السبت، 30 مايو 2015

ان لم تستفيد افادك

في أحد الملتقيات التي تهتم بالتجارب الشخصية للناس ، تقدم شاب نحو المنصة وبدأ حديثه قائلا :
أعزائي الحضور ، تجربتي الشخصية تتعلق في علاقتي الاولى و الاخيرة بالكتاب ! فلا تستغربون وسوف تعلمون لاحقا السبب .

كنت لا أهتم بالقراءة ، لكن كنوع من الفضول و كتجربة جديدة في حياتي إشتريت كتابا و كان ذلك لأول مرة في حياتي ، ومن عجائب الصدف ان هبت ريح قوية فجأة ، وجعلت الكتاب يفلت من بين يدي و يسقط بعيدا ، وربما كانت تلك علامة لما هو قادم !

حملت الكتاب وذهبت إلى المنزل ، لم اصدق نفسي أني أفتح كتابا و بل إشتريته بمالي الخاص ! كان الامر غريبا .

كان الكتاب محتواه عن الافكار الايجابية التي تغير من حياة الاشخاص ، وحاولت تطبيقها ، فخرجت إلى الشارع وانا مبتسم ، كنت أتمشى مبتسما و كان الناس ينظرون إلي بغرابة و كأني لوحة موناليزا ، لم أفهم الامر ، ألم يقول الكتاب ان للإبتسامة ثأتير لنشر المحبة بين الناس !

لم أكثرت للأمر ، حتى إني ابتسمت للقطط و لا أنسى ذلك الكلب الشرير الذي إبتسمت له ، و الذي رد علي بنباح شرس و حاول مطاردتي ، وهربت راكضا بلا توقف . لكن لم أستسلم فأنا مازلت محتفظا بإبتسامتي .

مررت بجانب رجل لاحظ إبتسامتي ، فأوقفني وقال غاضبا : هل تسخر مني ياهذا؟! لما تضحك مني ؟!

أجبته :يا أخي انا لست أضحك منك بل ابتسم لك .

نهرني و امرني ان اغرب عن وجهه ، وهذا ما فعلته ، لم أكثرت فانا مازلت مبتسما ! مررت بجانب فتاة ، لا حظت إبتسامتي فإحمر و جهها و صرخت قائلة : تبا لك من تعتقد نفسك روميو ايها المعتوه ، اتريد اتتحرش بي بتلك الابتسامة المعتوهة .

لم أفهم فصمتت و أنا مازلت مبتسما ، مررت بجانب طفل صغير نظر إلي و رمى علي حجرا و أخرج لسانه ساخرا مني ، وأطلق ساقيه للربح هاربا الى أمه . لم أفهم لكن مازلت مبتسما ،مررت بين شخصين يتشاجران فلا حظوا إبتسامتي ، فأشبعوني ضربا و ركلا ، رجعت للمنزل منهوكا مضروبا تعبا ، و حملت الكتاب و انا ألعن صاحبه و رميته من نافذة غرفتي ! . فسقط الكتاب فوق احد الأشخاص الذي كان هاربا من مطاردة الشرطة ، فسقط بسبب الكتاب أرضا و أمسكت به الشرطة ، إعتقدوا اني تعمدت ذلك ! فأصبحت بطلا قوميا ، لان ذلك الشخص كان مجرما مطلوب دوليا . وتهافت علي الاعلام و الصحافين ...لكن رغما كل ذلك مازلت معقدا ناحية الكتب .!!

اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

عربي باي

السبت، 30 مايو 2015

ان لم تستفيد افادك

في أحد الملتقيات التي تهتم بالتجارب الشخصية للناس ، تقدم شاب نحو المنصة وبدأ حديثه قائلا :
أعزائي الحضور ، تجربتي الشخصية تتعلق في علاقتي الاولى و الاخيرة بالكتاب ! فلا تستغربون وسوف تعلمون لاحقا السبب .

كنت لا أهتم بالقراءة ، لكن كنوع من الفضول و كتجربة جديدة في حياتي إشتريت كتابا و كان ذلك لأول مرة في حياتي ، ومن عجائب الصدف ان هبت ريح قوية فجأة ، وجعلت الكتاب يفلت من بين يدي و يسقط بعيدا ، وربما كانت تلك علامة لما هو قادم !

حملت الكتاب وذهبت إلى المنزل ، لم اصدق نفسي أني أفتح كتابا و بل إشتريته بمالي الخاص ! كان الامر غريبا .

كان الكتاب محتواه عن الافكار الايجابية التي تغير من حياة الاشخاص ، وحاولت تطبيقها ، فخرجت إلى الشارع وانا مبتسم ، كنت أتمشى مبتسما و كان الناس ينظرون إلي بغرابة و كأني لوحة موناليزا ، لم أفهم الامر ، ألم يقول الكتاب ان للإبتسامة ثأتير لنشر المحبة بين الناس !

لم أكثرت للأمر ، حتى إني ابتسمت للقطط و لا أنسى ذلك الكلب الشرير الذي إبتسمت له ، و الذي رد علي بنباح شرس و حاول مطاردتي ، وهربت راكضا بلا توقف . لكن لم أستسلم فأنا مازلت محتفظا بإبتسامتي .

مررت بجانب رجل لاحظ إبتسامتي ، فأوقفني وقال غاضبا : هل تسخر مني ياهذا؟! لما تضحك مني ؟!

أجبته :يا أخي انا لست أضحك منك بل ابتسم لك .

نهرني و امرني ان اغرب عن وجهه ، وهذا ما فعلته ، لم أكثرت فانا مازلت مبتسما ! مررت بجانب فتاة ، لا حظت إبتسامتي فإحمر و جهها و صرخت قائلة : تبا لك من تعتقد نفسك روميو ايها المعتوه ، اتريد اتتحرش بي بتلك الابتسامة المعتوهة .

لم أفهم فصمتت و أنا مازلت مبتسما ، مررت بجانب طفل صغير نظر إلي و رمى علي حجرا و أخرج لسانه ساخرا مني ، وأطلق ساقيه للربح هاربا الى أمه . لم أفهم لكن مازلت مبتسما ،مررت بين شخصين يتشاجران فلا حظوا إبتسامتي ، فأشبعوني ضربا و ركلا ، رجعت للمنزل منهوكا مضروبا تعبا ، و حملت الكتاب و انا ألعن صاحبه و رميته من نافذة غرفتي ! . فسقط الكتاب فوق احد الأشخاص الذي كان هاربا من مطاردة الشرطة ، فسقط بسبب الكتاب أرضا و أمسكت به الشرطة ، إعتقدوا اني تعمدت ذلك ! فأصبحت بطلا قوميا ، لان ذلك الشخص كان مجرما مطلوب دوليا . وتهافت علي الاعلام و الصحافين ...لكن رغما كل ذلك مازلت معقدا ناحية الكتب .!!

إرسال تعليق