الجمعة، 18 مايو، 2012

متفرقات



                          المتسول المحسن
طرق جميع الابواب
لعله يلقى قلبا عطوفا
لكن لم تفتح الابواب ولا القلوب
 التقى بامرأة مسنة رثة الثياب
متسولة تستنجد الناس
اخرج درهما من جيبه
كانت الشيء الوحيد الذي يملك
ومنحها للمسنة المسكينة
وغادر المكان بابتسامة غامرة ....
ــــــــــــــــــــــــــــ
                        الفرق الواضح


 نظر اليه بعبوس وإحتقار
قابله هو بإبتسامة ونظرة حب وإحترام
قال له كلام نقد واستهزاء
اجابه بكلام طيب رقيق
اشتد غيظ الاول
وإبتسم الثاني
افترق الاثنان
الاول في هم يفكر
والثاني في سعادة ينعم
فالفرق واضح بين الاول والثاني

الاثنين، 14 مايو، 2012

حوار مع اسحاق نيوتن ( قصة خيالية)


بعد ان قرأت مقال عن اسحاق نيوتن ، غفوت قليلا ، ولا أدري كم استغرق الوقت ، حتى انتابتني رغبة في الاستيقاظ ، ونهضت من مكاني وبدى لي شبح شخص جالس على الكرسي  ، تجمدت في مكاني واحسست بقشعريرة كادت ترميني ارضا ، وتمتمت بآيات من القرآن الكريم ، لعلها تخيف الشبح ، ان كان اصلا منهم ، لكن هيهات فهو مازال جالس في مكانه وبكل هدوء ، وابتسم لي بغرابة دكرتني ابتسامته بموناليزا لا أذكري كيف تذكرتها في مثل هذا الموقف الغريب ، كان رجلا له شعر مموج طويل وعينان كبيرتان نوعا ما وانف حاد ، حليق اللحية ، يرتدي ملابس  قديمة وتاريخية تعود الى القرن17 او 19 على ماأعتقد ، ازدادت نبضات قلبي ، لكن وجه هذا الشخص مألوف ، لاأدري من اين شاهدته ؟ ياترى هل مثل في فيلم تاريخي ام ماذا ؟ ، وبمجرد ان نطق بكلمة مرحبا  احسست بنوع من الطمأنينة ، واعتقد ان هذا الشخص احد افراد عائلتي متنكر ، يريد اخافتي ، وقلت وأنا اتفرس في وجهه ، والكلمات تتقطع من لساني : م ممن من انت ؟ وكيف دخلت الى غرفتي؟.
ابتسم وقال : بوسائلي الخاصة ، لكن اراك لا تعرفني ايها الشاب الرعديد !.
تفرست مرة اخرى في وجهه لعلي اعرفه ، لكن لم استطيع التذكر ، وقلت : يخيل الي انك لص ، ابتكرت هذا الزي ، لسرقتي ، لكن وجهك مٱلوف .
وقال وهو يداعب شعره الطويل : انا اسحاق نيوتن.
نظرت اليه غير مصدق ، يالهي تدكرت الان وقمت من مكاني لألتقط الجريدة واحقق في صورة نيوتن عليها ، انه هو نفس الوجه ، يالهي ، ماهذا الهراء ، هل انا احلم ام اني في يقظة ؟!  وقلت مصدوما : نيوتن بعظمه وشحمه هنا ، ايعقل هذا .
ضحك بصوت عالي وقال : وبشعره كذلك وملابسه الغريبة ، اعلم انك متفاجي ...لعليك انا  اقادم من بعد اخر لاأجيب عن الاسئلة التي حيرتك عني .
نظرت اليه . نيوتن العالم الشهير هنا ، لكن كيف ذلك ، هذا ضرب من الجنون .
فسألته : عن اي بعد تتكلم ، على ماأعتقد ان نيوتن في عالم الاموات الان ، ومن زمان بعيد جدا ! 
ابتسم وقال : ليكن فاأنت في احلام اليقظة ! وتلك الامور احيانا لا يستطيع العقل ايجاد تفسيرا لها ،المهم كما قلت جئت وبكل تواضع لتبديد حيرتك بسبب تصرفاتي.وكشف حقيقتها .
فقلت : حسنا نيوتن ، وان كنت مازلت غير مصدق ، كما يسعدني ان يزورني عالم مثلك ولو في الحلم ، ان ماحيرني الى الان ، هو كيف يعقل ان يسترخي انسان في مكان ما وتسقط عليه تفاحة ، وفجأة تلوح له فكرة قانون الجادبية ، وهل هذا حصل معك ام مجرد قصة صدقها الناس .
ضحك ضحكته الغريبة وقال : اتعلم ان تلك القصة لم تنشر الا بعد وفاتي ، وكما تعلم ان لا يمكن لأي كان ان يحقق اكتشافا من لحظة  وبدون دراسة معمقة ، فاأنا قبل كل شيء كنت اقوم بحاث عن قانون جادبية وبعد مدة من الدراسة تمكنت من كشف هذا القانون . اما عن التفاحة فاعتقد انها من قصص الحالمين .
ـ اذا ماهي الا اشاعة نشرت !
ـ اجل 
ـ حسنا سمعت انك لم تكون قادرا على التواصل مع الناس العاديين ؟
