع لقرار الغريب والطريف ، فكيف سيتحارون مع الحيوان وهن مخلوقات غير عاقلة ، ولا تعي مايقال لها ، لكن رئيس الجمعية رد عليهم ، بان الحيوان قد لا يفهم مانقوله لكن سيفهم مانقصده ، وانه قادر هو ومجموعته اقناعها بالرجوع لطبيعتها ، لكن شريطة تلبية جميع مطالب تلك الحيونات المعتصمة ،  وان لا تنهك حقوقها ، او الاعتداء عليها او تحميلها ما لاطاقة لها بها ، فوافق العالم بتللك الشروط ، واقترب رئيس الجمعية من مكان تجمع الحيوان ، ورأى منظرا سورياليا لم يراه في حياته ، فهو امام جل المخلوقات مجتمعة في صف واحد ودابت العدواة بينهم واصبحوا كائن واحدا مطالبا بحقوقه وياله من موقف خيالي ، فقال : ايتها المخلوقات اعلم انكم غاضبون منا بمعنى اخر من الانسان ، فهو مخلوق ظالم ومتسرع ، بجهل أوبعلم منه ، فهو لايحترم ضعفكم ولا يعلم انكم تحسون كما نحس ، لكن ليس كل العالم فمنا الرحماء بمخلوقات الله والمدافعين عن حقوقها وجميع الاديان السماوية ، اكدت حقوقكم ، لكن هذا هو الانسان ظالم لنفسه قبل ظلمه للاخرين ، اعلم ان العالم لن يصدق فهمكم لي لكن انا متأكد في هذه اللحظة بالذات انكم تعون مأقوله ، فلقد قررنا تنفيد مطالبكم ، وسنقنع باقي العالم بذلك ، واعلم ان البيئة في خطر بل انها كذلك ، فنحن ايضا نعاني من تبعيات تدميرها وسنقف مطالبين بعدم الاستمرار في ضررها . وسكت ونظر اليهم ، ياترى هل فهموا ماحاول اقناعه لهم ، وهل موقفه هذا سيجعله اضكوكة العالم اجمع ، فجأة اقترب منه طائر انه الهدهد وقال بصوت واضح وبكلام مفهوم ، جعل الجميع غير مصدق لما يراه ، هدهد يتكلم هذا لا يكون الا في القصص لا في الواقع ، لكن هذا ماحدث  ، تكلم الهدهد وقال : لقد منح لي الله هذه القدرة الان لأعلن لكم اننا سنتق بكلامكم ، رغم علمنا ان لا ثقة لنا بكم ، فكم من وعود خالفتموها فيما بينكم ، فكيف بيننا ، لقد عانت جميع المخلوقات من ظلم الانسان لها بقصد او بغير قصد ، ودمرتم البيئة بسبب بحثكم عن الاغتناء والمجد الزائف ، اقلعتم الاشجار ولوثتم البحار والهواء ولم تراعوا حقوق الحيوان في العيش في سلام وهناء، وقتلتم منا الكثير بلا منفعة فقط لإرضاء غروركم ، ووضعتم بعضها في سجن قامعين حريتها لتتمتعوا بها كزينة ، فعملتم الكثير من الاضرار وخيركم اقل . سنمنح هذه الفرصة ، ونعود الى طبيعتنا لكن ان عدتم عدنا.
استمع الرئيس والعالم غير مصدقين ، فتلك معجزة وتحدير من الخالق للانسان ، ورجعت الحيوان الى عادتها ، وقرر الانسان الانصياع الى الشرط ، لكن هل سيفي الانسان بالعهد ، نتمنى ذلك وان كانت الحكاية خيالية.
عربي باي

السبت، 15 أكتوبر، 2011

الخميس، 13 أكتوبر، 2011

3:57 م
الطريق طويل والصعاب في كل مكان لكن تعلم من حياة الناجحين ، واعلم ان الطموح والحلم والارادة تصنع المستحيل ستيف توفي وترك للتاريخ البشرية انجا...

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011