ـ لو سمحت ماذا تقصد بالناس العاديين ؟! وهل انا من كوكب اخر .
ضاحكا : لا لم اقصد هذا ، ماقصدته الناس الذين يملكون التفكير السائد الدين لا يهمهم العلم ولا الاكتشاف ، اي بسطاء فكريا .
ـ اه فهمت الان ، نعم كان هناك نوع من الصعوبة ، لان اهتمامتي كانت اكبر مما ينشغل به عادة باقي الناس  وولهذا كان هذا نوع من الصعوبة .
ـ وهل صحيح انك درست في جامعة كمبردج لمدة 30سنة ، دون ان يتخرج منها عالم مثلك .
وضحك ضحكته المميزة وقال : هل اعتبره نوعا من المديح ؟
ـ لكنها الحقيقة 
ابتسم وقال : ها أنت اجبت انها الحقيقة ، اعتقد انهم ركزوا اهتمامهم في تقليد ماتوصلت اليه ، ولم يتمكنوا من استخدام عقولهم في امر جديد او كشف حقائق اخرى مجهولة عن الحياة .
ـ قرأت انك احيانا تدخل الى الصف  الذي تدرسه فلا تجد تلميذا واحدا ، فتخرج وانت سعيد ، عوض ان تصاب بالكٱبة لان لاأحد يهتم بعلمك.
ضحك وقال : ياه الهذا الحد حياتي الشخصية معروفة ، من اين لكم بكل هذا ، لقد دكرتني بالأيام الخوالي ، اتدري لماذا لان عقولهم كانت خاملة وكانوا يتبعون هؤلاء الاساتدة الذين ملكهم الحسد فينشرون اني ادرس ترهات ...المهم كنت اشعر بالسعادة عندما لاأجد احدا لكي استغل وقتي اكثر في البحث والتعلم ولاأضيعه مع حمقى لا يفقهون ..
ـ كنت كثير الحركة وكننت تحب المشي كثيرا مثل تشي غيفارا ..
قاطعني قائلا من هو هذا الشخص أله بحث في قانون الجاذبية في عصركم ؟
قلت مازحا : لا انه مكتشف قانون الثورة ...لعليك انه شخصية مؤثرة وعظيمة من  القرن الماضي ...المهم يقال انك لم تكن تهتم ايضا بالاكل ووتنسى احيانا وجبات اساسية لم تتناولها !  وكيف تملك عقلا جبارا ولا تتذكر اككلت ام لا ؟
ـ هذا امرطبيعي فالانسان ليس كاملا ، يعني ان تفوق في امر ما لاحت نقصا في مكان ما في شخصيته ، اما بالنسبة للمشي فانها عادة الفتها وكذا هي صحية ، وقلة الطعام راحة للجسم ، وكما يقال البطنة تذهب الفطنة .
نظرت الى شعره الطويل المموج والغيرالممشوط ، ولا حظ ذلك وقال مبتسما : هل احببت شعري وطريقة تصفيفه ام ماذا ؟
ابتسمت وقلت : كنت فقط اريد ان اسألك  لماذا لم تهتم بتمشيطه ؛ او قصه ليكون اكثر جادبية ؟ وحتى الملابس عاب الناس عليك عدم الاهتمام باناقتك .
وقال باسما : الامر شبيه بما يطلق عليه في عصركم حياة الهبييز ، وكذا ليس لدي وقت للاهتمام بمظهري فوقتي كله للعلم .
ـ ولا تنسى انك كنت دائما شاردا الذهن 
ـ ليس الامر لتلك الدراجة ، فانا استمع للاشخاص لكن احاديثهم تكون مملة ، فافكر في البحوث التي لم اكملها وعندما اجد فكرة جديدة ادهب لادونها وانسى ان هناك ضيوفا في منزلي ، وبسبب هذا اعتقد الناس ان بي مس من الجنون انها لعنة التفكير يابني.
ـ حقا انتم معشر العلماء والعظماء منحتم عقلا نابغا مع غرابة في التصرف ، وما يشفع لكم ماقدمتمهم للانسانية من خدمات في شتى المجالات ، بسببكم تطورت الحياة ، شقيتم انتم وتمتعنا نحن .
قام نيوتن من مكانه وهو يستعد للمغادرة وقال: اعلم ان لكل انسان شخصية قد يفهمها الناس او يستنكرونها ووماخفي اعظم ، نحن المشاهير نختلف عنكم بسبب الشهرة  لهذا يغوصونا في شخصيتنا عوض علومنا وفكرنا ، فأي انسان يملك نوع من الغربة والتميز في شخصيته .
ـ اعتقد ذلك ، واتفق معك ....حقا انها ميزات ينفرد بها الانسان . لكن اغلب العظماء يشتركون في هذه الغرابة ، لا ادري ما السر وراء ذلك .
وقال وهو ينظر الى الاعلى : انه سرنا الخفي .
وبمجرد ان نطق بتلك الكلمات اختفى ولم يعد له وجود واحسست بدوار وسقطت على الارض ، عندما استيقظت وجدت نفسي في اريكتي والجريدة فوق وجهي ، وتيقنت اني كنت احلم وياله من حلم ، لكن مهما كان فلقد تشرفت بمحاورت احد المؤثرين في هذا العالم سابقا .
الثلاثاء، 8 مايو، 2012

بطلة قصتي تحتج


جلست افكر في ماسأكتبه وانا احملق في السقف وألاعب قلمي ، وفجأة نظرت الى احد دفاتري تفتح لوحدها ويشع منها شعاع ابيض ، وتظهر في وسطها فتاة كأنها من عالم الخيال ، سقطت من فرط الدهشة والصدمة اردت ان اصرخ لكن هيهات لم استطيع لذلك سبيلا اردت الهروب ، لكن تجمدت في مكان وكأن رجلي محكمة بالسلاسل ، اخدت الدفتر ومزقت اخر ورقة بها ، ورمتها امامي قائلة : انا بطلة قصتك ، فما كتب في اخرها لم يعجبني .
فركت عيناي ، وجعلت احدق فيها ببلاهة ؛ وقالت لا تتعجب فماأطلبه سوى التعديل .
اغلقت عيناي وفتحتهما مرة اخرى لعلى اني كنت احلم ، لكن مازالت امامي ، هل انا احلم ام ماذا ام اني جننت لكترث التخيل والتفكير. ونطقت اخيرا وكأني لست المتكلم : أأنت حقا من عالم القصص ، ام جنية اتت لتتلبسني وتجعلني مجنونا اهيم في الشوارع .
قالت والغضب في عينيها : بل انا من عالمك وافكارك ، وكيف تخلق ابطالك ولا تتذكرهم !. انا من وحي خيالك جعلتني اهيم حبا لما صنعته لي من عالم جميل ؛ لكن في اخر الاحداث جعلتها درامية.
قلت هي افكاري وخيالي اكتب كما اريد وأصوغ النهاية التي اريد .
اجابتني بمكر : لكن لك حقوق علينا .
قاطعتها مستغربا :عن اي حقوق تتكلمين ؟ وهذه ارداتي اكتب كما أحب وبالطريقة التي اريد .
ضحكت بخجل وقالت : نعم تلك اردتك ، لكن انا من بنات افكارك وجزء من خيالك ، ويحق لنا ان نحتج على مايصدر عن عقلك من احداث لا تروق لنا البتة.
ابتسمت قائلا : لم اكن ادري ان لكم حقوق ! لكن اين كنت قبل ان ابدأ لكي تخبريني عن النهاية التي تريدين ؟
قالت بذكاء : كنت حبيسة خيالك ولم يكون بمقدوري ان اعبر الا عندما وصفتني بقلمك .
قلت متسائلا : ايحق لي ان افعل ماريد بقصصي وان اخط النهاية التي اريد ؟ اليس هذا جزء من ابداعي ؟! .
وقالت والحزن بادي عليها: يخيل الي انك مصر على تلك النهاية الحزينة ، لكن بمقدورك ان تغيرها ان شئت .
قلت :هذا اذا لن يسمى ابداعا بل املاء.
قالت بهدوء : اجعلني اذا استثناء .
نظرت اليها بعطف وقلت : حسنا لك ذلك .
وبدت على ملامحها الفرحة وقالت : لك الضمان الا يحتج عليك احد من بنات افكارك ، وقصصك ،وسيكون هذا الحدث استثنائيا ، فقط ليرق قلبك على ابطالك .
قلت : اتمنى ذلك.
وقفزت الفتاة الى داخل الدفتر وتبعها النور المشع واختفت واغلقت صفاحتها . وهرولت امسك بالدفتر وفتحته أقلب في صفحاته ، واتعجب لما حدث .وتيقنت اني لست احلم ..وامسكت بقلمي لأغير النهاية.
الأربعاء، 2 مايو، 2012

المعاق السعيد


تحقيق الاحلام رهين  بإرادتك . استهوته هذه الجملة لكن ماعساه يفعل في مجتمع يحتقر كل من يملك عاهة او اعاقة ، فهو شاب معاق وُلِدَ مشلول الرجلين لا يستطيع حراكهما ، وهو اسير الكرسي المتحرك ، كل من يصادفهم يحس بنظرات الشفقة وهذا اشد مايكرهه ، كل يوم  يلقى اناسا يصفونه بالمعوق او يحتقرونه بسبب اعاقته . وكأن المعاقين ليسوا من كوكبنا ، وكأن العجز مرادف لعدم توفرك على عضو من جسمك , وتجاهلوا ان الانسان عقل وروح وطاقة واخلاق ، كلما شاهد برنامج يتحدت عن دو الاحتياجات الخاصة إلا واقفل جهاز التلفاز لعلمه انها مجراد احاديث لا نفع منها لا شيء يتغير ، نفس الكلام يعاد مرات ومرات .
دخل إلى غرفته واشعل جهاز الحاسوب ، وامدى الوقت في قراءة بعض المدونات الفكرية ، والتقطت اذناه صوت مذيع يتحدث عن موضوع الاعاقة من جهاز الراديو كانت امه التي تستمع للبرنامج الاذاعي ، احس بالغضب واراد ان يأمرها باغلاق جهاز الرديو ، لكن لم يدري كيف التقط سمعه جملة قالها المذيع :" الناس لن يهتموا ان تغيرت او لم تتغير ، فهم مشغلون بامورهم ، قم بالتغير لنفسك لتعيش سعيدا . ولا تنظر ان يقول لك الناس انت قادر انت وانت..." هذه الجملة اثرت فيه اكثر من كل مقولات التحفيزية التي لم تحرك فيه ساكنا  ، اليس في الامر كثير من الصحة ، أليس سبب تعاسة الكثيرين هو الاخر الذي لا يقدر ولا يتفهم ، من يكون  ذاك الاخرحتى نحتاج اليه وهو اصلا محتاج ، نعم المشكل في انفسنا لا في غيرنا ، الامر بيدي نعم اعترف اني كنت اريد ان يحس الناس باني عادي مثلهم رغم الاعاقة ، وكان تركيزي عليهم اكثر لا عن نفسي وهذا خطأ كبير . هكذا دارت افكاره في رأسه بسبب تلك الجملة العابرة ، وفكر في مواهبه التي يملكها واكتشف انه يجيد العزف على الغيتار ويؤلف الكلمات وكذا يملك موهبة الرسم ، واتصل بأصدقاه واتفق مع من تستوهيه الموسيقى على تكوين مجموعة موسيقية ، وبالفعل تم ذلك ، وكما انه قام بعرض رسوماته وابتاع منها الكثير ، وتغيرت حياته ولم يعد يهتم لنظرات الشفقة ولا للسخرية ، بل قابلها بنوع من الابتسام وعاش حياته بلا مركب نقص ، لانه اراد ان يكون هو ، ان يرضي نفسه لا الغير ، فلا يهمك نظرة الاخر اليك المهم نظرتك انت لنفسك.
عربي باي

الجمعة، 18 مايو، 2012

الاثنين، 14 مايو، 2012

الثلاثاء، 8 مايو، 2012

الأربعاء، 2 مايو، 2012